عازف بنيران قلبي ج2
بقلم سيلا وليد

– إيه اللي حصل مالها ؟! قالها بلهفة محب وهو يفترسها بنظراته يود لو يحملها ويضمها لصدره
قام سليم برفعها بين ذراعيه وتحدث
– شغل الاسانسير هوديها للدكتور، دي مابتفوقش أبدا ..قالها وهو يضمها لأحضانه ويطالعها بخوف …أشار راكان إليه بيده:
– إهدى هناخدها …قالها وهو يضغط على زر المصعد الذي هبط للأسفل
فتح باب المصعد سريعا ..والتقطها من يدي سليم الذي شحب وجهه كالموتى ..وصرخ بإسمه :
– سليم فوق ممكن يكون أرق مفهاش حاجة ..هات العربية بسرعة، قالها بصوتا مرتفع حتى يفيقه من حالة اللاوعي الذي أصبح عليها
تحرك أمامه سريعا متجها لسيارته ..أما الذي وقف يطالعها بنظراته ويهمس بأسمها وقلبه ينزف من الألم من حالتها
– ليلى فوقي …أنا آسف مكنش قصدي، وصل سليم بالسيارة وترجل سريعا للخلف يضمها بين ذراعيه ..واتجه راكان لمحل القيادة ..وصل المشفى خلال دقائق ..ترجلا سريعا مطالبين بالفراش النقال
وضعها سليم بحذر كأم تخشى أن يصيب وليدها بأذى ..أمسك كفيها الذي أصبح باردا وضمه بين راحتيه وهو يتحدث إليها:
– ليلى حبيبتي..افتحي عيونك طمنيني عليك ..قالها وهو يسرع بجوار الفراش الذي ادخلوه المسعفين لغرفة الكشف
❈-❈-❈
في مزرعة يحيى الكومي
كانت تقوم بقص بعض الشجيرات أمام الملحق الذي تستقر به وتستمع لغناء كوكب الشرق “بعيد عنك حياتي عذاب” ..وصل إليها يحيى والد نوح وتحدث
– صباح الخير ياأسما …وضعت المقص الذي تقص به وأستدارت ترسم أبتسامة على شفتيها
– صباح الخير يادكتور ..عقد كفيه خلف ظهره وهو يتجه يجلس أمامها
– حبيت أشكرك يابنتي ..أنا سمعتك وإنتِ بتتكلمي مع نوح وتقنعيه إنه يخطب، صمتت برهة تحاول جمع شتات نفسها، ثم اتجهت تجلس بمقابلته :
– حضرتك أنا معملتش حاجة، ادتله نصيحة مش أكتر وهو واعي مافيه الكفاية أنه يقدر يرسم حياته
أومأ برأسه وابتسم لها ثم أخرج من جيبه ورقة وأعطاها لها:
– دا شيك وقبل ماتتكلمي مش تمن للي عملتيه لا دا تقديرا للي عملتيه الفترة الأخيرة في المزرعة، وأنا لسة عند وعدي ليكِ، والدك مستحيل يقرب منك ، وعلى مااعتقد دا شوفتيه خلال الفترة اللي فاتت
أخذت نفسا وطردته بهدوء ثم رفعت بصرها وهي تمد يدها بالشيك
– “آسفة” مش هقدر أخده، حضرتك بتديني مرتب كويس، الشيك دا مش من حقي ، وحقيقي أنا متشكرة لمساعدتك ليا يادكتور