عازف بنيران قلبي ج2

بقلم سيلا وليد

زفر بإختناق من سماع صوتها تمنى لو أصاب بالصمم حتى لا يسمع صوتها البغيض ..فاعتدل متكأ على مقعده وهو يطالعها بنظرات ثاقبة
  
– بت هاتي من الأخر اصل ورحمة أمي ادفنك مكانك …إيه اللي فكرك بيا وليه بتحسسيني إني ببكي على أطلالك . .
– سليم اللي اتصل بيا وخلاني أجي ..
توقف بجسد متصنم يعيد كلماتها بذهنه، يحدث حاله
– ليه سليم يبعتها وهو عارف إنها أكبر قلم في حياته، لا أكيد فيه حاجة ..أستغلت شروده وأقتربت  تطبع قبلة على شفتيه، حتى تعيده بطرقها التي كانت تستخدمها معه قديما…بدأت تحادثه من بين قبلاتها عله يلين وترجع عشقه المدفون كما ظن لها
– نسيت حلا حبيبتك ياراكي ..نسيت أجمل أيام  …في تلك الأثناء فُتح  الباب ودلفت ليلى وهي تتحدث:

– راكان ممكن . ..ولكن تجمدت الحروف وتوقف دوران الأرض حولها وهي تشعر بتمزق كل أعضائها حينما وجدت إحداهن تقبله وهو يناظرها بهيام
رفع بصره للتي أقتحمت المكان وكأنها صاعقة  ضربته بقوة ..أظلمت عيناه وارتسم بها نظرة قاسية، فأرادت الهرب من نيران نظراته، ومن قلبها المتألم الذي جعلها على حافة الهاوية مما رأته نعم سمعت الكثير عن نزواته، ولكن أن ترى أقسى بمراحل من أن تسمع

نصب عوده وأزاح حلا من طريقه وهو يتوجه إليها متسائلا :
– عارف إنك خطيبة سليم لكن دا ميدلكيش الحق تدخلي كدا بدون إستئذان

كانت تنظر إلى الفراغ بعينان تقطران ألمًا وملامح يكسوها الحزن والألم في آن واحد ..خطى حتى وصل أمامها وأمال بجسده يطالعها مستهزئا:

– إيه القطة أكلت لسانك ..رفعت نظرها إليه فابتسم وهو يتراجع للخلف
– إنتِ هنا شغالة زيك زي أي حد وميدكيش الحق أنك تدخلي مكان وخصوصا أكون أنا فيه من غير إذن ..لم تحيد ببصرها عنه تستمع إليه بملامح جامدة لا تعكس مايدور في نفسها من ألم حاد مما رأته منذ لحظات وحديثه الذي شطر قلبها

اقتربت حلا منها وهي تطالعها بتقييم
– مين دي ياراكي، لا متقولش دي خطيبة سليم عقدت حلا ذراعيه أمام صدرها واستدارت إلى  راكان
– بس حلوة، فعلا سليم عرف يختار…إستدارت ليلى لتتحرك ولكنها تسمرت بمكانها عندما صاح

– آستني عندك ..كورت كفيها وهي مازالت تواليه ظهرها
– هتمشي من غير ماتتأسفي على دخولك المكان من غير إذن

أستدارت ببطئ، ثم تحدثت بألم يعتصر ماتبقى من روحها
– آسفة ياحضرة المستشار، ثم اتجهت لحلا
– آسفة يامعرفش إسمك إيه ..منع أبتسامة كانت تشق ثغره من الغيرة التي رآها بعيناها،  حمحم ونظر إليها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *