عازف بنيران قلبي ج2

بقلم سيلا وليد

مساء اليوم تم خطبة يونس وسارة بجو عائلي مبهج سوى من سيلين وراكان، الذي شعر بوجود خطب ما لأخته..

بإحدى المطاعم المشهورة جلس يتناول عشائه وهي تجلس بمقابلته:
– سامعك ياسيلي، مالك، إيه اللي حصل في الرحلة مخليكِ حزينة كدا، ولا الموضوع متعلق بيونس؟..
كانت الصدمة تجتاحها من حديث أخيها، فظلت تنظر إليه مدهوشة من معرفته، بادلها نظراتها، فخرجت الكلمات من فمه غاضبة رغم محاولته السيطرة على نفسه:

– فيه حاجة بينك وبين يونس، مش كدا؟. وهو كالعادة اتخلى عنك وراح سمع كلام توفيق البنداري..

انتفض جسدها من حديث أخيها الغاضب، فهزت رأسها رافضة:
– لا ياراكان هو، قاطعها عندما أشار بسبباته إليها:
– عارفة لو كان جه وطلبك للجواز كنت رفضته، فياريت تشيليه من دماغك، مش تشليه بس ياسيلين لا دا تمسحيه من حياتك..قالها غاضبًا.

حاول أن يهدأ فأردف بهدوء:
– مش هو ابن عمنا، لكنه مش أمين ياسيلي دا كل ليلة في حضن واحدة حبيبتي، ودا يوجعني أكتر منك..
انسدلت عبراتها تحرق وجنتيها فأردفت:
– زي حضرتك كدا ياأبيه، ماهو أنتو الاتنين زي بعض.

طافت عيناه في جميع الاتجاهات فزفر بغضب وتحدث ولم ينظر إليها:
– مش كل اللي تسمعيه تصدقيه ياسيلين، أنا ويونس مختلفين تماما، فلو هتصوريني بيونس هقولك يبقى معندكيش ثقة في أخوكي.

-أنتوا الاتنين واحد للأسف ياراكان، هرب اللفظ من بين شفتيها فجأة، سرعان ماوضعت أناملها على فمها عندما وجدت نظراته الحزينة إليها..توقف عن الطعام وأجابها:

– يبقى لازم تعرفي أخوكي من أول وجديد.  
 
بعد يومين دلفت إلى مكتبه كان منهمكًا في بعض التصاميم التي أمامه ولم يلاحظ وجودها..فركت يديها وهي تنظر بكافة الإتجاهات لم تعلم كيف تحادثه، شعر بوجود أحدهم ظنًّا أنها السكرتيرة الخاصة..رفع رأسه وتحدث سريعًا:
– اطلبي قهوتي، وابعتيلي سليم، ثم اتجه لأوراقه مرة أخرى..ولكنه توقف ورفع بصره مرة أخرى ليتأكد من وجودها..نعم!! إنها ليست وهما..همس وهو يطالعها باشتياق:

-“ليلى”  إنت رجعتي إمتى؟ واقفة كدا ليه، فيه حاجة؟
دنت من مكتبه وهزت رأسها:
– عندي مشكلة ومفيش غيرك هيقدر يحلها أنا بحاول أتصل بأستاذ حمزة لكن تليفونه دايمًا مقفول.

نهض سريعًا متجهًا إليها..وهو يحثها على الجلوس:
– بتسألي على حمزة ليه وأنا موجود، وبعدين حمزة مسافر..جلس بمقابلتها وتفحصها بنظراته:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *