عازف بنيران قلبي ج2
بقلم سيلا وليد

تبسمت بحبور وتحدثت لكي تتأكد:
– بجد ياسليم يعني مابتخدنيش على أد عقلي وهتتجوز..هي حلوة؟..حد أعرفه، توقفت فجأة وتساءلت :
– طيب فرح، جدك هيسكت ولا هيوافق ..مش كفاية عدواته مع راكان..
وصل إليها:
– ماما دي حياتنا وجدو مالوش دخل..وأنا وفرح مفيش حاجة بينا غير الأخوة وبس، زيها زي سيلين..
هزت رأسها وتوقفت متجهة للخارج:
– شكل راكان جه، صوت عربيته تحت، تصبح على خير ياحبيبي.
قبّل جبينها : وإنتِ بخير ياست الكل..
بالأسفل وصل راكان وظل جالسًا لبعض الوقت بسيارته، يعيد أحداث اليوم، أغمض عينيه للحظات، ثم ترجل من سيارته ودلف للداخل..
بغرفة سيلين ظلت فترة في شرفتها تنتظر رجوعه بفارغ الصبر..استمعت لصوت سيارته، هبطت سريعًا للأسفل وخرجت من باب القصر متجهةً لفيلتهم، توقفت أمام السيارة وهو يترجل منها، تصنم جسده وهو يراها تقف تعقد ذراعيها وتطالعه بنظراتٍ هادئة رغم اشتياقها الكامل له:
-” سيلين ” أردف بها يونس..تقدمت بخطواتها إلى أن وصلت أمامه:
– أيوة سيلين اللي حبيت تتلاعب بمشاعرها يادكتور، سيلين اللي سلمتك قلبها..فرت دمعة من عينيها تسيل فوق وجنتيها ببطء، وضعت كفها المرتعش وأزالتها:
– مبروك يادكتور، كنت عرفني بدل ماأتفاجئ زي زي الغريب..روح يايونس ربنا ينتقم منك ،لكمته بصدره بقوة:
– إلهي ربنا يوجع قلبك زي ماوجعت قلبي.
قالتها وتحركت من أمامه سريعًا، وعبراتها تسابق خطواتها..أما هو جلس بمكانه..
عندما فقد الحركة يطالع خطواتها المتعثرة، تذكر صباح اليوم:
– ماما اجهزي بالليل هنروح لعمو خالد نطلب سارة، والفرح بعد شهرين…أغمض عينيه بألم شديد، كلما تذكر دموعها ودعواتها عليه.
صباحًا على مائدة الإفطار..هبط للأسفل كان الجميع ينتظرونه لتناول طعامهم:
– صباح الخير يابابا، رد والده تحيته وهو يطالع جريدته..
– راكان إيه رأيك نسافر ألمانيا ياحبيبي، عايزين نخلص من موضوع سيلين دا.
ارتشف قهوته وتوجه لوالده بالحديث:
– الأسبوعين دول مشغول جدًا يابابا..عندي قضيتين مهمين، وغير مشروع الغردقة اللي حضرتك ماصدقت سبت الشغل كله..
– ابعد عن راكان ياأسعد،خليه يشوف شغله وإنت روح خلص موضوع سيلين …كانت تجلس تتناول فطورها بصمتٍ تام..
طالعها بنظرات تقيمية:
– مالك ياسيلي؟ رحلة شرم مش كويسة ولا إيه..هزت رأسها بالنفي:
– أبدًا ياأبيه، بس منمتش كويس..دلفت سارة وهي تنظر إليهم بسعادة وترمق التي تجلس بصمت فتحدثت قائلة:
– صباح الخير ياعمو أسعد، صباح الخير ياطنط زينب..
تبسمت زينب وردَّت تحيتها:
– صباح الخير ياحبيبتي، اقعدي افطري معانا..رفعت نظرها إلى راكان:
اووبا راكي باشا متشيك ورايح على فين ليكون مسافر؟..