عازف بنيران قلبي ج2
بقلم سيلا وليد

هل هو بغيبوبة الآن..حقًا لقد فعل به أكثر من ذلك، ولكن ألمه اليوم يفوق الحدود ..وضع كفه على شقه الأيسر، ثم قام بفك رابطة عنقه عندما وجد الجميع يوجهون أنظارهم لذلك الثنائي ..وهم يتراقصون على نغمات رومانسية هادئة يضم خصرها ويحاوطها بذراعيه، ثم يهمس إليها بكلماته التي توردت وجنتيها من خلالها ..أطبق على جفنيه ثم همس لحلا :
– خليكِ جنب سيلين هروح أشرب سيجارة برة
ابتسمت وهي تهز رأسها بالموافقة…أما يونس الذي ما إن توقف راكان مغادرًا المكان…اتّجه سريعًا لحلا يجذبها بعنف متحركًا بها لبعض الغرف …دفعها بقوة حتى كادت أن تسقط وأشار بسبابته:
– إيه اللي رجعك يابت وناوية على إيه؟! وبلاش شغل السبع ورقات أنا قولت لك راكان نسيكي
دفعته بشراسة وصاحت بغضب:
– إنت مالك وبعدين احنا اتجوزنا دلوقتي ياريت تطلع منها، وبلاش أنت يادكتور …قالتها وغادرت غاضبة تبحث عنه في الأرجاء عندما وجدت نظرات مستاءة إليها
عند راكان بعد دقائق وصل سليم إليه ..كان ينظر لحركة الناس بالشوارع ..ثمّ رفع نظره للسماء الملبّدة بالغيوم ويختفي القمر خلفها ..ابتسم بسخرية حيث شبهها بالقمر الذي اختفى منه خلف الغيوم …همس لنفسه
– كنت عارف هتعاقب عقاب كبير من ربنا بس عمري ماتوقعت العقاب يكون صعب اوي كدا ..يارب عارف إني عبد مهمل لايصلح لقبول دعائه ولكن رحمتك وسعت كل شيئ”
تنهد متألمًا، وهو يضع يديه على شقّه الأيسر الذي كاد أن يتوقف من الألم
– مش طالب غير أنك تشيل وجع قلبي، يارب ريح قلبي وأبعده عن الظلمات…قالها بقلبٍ مؤلم ووجه حزين …ربت سليم على كتفه واستدار يقف أمامه:
– انا مش هلومك ياراكان ولا هقولك ليه عملت كدا، بس هقولك عمري ماشفتك ضعيف كدا ياراكان …ملقتش غير حلا، اللي كسرتك.
حاول رسم إبتسامة على وجهه وأجابه
– أنا مبقاش فيا رجا …يعني حلا زيها زي غيرها مش هتفرق ..وبعدين دي مش جديدة عليا ياسليم ما إنت عارف، اللي بتعجبني بتجوزها
❈-❈-❈
مطً سليم شفتيه وأردف:
– هحاول أصدق تمثيلك ياراكان ..
جذبه راكان لأحضانه يربت على ظهره:
– المهم مبروك ياحبيبي وعقبال لما تجبلي بيبي يقولي ياعمو ..أخرجه وتمنى لو يصرخ من أعماق قلبه لتزهق روحه بعدها …حينما ابتسم سليم وتحدّث مؤكدًا:
– اجهز بس علشان تربيه …أنا مش هأمن لتوفيق يربيه بقولك أهو ..لازم يتربى زي مااتربينا…لكزه راكان وهو يحاول السيطرة على نفسه
