عازف بنيران قلبي ج2
بقلم سيلا وليد

دلف وهو يطلق صفيرا وكأنه لم يستمع لحديثها ..صاحت بغضب
– يووووونس ، أنا بكلمك ولما اكلمك ترد عليا، أخوك بقاله يومين مش باين وحضرتك بقالك أسبوع ومحدش يعرف طريقك
زفر بضيق ثم اكمل طريقه:
– ابنك الصايع في شرم الشيخ بيجري ورا بنت يارب ماتجبش أجله…إنما أنا كنت فين، كنت بتفسح عشان أنسى الوجع
تحرك إلى أن وصل لجناحه وارتمى على تخته وهو يبتسم حينما تذكر منذ قليل وهو ينتظرها أمام القصر حتى لمحها تخرج من سيارتها..فاتجه إليها
❈-❈-❈
باليوم التالي وخاصة عصرا
عاد راكان من العاصمة الألمانية برلين، قابلته زينب بالشوق رغم حزنها منه
– كدا ياراكان أسبوع كامل ياحبيبي، رفعت كفيها على وجهه تتحسسه وحشتني أوي ياحبيبي..قالتها وعبراتها تنسدل بقوة على وجنتيها
أزالها بحب ثم طبع قبلة مطولة على جبينها و قبل كفيها:
– زوزو حبيبتي اللي زعلانة من ابنها الكبير، لكزته بخفة في كتفه:
– لسة هنتحاسب على كدا يابن أسعد.. وضع رأسه على ساقيها وابتسم:
– انا ابن زينب يازوزو متنسيش …الله الله ياحضرة المستشار، مش مكسوف تبقى في مكانتك دي ، وسنك ولسة بتنام على رجل زينب هذا ماقاله توفيق
اعتدل بجلوسه يمسح على وجهه، ثم نهض:
– أنا ميت نوم يازوزو، هنام وياريت محدش يصحيني، ولما الباشمهندس يجي قوليله الفستان في أوضته سلام مؤقتا ياحبيبة قلبي
اشتعل الغضب بأعين توفيق وهو يرمقه شرزا:
– سمعت أنك بتلعب مع ابن الألفي على قاسم الشربيني..متخلنيش أتدخل ياراكان، ملقتش غير قاسم الشربيني وتلعب معه دا صديق قديم، ولو مفكر إن قد جواد الألفي هيساعدك تبقى عبيط…جواد طلع معاش وابنه مش زيه، وقاسم نايبه أزرق
دنى من جده يمسح على ثيابه بتصنع وتحدث:
– مش أكتر منك ياتوفيق باشا، ومتخافش عليا، هو اللي ابتدى دي قضيتي ليه بيدخل …من الأفضل تحذر صديقك اللدود
استدار لوالدته:
– هنام ياست الكل، عايز هدوء، ولو جدي مش قادر يهدى ممكن تبعتيه عند ولاده التانين ، شكل قصرنا عجبه ومش عايز يمشي
قالها وهو يغلق باب المصعد متجهًا لجناحه..أما توفيق الذي وصل إلى زينب بخطوة وأمسك ذراعها يضغط عليه بقوة:
– لو مش لمتيه صدقيني هعرفه كلّ حاجة..كلّ حاجة، شوفي بقى بعد أربعة وتلاتين سنة يفوق على الست اللي بيحبها ويموت فيها ويعتبرها أمه تكون وهم