عازف بنيران قلبي ج2
بقلم سيلا وليد

بكت وصاحت بوجهه:
– إنت ايه لسة عايز مني إيه. .فلوسي كلها وأخدتها، وولادي الاتنين وقتلتهم، وأختي دفنتها بإيدي الاتنين دي وهي لسة والدة، وابنك اللي حبيت تقتلني هو دفع التمن …إنت راجل ظالم، وربنا عمره ماهيسكت على الظلم وقريب قوي ياتوفيق باشا الكل هيعرف حقيقتك وأولهم أسعد
دفعها بقوة وهو يشير بسبابته:
– اتكلمي كدا وشوفي هعمل فيكِ ايه، وإنتِ لسة قايلة موتلك ولدين ومستعد أقتل الاتنين التانين…ضرب على رأسها
– فوقي يازينب أنا وبعدي الطوفان، وأوعي تفكري هيصعب عليا راكان ولا أسعد حتى.. لازم توقفي الولد عديم التربية دا أصل ، قسما عظما أدفنه حي.
هزت رأسها بهستريا وتحدّثت:
– لا مش ممكن تعملها، دول أحفادك، مستحيل تعملها، صح ياعمي
ابتسم بسخرية ورفع رأسه للأعلى
– عملتها قبل كدا يازينب، ومستعد أعملها تاني، قاطعهم وصول العاملة
– خطيبة الباشمهندس سليم جم برة مع الباشمهندس ياست هانم
أومأت برأسها وتحركت كجسدٍ دون روح:
بعد قليل جلس الجميع بغرفة المعيشة …نظرت زينب بساعة يديها بعيون حزينة مشتتة …دقق سليم النظر بعيناها
– ماما فيه حاجة…ربتت على كفيه وأردفت:
– لا بس حلا إتأخرت، كنت اتصلت وطلبت منها تيجي عشان تتعرف على ليلى وكدا
قوس سليم فمه بسخرية:
– ياماما هو راكان هنا عشان تجبيها…هزت رأسها كأنّها تناست أن تخبره:
– أيوة ياحبيبي جه من حوالي تلات ساعات..وهو نايم وبيقولك الفستان في أوضتك …قالتها بهمس إليه
كانت ليلى تتجول بنظرها للمنزل …لا تعلم لماذا شعرت بالرهبة منه..ربت سليم على ظهرها
– حبيبتي إنت كويسة ..!!
دلفت حلا ملقيه السلام
– آسفة عارفة إتأخرت، الطريق وزحمته في الوقت دا …ابتسمت زينب وهي تقوم بالترحيب بها
– تعالي حبيبتي..شوية وخطيبك هينزل هو لسة راجع من شوية قال هيرتاح شوية
تحركت متجه إلى غرفته:
– انا هروح أصحيه ياطنط زينب..وحشني أوي
– الجناح اتغير مدام حلا قالها سليم بجفاء وهو ينظر إليها ..توقفت على أول درج ثم استدارت:
– راكان غير الجناح اللي كنا هنتجوز فيه..استدار إليها بجسده وهز رأسها يجيبها باستخفاف:
– يمكن مكنش عايز حاجة تفكره بيكِ، قالها مشمئزًا
– سليم قالتها زينب بصياح وهي تتجول بنظرها لعاصم وسمية فأردفت:
– ممكن نتكلم بعد الغدا ..وأخوك هينزل بعد شوية، وياريت تقنع نفسك إنها بقت مراته