عازف بنيران قلبي ج2

بقلم سيلا وليد

عند راكان ونوح ..بعد ذهاب أسما ولميا..
جلس وبدأ يتجرع بعضًا من أنواع الكحول..
جذب نوح الكوب من يديه وصاح به بغضب؛
-أكيد اتجننت ياراكان ..إيه الهبل دا من إمتى وإنت بتشرب كدا!!..
رجع بجسده وهو يتكئ بظهره على المقعد وبدأ ينفث تبغه حتى أخفى جسده خلف غبارها:
– بنت خالتك دي خرجت عن المألوف،  صدقني أنا اللي مصبرني عليها القرابة اللي بينكم، بتصل بيها مبتردش، دنا نوح بجسده منه وتساءل:
– ليه الدنجوان كان ناوي يعمل إيه لو ليلى مش قريبتي ؟!
نفث دخان سيجاره وهو يطالع نوح بهدوء مميت:

– كنت خطفتها، صدمة تجلت على ملامح نوح فأردف:

– لا أكيد اتجننت مش كدا!..من إمتى وإنت كدا..ظل ينفث تبغه بشراسة ثم توقف ينظر من خلف زجاج النافذة:
– ولو قولتلك أنا مبقتش عارف نفسي..اتجه بأنظاره إلى نوح وأكمل :
– من يوم قضية باباها وأنا بقرب منها أو تقدر تقول بقربها مني..عارف أنك هتتصدم وعارف هتقول وصلت لمرحلة ضعف..اتجه بخطواته ونظر إلي نوح الذي ظهر  على ملامح وجهه  الغضب:
– غصب عني..شدتني بطريقة مثيرة، مكنش ينفع أقولك..كنت عايز أتأكد من مشاعري، ولا هتكون زي غيرها..ابتسم بسخرية وأكمل:
– إنت مفكر نزولي الشركة علشان بابا طلب مني كدا؟..طيب ماهو بيطلب بقاله سنين..وبلاش أقولك إيه ورا تخطيط توفيق البنداري..سحب نفسًا وأغمض عينيه :

– نزلت علشانها وبس..علشان أقرب منها..علمت فيا ياأخي هو مش من حقي أحب وأتحب بعد اللي غدروا بيا؟..وقبل ماتقولي هتضعفك ياراكان…هقولك أنا ضعفت فعلًا يانوح..بقيت زي الطفل قدامها..بتقولي كلام لو واحدة تانية كنت دفنتها، لكن منها بيكون على قلبي زي نسمة الربيع في عز الحر .

تنفس بتثاقل وكأن حجرًا يطبق على صدره ثم قال بوجع مرير:
كان نفسي أصارحك وأصارحها من بدري، لكن غصب عني بقيت أشك في كل الستات، رفع نظره إليه بحزن وشعر بقلبه يُقتلع من بين ضلوعه:
– ليلى لو كانت زيهم صدقني هتبقى نهايتي..فكان لازم أصبر شوية وأتأكد من حبي ومنها..
ظل جالسًا يستمع إليه بقلب مفطور، ثم ابتلع ريقه محمحمًا:

– راكان إنت عرفت إيه عن ليلى، علشان تتمسك بيها كدا..توقف نوح أمامه، قبل ماتكون صاحبي هي بنت خالتي، يعني مقدرش أشوفها بتقرب من النار وأسبيها تحترق.

تنهد بألمٍ وشعور بالاختناق يعيق خروج زفراته الحارقة يريد صفع نوح بقوة على وجهه، ورغم ذلك حاول السيطرة على غضبه:
– قصدك قرب ليلى مني نار يانوح..يعني أنا بحرقها؟..بعد اللي حكتهولك دا بتقولي هحرقها!!.
اشتعلت نظرات نوح بشكل مخيف وهتف بغضب:
-اخرس..قالها واتجه إلى سيارته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *