عازف بنيران قلبي ج2

بقلم سيلا وليد

ابتسمت بخبث:
– علشان تعرف إزاي تروح تخطب واحدة مش من مستواك..وصلت عايدة حيث جلوسهم ونظرت إلى نور:
– مالكم فيه إيه؟..لكزت ابنتها وتحدثت بغضب :
– إنتِ زعلتي ابن خالتك في إيه ياسارة؟..
مطت شفتيها وهي تنظر إلى نور بسخرية:
– مش أنا ياماما..البنت اللي خاطبها دي، حتى أسألي خالتو هي سمعت المكالمة.
اشتعلت نظرات نور الموجهة إلى سارة فنصب عوده وجمع أشيائه وهو يرمقها بغضب:
– ياريت تاخدي بالك من دكتورك الفاشل اللي مش قادرة عليه، قالها وتحرك للخارج..
اتجهت بأنظارها إلى خالتها التي تدعى بسلوى:
– شوفتي إبنك ياخالتو بيقول إيه؟..وضعت شريحة اللحم بفمها وبدأت تلوكها بهدوء، ثم رفعت نظرها إلى سارة:
– عايزة منه إيه ياسارة؟..مش دا نور اللي مقدرتيش تحبيه وسبتوا بعض، هو حر خليه يتعامل مع خطيبته براحته.
قاطعتها عايدة قائلة باعتراض:

– ماهو ابنك اللي معجبوش ياسلوى هنيجي دلوقتي نتحاسب، وبعدين إنتِ عارفة سارة من صغرها مرتبطة بيونس.
رمقتها سلوى بسخرية..فدنت منها وتحدثت بخبث:

– يونس اللي رايح جاي مع بنت أسعد ياعايدة..فاكرة أسعد؟..

عند ليلى بعد إغلاقها الهاتف بتلك الطريقة..
ظلت تتجول بالغرفة ذهابًا وإيابًا كالأسد الجائع، ثم أرجعت خصلاتها للخلف بقوة كادت تقتلعها:
– هو مفكر نفسه مين؟ حاولت أخذ أنفاسها التي سلبها منها..شهيقًا وزفيرًا حتى هدأت تمامًا وذهبت بذاكراتها لليوم الذي حفرته بقلبها، اليوم وهي قريبه منه تذكرت نظراته وهو يضمها عندما سقطت من فوق الحصان..وحديثه لها:
– لما تيجي تركبي الحصان بلاش حركاتك دي..كان ممكن تتئذي..قالها وهو يمسد على ظهر الحصان وهي بجواره..

أمسك بعض الطعام الخاص به من حبوب ووضعها بكفها وأمسك كفها يقربها من فم الحصان..ونظر لمقلتيها:
– حسسيه إنك مهتمة بيه..خليه يحس بحنانك..رفع كفيها فوق كفيه وأطعم الحصان، اتجهت ببصرها تنظر إلى وجهه القريب وكفيها فوق كفيه، استدار  إليها وابتسامة جميلة على وجهه جعلته كنجمٍ سينمائي يخطف القلب والعقل ثم أردف لها بهمسٍ خافت:

– على فكرة الحصان دا بقى ملكك خلاص محدش يقدر يقرب منه..أغمضت عينيها فكانت زخات المطر تشتد من فوقهما..خلع جاكيته ووضعه فوق أكتافها:
– خليه علشان هدومك ماتتبلش..كان يرتدي قميصه الأبيض كحال قلبه في ذاك الوقت..رفعت نظرها إلى صدره وتذكرت تلك الرصاصة التي اخترقت صدره:
كأن وجود الدماء مازال على قميصه فارتجفت شفتيها وتحدثت مسلوبة الإرادة من قربه الذي زلزل كيانها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *