عازف بنيران قلبي ج2
بقلم سيلا وليد

– إيه اللي بتقوله دا ..هز رأسه وهو يدور حولها ينظر بساعة يديه
– مش وقت أسئلة وصدمة ياحلا دلوقتي موافقة على جوازنا لمدة محدودة وبشروطي ولا لا
توقفت خطواتها واتّسعت عيناها تجيبه:
– إنت عايز الرّد دلوقتي ياراكي، مش تسبني أفكر
– لا …مفيش تفكير ..قالها راكان وهو يضع يديه بجيب بنطاله
صمتت لبرهة وهي تتفحصه بنظراتٍ ماكرةٍ وابتسامةٍ خبيثةٍ فاقتربت منه
– موافقة طبعًا ياراكي هو أنا أطول أكون حرم المستشار راكان البنداري
أنزل يدها بهدوء ،ثم جذبها من خصرها بقوة واقترب منها مدعيًا تقبيلها ولكنّه همس بجوار اذنها:
– أول الشروط إنك متقربيش مني من غير إذن ياحلا
نظرت إليه باستفهام ..ابتعد عنها وهو يشير بيديه إليها:
– لازم يكون فيه حدود بينا ..الحدود دي هتكون لما نكون مع بعض لوحدنا ،أما دلعك الفاضي والمنحط دا، معنديش مانع تستعمليه قدام الناس ..قالها بنظراتٍ مستهزئةٍ ..ودلوقتي هتصل بحمزة يجيب عقود الجواز والشهود ..كنتِ غيرتي هدومك دي، ولا ناوية نتجوز بالترنج دا ياعروسة
صدمة أصابت جسدها وهي تردّد حديثه:
– عقود جواز، ليه هو مفيش مأذون ..قام بإشعال سيجاره لمرة أخرى وهو ينفثه بهدوء ينظر إليها:
– جوازنا هيكون عرفي، ليه إنتِ مفكرة هتجوزك رسمي وعند مأذون …توقف عندما فتحت فمها لتعترض:
– أهو جواز زيه زي الجواز العادي، عادي تعرفي أهلك معنديش مشكلة ومتخافيش هاخدك بعد جوازنا لأهلي وأعرفهم ..يعني بحسبتك إنتِ الكسبانة
عقدت ذراعها أمام صدرها وأردفت:
– بس مش مضمون حقي فيه ياراكان ..سحب نفسًا من تبغه وزفره وهو يتحدث:
– ولو متجوّزك رسمي هتضمني حقك وأنا مش راضي .. ضربها بخفّة على كتفها:
– فوقي ياحلا متفكريش اللي واقفة قدامه دلوقتي دا راكان القديم ..أنا مش فاضي للكلام الأهبل بتاعك دا، عندي ميعاد مهم وإنتِ أخدتي أكتر من وقتك …قالها وهو يرتدي جاكيته متحركًا لباب المنزل …أوقفته وهتفت:
– أنا موافقة كفاية عليا أكون مراتك، وفي حضنك أي إن كان نوع الجواز ..ابتسم بسخرية ثم استدار إليها :
– مش هتكلم تاني في موضوع الجواز دا ..هزّت رأسها بالموافقة …بعد قليل انتهى حمزة من إتمام زواجهما وهو يغمز لراكان:
– بالرفاه والبنين ياراكي
ارتسمت ابتسامة واسعة على محياه وهو ينظر لحلا :
– ايوة ادعيلي من قلبك يامتر …ياله ممكن تهوينا عايز العروسة على أنفراد
– لسة زي ما انت ياحمزة ،قالتها حلا لحمزة الذي يجمع أشيائه ..توقف ينظر إليها ثم نظر إلى راكان
وأجابها:
– غلطانة يامدام حلا، مش إنتِ مدام برضو ..توسعت بؤبوتها مشدوهة من مغذى كلماته فاتجهت سريعا بنظرها إلى راكان
