امين الشرطه وسلمى

سلمى حست إن الأرض بتميد بيها.

ده نفس الشخص اللي كانت بتسلمه كل أوراقها المهمة ويعرف كل تفاصيل حساباتها.

الضابط قال بهدوء…

“دلوقتي فهمنا إزاي كانوا بيسحبوا الفلوس ويطلعوا القروض من غير ما حضرتك تحسي.”

في نفس اليوم النيابة أصدرت إذن بالقبض على أحمد ودينا وحسام والمحامي كمال.

وبعد مراجعة كاميرات الطرق وتتبع الموبايلات اتحاصروا في فيلا صغيرة في الساحل قبل ما يقدروا يهربوا.

أحمد أول ما شاف رجال الشرطة حاول ينكر كل حاجة.

وقال إن سلمى هي اللي كانت موافقة على كل التصرفات.

لكن الأدلة كانت أقوى من أي كدبة.

الكاميرات.

التحويلات البنكية.

التسجيلات.

العقود المزورة.

ورسائل بينهم بيتكلموا فيها عن الخطة بالتفصيل.

أما دينا فانهارت واعترفت بكل حاجة.

قالت إن أحمد أقنعها إن سلمى معاها ملايين ومش هتحس باختفاء الفلوس وإنهم بعد ما يجمعوا أكبر مبلغ ممكن هيسافروا يعيشوا برة مصر باسمين مزورين.

لكنهم ماكانوش متوقعين إن هدوء سلمى هيكون السبب في سقوطهم.

بعد شهور من التحقيقات صدر الحكم.

أحمد اتحكم عليه بالسجن المشدد بتهم النصب والتزوير وخيانة الأمانة.

كمال المحامي اتحكم عليه بالشطب من النقابة والسجن بعد ثبوت مشاركته في تزوير العقود.

وحسام مدير البنك اتحاكم بتهمة استغلال وظيفته وتسريب بيانات العملاء والمشاركة في الاستيلاء على الأموال.

أما دينا فحصلت على حكم مخفف بعد اعترافها الكامل ورد جزء من الأموال.

البنك ألزم المتورطين برد كل المبالغ اللي اتسرقت وتعويض سلمى عن الأضرار اللي لحقت بيها.

بعد سنة تقريبًا كانت سلمى واقفة في نفس البيت اللي حاولوا يسرقوه منها.

رجعت جددته وفتحته كمكتب للمحاسبة والاستشارات المالية علشان تساعد الناس يحموا فلوسهم من أي نصب أو استغلال.

وفي أول يوم شغل علقت لوحة صغيرة على الحيطة مكتوب عليها…

“الثقة جميلة… لكن من غير دليل تبقى مخاطرة.”

وقفت قدامها وابتسمت لأول مرة من قلبها.

ما كسبتش فلوسها وبس…

كسبت نفسها من جديد.

وعرفت إن أصعب الخيانات مش هي اللي بتكسرك…

لكن هي اللي بتعلمك تختار مين يستحق يدخل حياتك بعد كده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *