امين الشرطه وسلمى

سلمى اتجمدت وهي ماسكة الموبايل.
قالت بسرعة…
“حضرتك مين؟”
لكن الراجل كان قفل الخط.
فضلت تبص للموبايل ثواني وهي بتحاول تستوعب اللي سمعته.
أول حاجة عملتها إنها رجعت بعربيتها ناحية البيت بأقصى سرعة.
ولما وصلت لآخر الشارع اتفاجئت بعربية نقل صغيرة واقفة قدام الفيلا.
وفي راجلين بيشيلوا كراتين وبيحاولوا يطلعوها برة.
وقفت بعيد ونزلت من العربية من غير ما يحسوا بيها.
سمعت واحد منهم بيقول…
“يلا بسرعة… الأستاذ أحمد قال لازم الشقة تفضى قبل الضهر.”
التاني رد…
“بس الست ممكن تيجي في أي لحظة.”
رد الأول وهو بيضحك…
“متخافش… دلوقتي أكيد مشغولة في القسم.”
سلمى على طول طلعت موبايلها واتصلت بضابط الشرطة اللي كان عندها من شوية.
خلال عشر دقايق كانت عربية الشرطة وصلت.
أول ما الرجالة شافوا الشرطة حاولوا يجروا.
واحد منهم اتمسك فورًا.
أما التاني ركب العربية النقل وحاول يهرب لكن اتوقف آخر الشارع.
ولما الضابط سألهم مين اللي بعتهم.
قالوا من غير مقاومة…
“إحنا شركة نقل… الأستاذ أحمد دفع لنا مقدم وقال إن البيت بتاعه وإن مراته وافقت على نقل العفش.”
سلمى طلعت عقد الملكية.
والضابط بص لهم بغضب.
“يعني كنتوا بتنقلوا حاجات من بيت مش بتاعه؟”
واحد منهم قال بخوف…
“والله يا باشا إحنا ملناش دعوة… إحنا شغالين بأجر.”
بدأوا يراجعوا الكراتين.
كل حاجة كانت متجهزة تتنقل.
ذهب.
أجهزة.
أوراق.
ولابتوب المكتب.
لكن أكتر حاجة خلت سلمى تقف مكانها كانت شنطة جلد سوداء صغيرة.
دي كانت شنطة أحمد الخاصة.
فتحها الضابط.
طلع منها خمس بطاقات بنكية بأسماء مختلفة.
وأربع خطوط موبايل.
وختم شركة.
وكام عقد.
وفوق كل ده…
جواز سفر جديد باسم أحمد.
لكن الصورة كانت صورته…
والاسم مش اسمه.
الضابط بصلها وقال…
“واضح إن جوزك كان محضر للهروب من فترة طويلة.”
وفي نفس اللحظة رن موبايل أحد العمال.
الضابط أخده ورد.
جاله صوت أحمد وهو بيقول بعصبية…
“خلصتوا الشغل؟ قولولي إنكم خرجتوا بالعفش.”
ابتسم الضابط وقال بهدوء…
“للأسف… إحنا اللي مستنيينك.”
وساد صمت مرعب.
بعدها أحمد قفل الخط فورًا.
لكن اللي محدش كان يعرفه إن المكالمة دي كشفت مكانه.
وبعد أقل من ساعة وصلت إشارة جديدة من شركة الاتصالات.
ولما الضابط شاف العنوان اتغيرت ملامحه وقال لسلمى…
“واضح إن جوزك ارتكب غلطة عمره… لأنه مستخبي في مكان عمره ما كان يتخيل إننا هندور عليه فيه.”