قبل اسماء متنطق حرف واحد

قبل ما أسماء تنطق حرف واحد كان الشخص اللي واقف ورا كريم قرب خطوة لقدام.

أول ما شافته وشها اصفر وهمست وهي مش مصدقة

ـ عمي حسن؟

كان راجل كبير قرب من الستين وشعره كله بقى أبيض لكن ملامحه لسه زي ما هي.

الحاج حسن المنشاوي.

أبو كريم.

الرجل اللي كانت بتعتبره في يوم من الأيام أبوها التاني.

الحاج حسن كان نفسه متقطع من الجري وبص لأسماء بصدمة امتزجت بفرحة غريبة.

ـ أسماء؟!

دموعه نزلت من غير ما يحس.

وبص للبنتين اللي كانوا مستخبيين ورا أمهم.

ـ يا نهار أبيض…

مد إيده المرتعشة ناحية وش ملك.

ـ دول…

كريم قال بصوت مكسور

ـ بابا… دول بناتي.

الحاج حسن حط إيده على قلبه وكأنه مش مستوعب.

ـ عندي حفيدات؟

وبكى.

بكى زي طفل صغير.

أما أسماء فكانت دموعها بتنزل في صمت.

وفجأة الباب اتفتح.

وكانت ياسمين.

العروسة.

كانت واقفة بعيد وسامعة كل حاجة.

الكل سكت.

كريم اتوتر.

ـ ياسمين…

لكنها رفعت إيديها.

ـ ما تتكلمش.

قربت من العربية وبصت للبنتين اللي كانوا خايفين.

ونزلت على ركبتها.

ـ إنتي اسمك إيه يا حبيبتي؟

ـ ملك.

ـ وأنا وليان.

ابتسمت ياسمين رغم الدموع اللي في عينيها.

ـ تشرفت بيكم.

بعدين وقفت وبصت لكريم.

ـ إنت ماكنتش تعرف؟

هز راسه بسرعة.

ـ أقسم بالله أول مرة أعرف.

بصت لأسماء.

ـ وإنتي؟

نزلت أسماء عينيها.

ـ كنت خايفة.

ياسمين سكتت شوية.

وبعدين قالت

ـ بكرة الفرح.

والليلة دي محدش هياخد قرار.

وسابتهم ومشيت.

كريم فضل واقف مكانه.

ـ أسماء… لو سمحتي ما تمشيش.

ـ مش هينفع.

ـ سبع سنين اتحرمت منهم.

مش هقدر أتحرم منهم أكتر.

الحاج حسن قرب منها.

ـ يا بنتي… مهما كان اللي حصل… ما تحرمينيش أشوف حفيداتي.

بصت للراجل العجوز اللي كان بيعيط.

وحست إن قلبها وجعها.

وافقت تقعد يومين.

اليوم التاني الصبح كانت المفاجأة الأكبر.

ياسمين طلبت تقابل أسماء لوحدهم.

دخلت أسماء الجناح الخاص بيها وهي متوترة.

لكن ياسمين كانت قاعدة بهدوء.

قدامها صورتين.

أسماء اتفاجئت.

واحدة لياسمين مع شاب صغير.

والتانية لطفلة صغيرة.

ياسمين ابتسمت بحزن.

ـ دي بنتي.

اتصدمت أسماء.

ـ عندك بنت؟

ـ كان عندي.

وسكتت.

ـ ماتت وهي عندها خمس سنين.

أسماء شهقت.

ياسمين دموعها نزلت.

ـ ومن بعدها ما خلفتش.

كل الدكاترة قالوا مستحيل.

عشان كده كنت فرحانة إني هبقى زوجة وأكون أسرة.

لكن ربنا كان مخبي حاجة تانية.

أسماء حضنتها.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *