عازف بنيران قلبي ج2
بقلم سيلا وليد

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
مبارك يانفسي عليكِ وجعي..مبارك الغدر والطعن، كنت سأحاربُ بها الحياة ولكنها أعلنت الكبرياء..وأنا لم أصمت بل أعلنت القسوة الجفاء ..فهل يُكتب لنا الفراق أم يكتب لنا اللقاء …؟!
❈-❈-❈
وصلت ليلى لمنزلها وجدت ذاك المتجبر يجلس أمام والديها يضع ساقًا فوق الأخرى..
دلفت وهي ترمقه بنظراتٍ غاضبة :
-بتعمل إيه هنا ؟!.نصب عوده ووقف بمقابلتها، وأردف وهو يضع تبغه بفمه:
– عروستي الجميلة أخيرًا وصلت، وضعت حقيبتها وجلست بجوار والدها ثم رمقته بسخرية:
– وجودك مرفوض في بيتنا وياله أطلع برة، ياإما اتصلك بالشرطة.
دنا منها وأمال بجسده يحاوطها بذراعيه:
– تؤتؤ يالولا ياحبيبتي..كدا ماجد يزعل وزعله وحش جدًا حتى أسألي والدك..كنا لسة بنتفق..
نهض عاصم واتجه لباب منزله وفتحه على مصراعيه:
-امشي اطلع برة..ولو جيت هنا تاني صدقني هقتلك..قهقه بضحكاتٍ صاخبة فاعتدل ينظر إلى عاصم:
– والدك الحبيب ماضيلي على شيك عشرة مليون جنيه
، وإنتِ عارفة يالولا فلوسي غالية عليا أوي..قدامك تلات تيام ياأما ترجعلي فلوسي ياإما يوم الخميس هكتب على جميلة الجميلات.
قالها وتحرك خارجًا، شعر والدها بوخز قوي بقلبه..فجلس يضع يده على صدره..
أسرعت سمية إليه عندما وجدت تغير بوجهه..
-عاصم إنت كويس ..؟!ابتلعت ليلى حزنها واتجهت لوالدها ترسم ابتسامة:
-إيه يابابا!..وعى تكون خُفت منه دا بق على الفاضي..جلست على عقبيها أمامه ورفعت كفه وقبلته:
– بابا حبيبي مش عايزاك تخاف..متشلش هم، من بكرة هوقفه عند حده..ضم والدها وجهها:
– ليلى ابعدي عنه حبيبتي وأنا هقول لوالده يعرف يوقفه عند حده..
استمعت رنين هاتفها فوقفت متجهة إليه:
وجدت اسمه منقوشا على هاتفها، ابتسامة عفوية ظهرت على وجهها..ولكنها تذكرت ماصار..فوضعت الهاتف مرةً أخرى ولم تجبه..كان والديها يراقبان حركاتها..
– مين ياليلى ..؟! قالتها سمية بتساؤل،
وزعت نظرها بين الهاتف وبين والدتها وتحدثت بتقطع:
-دي ..دي أسما ياماما..دنت والداتها وهي تربت على كتفها:
– خالتو عاملة إيه ؟ وليه روحتي المزرعة مش البيت؟..صمتت وكأن أسئلة والدتها خرجت عن المألوف ولم تعلم بماذا تجيبها..
قاطع حديثهما درة التي استيقظت من النوم وأنقذت ليلى من براثن أسئلة والدتها..
– ماما مش قولتلك صحيني الساعة خمسة..دلوقتي الساعة تمانية وعندي تست بكرة ينفع كدا..أووف ياماما، قالتها بصوتٍ ناعسٍ ثم اتجهت لغرفتها وهي تزفر بغضب..
عند يونس..
خرج متجهًا إلى المزرعة..استمع لرنين هاتفه..فتح الخط وتحدث:
– أيوة ياسيلين، على الجهة الأخرى كانت تجلس بحديقة المنزل تحت قطرات المطر وتبتسم بحب:
– يونس فينك مختفي فكرتك هتستناني..أنا آسفة لسة واصلين من ساعة بس..وحشتني أوي ..
أغمض جفنيه بألم..فقد اشتاقها كثيرًا..اشتاق لضحكاتها البريئة..ولمسة يديها الناعمة..ولكنه لم يجد كلماتٍ تعبر مايجيش بصدره، سحب نفسًا وتحدث إليها على غير عادته:
سيلين لو مفيش حاجة مهمة ممكن نتكلم بعدين ..توقفت تستمع إلى كلماته القاسية:
– يونس إنت زعلان علشان روحت مع سليم شرم ..ماهو راكان اللي شرط بكدا.