عازف بنيران قلبي ج2
بقلم سيلا وليد

كانت تمارس أقصى درجات ضبط النفس حتى ترحم عقلها من تلك الحرب التي أحست بسببها بصداع يفتك رأسها
جلست تمسح على وجهها وتحاول أخذ أنفاسها بهدوء:
– ليلى لازم تفوقي قبل ماتوقعي ومتعرفيش تتطلعي تاني ، أنا حقيقي مش هستحمل أكون مع أخوه وهو قدامي
ظلت تتنهد تنهيدات منحسرة تخرج مع الهواء
وكلما تذكرت إعتراف سليم بحبها تكاد تجن ..تذكرت حينما كانت تعتلي الحصان وحاوطها بذراعيه ..وحديثه
– طيب لو وقعتي دا مش هقدر أستحمله ..أحاديث كثيرة ونظرات اكثر بدأت تضرب عقلها بقوة ..صاحت لنفسها بغضب:
– لازم تتكلم ياراكان، لازم تقولي ليه كنت قريب مني وفجأة بعدت كدا .
تحركت للخارج وعزمت أمرها أنها ستنهي خطبتها من سليم ولكن عليها إستماعه حتى لو كلفها الأمر ..خرجت تسأل عنه السكرتيرة
– الأستاذ راكان خرج من الشركة ..هزت رأسها بالنفي وتحدثت :
– فيه واحدة جاتله وسألت عليه وهو راح معاها غرفة الأجتماعات …قالتها منى السكرتيرة .. خطت بأقدام سريعة وهي عازمة إنها لم تتركه حتى تعلم مابه …
قبل قليل خرج من غرفة مكتبه بغضب جحيمي بعد حديثه معها، ولكنه أصطدم بأحدهما ..جحظت عيناه فهمس
– “حلا” طالعته بإشتياق ..واقتربت تلقي نفسها بين ذراعيه
– وحشتني أوي حبيبي..أخرجها بعنف ودلف بها لغرفة الأجتماع يدفعها بقوة
– بلاش شغل الراقاصين دا .. إيه اللي فكرك بيا بعد السنين دي …دنت منه تطوق عنقه:
– دي مقابلتك لحبيبتك بعد السنين دي كلها
دفعها بقوة بعيدا عنه:
– إياكِ تلمسيني تاني ياحقيرة ثم تهكم ونظرات نارية يود لو يحرقها بها فتحدث :
– حبيب مين ياأستاذة حلا ؟
دنت منه وهي تتلاعب بقميصه ،تستخدم أسلوب أنثوي ماكر كعادتها:
– إيه ياراكي نسيت أول حب وأول دقة قلب
أحس بارتفاع دمه من تلك الشمطاء ،لم ينقصه سوى رؤيتها ، مسح على وجهه بعنف كاد أن يقتلع جلده، ثم زفر بغضب و اتجه إلى المقعد وجلس ف قام بإشعال تبغه ينفثه ويحرقه كما يحترق صدره من تلك الرقطاء .صمت وهو ينظر إليها بخبث فأردف:
– قصدك ايام ماكنت أهبل ومفكرك بني آدمة، ولا يوم مافكرتك محترمة وتستهالي واحد زي راكان اللي بعتيه بشوية فلوس
سحب نفسا طويلا من تبغه ومازال يطالعها ثم نفثه بهدوء وتهكم ساخرا بحركة من شفتيه تمنى لو يطبق على عنقها ويلقيها صريعه
تحير عقلها فيما ماستفعله معه ..ولكنها لم تيأس ..فدنت تطبع قبلة سطحية على خديه ..دفعها حتى ارتطدم جسدها بحافة مكتبه ثم رمقها بنظرات نارية :
– شكلك عايزة ادفنك مكانك، قولتلك بلاش شغل الرقاصين دا، تصنعت البكاء أمامه :
– ياااه ياراكان دا قلبك أسود ولسة شايل، مع إني حاولت كتير معاك ،وانت زي ماأنت كأني قتلتلك قتيل

