امين الشرطه وسلمى

الضابط ما ضيعش دقيقة.

جمع قوة صغيرة وطلب من سلمى تفضل بعيدة لحد ما يتأكدوا إن المكان آمن.

لكن سلمى قالت بإصرار…

“أنا مش هتحرك من هنا. بعد كل اللي عملوه لازم أعرف الحقيقة.”

بعد أقل من نص ساعة كانت عربيات الشرطة واقفة قدام شقة مفروشة في مدينة نصر.

المكان كان مستأجر من أسبوعين باسم شخص تاني.

لكن أول ما خبطوا على الباب محدش رد.

الضابط أمر بكسر الباب.

أول ما الباب اتفتح لقوا الشقة فاضية تقريبًا.

شنط سفر مفتوحة.

هدوم مرمية.

وأكل لسه سخن على السفرة.

واضح إن اللي كان فيها خرج من دقائق.

لكن على الترابيزة كان في لابتوب مفتوح.

واحد من الضباط شغله بسرعة.

أول ملف ظهر قدامهم كان بعنوان…

“الخطة النهائية.”

سلمى قلبها وقع.

فتحوا الملف.

كان فيه كشف بكل فلوسها وحساباتها ومواعيد شغلها وتحركاتها اليومية.

وفي صفحة تانية مكتوب بخط أحمد…

“بعد صرف مبلغ التأمين هنسافر برة مصر ومحدش هيعرف يوصل لنا.”

إيد سلمى بدأت ترتعش.

لكن الصدمة الأكبر كانت في آخر صفحة.

كان فيه اسم شخص تالت.

كمال الشاذلي.

الاسم ده خلاها تقعد على أقرب كرسي.

كمال ماكانش شخص غريب.

ده كان المحامي اللي كانت بتعتبره أخوها.

هو اللي كان بيخلص لها كل أوراقها القانونية من سنين.

يعني كل العقود والقروض والتوقيعات المزورة وصلت لأحمد عن طريقه.

الضابط بص لها وقال…

“واضح إن الموضوع شبكة كاملة… مش خيانة زوجية وبس.”

وفي اللحظة دي أحد أفراد المباحث نادى بصوت عالي…

“يا فندم… لقينا فلاشة.”

اتفتحت الفلاشة.

كان عليها تسجيلات لكاميرات مراقبة.

ظهر فيها أحمد ودينا وهما داخلين مكتب المحامي أكتر من مرة خلال الشهور اللي فاتت.

وفي آخر فيديو كانوا قاعدين كلهم على ترابيزة واحدة.

وأحمد بيقول وهو بيضحك…

“أول ما الفلوس تدخل حسابنا… هيبقى خلاص.”

الفيديو وقف فجأة.

لكن قبل ما يقفل بثانية واحدة ظهر شخص رابع داخل المكتب.

أول ما سلمى شافت وشه شهقت.

وقالت بصوت مخنوق…

“مستحيل… ده…”

وساعتها الضابط خطف الفلاشة من إيد العسكري وقال بجدية…

“واضح إن اللي داخل ده أخطر واحد فيهم كلهم… ولو توقعنا صح… القض*ية دي هتقلب البلد كلها.”

بعد ثواني من الصدمة الضابط وقف الفيديو على آخر لقطة وكبر الصورة.

الراجل اللي دخل المكتب كان حسام مدير الفرع البنكي اللي سلمى كانت واثقة فيه من سنين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *