عازف بنيران قلبي ج2
بقلم سيلا وليد

وصل نوح إليهما ،وزع نظراته بينهما ينظر للشيك الذي بيدي أسما
– فيه حاجة يابابا؟! تسائل بها نوح
توقف يحيى وهو يضع الشيك أمام أسما على الطاولة ،اتجه إلى نجله :
– لا كنت بطلب من الباشمهندسة حاجة ..ربت على كتفه، ينظر لهيئته المنمقة ثم تحدث:
– إنت خارج ولا إيه ..مش النهاردة أجازة
أيوة خارج مع رغدة هنقضي اليوم مع بعض برة ..حضرتك عارف سفر لميا
لخبط الدنيا وكان المفروض نخرج بعد الخطوبة لكن ظروفي مسمحتش ،قالها وهو يطالع أسما بهدوء …بللت حلقها مستجمعة قوتها ثم استدارت:
– خطيبتك حلوة يادكتور ياريت تحافظ عليها مش تبقى زي غيرها ..وافقها يحيى الرأي فتحدث:
– علشان كدا بقول مفيش داعي نأجل الفرح يانوح ..يعني شهر وكل حاجة تتم ..انزلت بصرها للأسفل عندما ترقرق الدمع بعيناها ..حاولت تقاوم نيران قلبها الملتهبة عاجزة عن إرتعاشة جسدها عندما اقترب نوح ووقف بجوارها ورائحته التي تسربت لخلايا جسدها
تحرك يحيى عندما قاطعهم رنين هاتفه ..جلس على المقعد يطالعها بنظرات ثاقبة
– رغدة حلوة مش كدا ..ولكن نهضت سريعا
– دكتور يحيى نسيت حاجة معايا ثم اتجهت سريعا وجلست بمقابلته تعقد ذراعيها أمام صدرها:
– كنت بتسألني على رغدة…ابتسمت تنظر إليه ثم دنت وأجابته:
– حلوة وجميلة يانوح وربنا يسعدك معاها، جذب ذراعها يجز على أسنانه
– لحد أمتى هتقهريني كدا، لحد أمتى هدوسي عليا ياأسما ..كانت تقاومه بشدة فرفعت بصرها ونظرت داخل مقلتيه:
– نوح أحنا مننفعش لبعض، ينفع السلطان يتجوز جاريته ..
صاعقة ضربته بقوة ورغم عنه هز رأسه بالنفي من حديثها
– أكيد مجنونة ياأسما، مستحيل تكوني أسما اللي حبتها ..احتضن كفيها بين راحتيه
– أسما أنا بحبك ..ومش شايف نفسي مع غيرك
أسما احكيلي إيه اللي حصل وغيرك كدا ..
مس كيانها بكلماته ورغم ذلك سحبت كفيها وتوقفت تواليه ظهرها
– هتتأخر على خطيبتك يادكتور ..تجمد جسده وهو ينظر لظهرها لقد احرقته بكلماتها ..اشتعل الغضب بداخله فاقترب يجذبها بعنف
– وحياة حبي ليكِ ياأسما لأوجع قلبك ووعد مني قبل نهاية الشهر لأكون متجوز وأكون ملك ليها وحدها
❈-❈-❈
بقصر أسعد البنداري
دلفت زينب تحمل طعامها وابتسامة تتجلى على ملامح وجهها …وضعت الطعام على طاولة بجوار فراشها واتجهت تمسد على خصلاتها الشقراء المموجة
– حبيبتي قومي ياله علشان تاكلي وتاخدي دواكي.. فتحت جفونها بتثاقل وتحدثت بصوتا مفعم بالنوم
– ماما ماليش نفس، عايزة أنام لو سمحتِ…جذبت زينب الغطاء وصاحت بصوتا مرتفع:
– لا هتقومي وتاكلي وتاخدي دواكي … سحبت نفسا وحاولت تهدئة نفسها فجلست بجوارها
– أنا زعلانة منك ومش زعلانة بس لا إنتِ صدمتيني فيكِ، كنت مفكرة خروجك مع يونس ماهو إلا ابن عمك ، لكن توصل لعلاقة بينكم ومعرفش مدى العلاقة دي، فكدا خيبتي ظني فيكي للأسف ياسيلين

