اين انا
بدأت اتصرف كاللصوص اخرج من غرفة في هذا القصر وأدخل في أخرى….وحان الأن دور غرفة شبح القصر السيد منير…
………………………………………….. ………………………..
اصطحبني ماهر الى غرفة منير وهو يقول…
– تعالي معاية انا حققتلك الي عاوزاه اتفضلي بس بسرعة قبل ما منير يجي(فتح لي باب الغرفة كأنه يفتح لي باب الجنة)
للوهلة الاولى لم استوعب الوضع……انها اجمل مما تخليت….جدران مزركشة…سرير ملكي….مكتب كبير….مرايا متنوعة….انها بحد ذاتها قصر…..
كنت اريد ان اختلي بها لوحدي فإفتعلت البكاء ……
قال ماهر: مالك يا نهال…
– اصلي افتكرت اختي الله يرحمها…..
– معلش طولي بالك شوية..
– ممكن اطلب منك طلب
– اأأمري
– انا متوترة شوية نفسي بفنجان شاي من ايدك ممكن تحضرولي نت بأيدك
– قال وهو يبتسم: من عنية…
تركني وغادر وبقيت لوحدي……نظرت حول الغرفة…اول شيىء فاجأني هو وجود صورة اختي مهى على جانب السرير…..وجود صورة كهذه في غرفته وبجانب سريره تعني الكثير….انه يحبها حتماً….لم يكن لدي وقت كافي ما هي الا دقائق ويأتي ماهر…..لذلك بدأت عملية البحث…لم اترك درجاً الا وفتحته…..لم اعثر على اشياء مهمة…..الا ان وجدت صندوقاُ صغيراً في الخزانة الخاصة به…حاولت فتحه لم استطع…احضرت سكين خاص بفتح المغلفات كانت على مكتبه..فتحته…وجدت فيه شهادات رسمية من الجامعات تفيد بأن السيد منير بركات طبيب نفسي….وبين الاوراق ورقة من وزارة الصحة تمنع الطبيب منسر بركات من ممارسة المهنة على ارض الوطن لتصرفاته المخلة بالإنسانية اتجاه المرضى….
– انسة نهال بتعملي هنا ايه؟؟؟
وقع الصندوق والاوراق من يدي…وانا ارى امامي السيد منير…..بدأت ارتعش…كيف ابرر وجودي في غرفته…وكأني لصة جئت افتش وابحث عن شيىء لأخذه…..
– اقترب مني والشرار يتطاير من عينيه ..امسك يدي بعنف وقال بغضب: ايه الي خلاكي تدخلي قودتي انا سيد القصر هنا…
– قلت بحدة وقوة لا اعلم من اين أتاني: مش افضل تقول عن نفسك دكتور القصر…ولكن عشان انت دكتور مخلوع من الوظيفة نسيت نفسك..ولو نسيت نفسك تنسى ازاي المضاض الي بتدهولي كل يوم وقبلها السم الي حضرتو بنفسك عشاني…..
– قال وقد خفت لهجته الحادة: انتي عاوزة ايه؟
– نظرت اليه برقة قائلة: انا عاوزة سيد القصر هنا…عشان كده دخلت قودتك..عاوزة اعرفك اكتر….انت فاكر انك غامض..بس انت زي الطفل…واجمل من الاطفال….انا…..انا….مش عاوزة اتجوزعيال…مستخصر ده فيه…مستخصرتوش في اختي ليه؟؟؟
– قال بحدة: مش مصدقك..
– منير..انا…..انا…
– انتي ايه؟؟؟
– قلت برومنسية مفتعلة وقد امسكت يديه الاثنين: انا بحبك انت ما بحبش ماهر….
في هذه اللحظات الحميمة دخل ماهر الى القصر…..ووجدني مع منير….تأكدت شكوكه وأثبت له ما قلته عن منير..خاصة انني ما ان رأيت ماهر حتى قلت لمنير..
– عيب يا منير بيه عيب..من فضلك سبني…
اتجه ماهر بعصبية قاتلة نحو اخيه وقال….
– انت بتعمل كده ليه ..عاوز من نهال ايه…مش كفاية الي اخدتو قبلها..
– صرخ منير في وجهه قائلا: اخرس…
– تابع ماهر حدته: لا مش حسكت…زانت اناني ما بتحبش غير نفسك…انا مش حتنازل بعد كده …طول عمري زي الخاتم في صباعك…انما دلوقت لق…اقسم بالله ان ما بعدت عن نهال لكون كاشف المستور كله….
– عندها صفع منير ماهر على وجهه امام عيني وقال له بثبات وتحدي: مش حتقدر…..
انصرفت انا مسرعة الى غرفتي ولم اعلم ما حصل بعد بينهم ولكنني كنت سعيدة…أصبحت اتلذذ بتعذيب الغير….اشعر بالسعادة عندما انتقم….وما زال لدي الكثير…..
انتقامي من سهام فيه لعبة بنكهة خاصة وهي اللعب على موضوع الغيرة التي من الممكن ان تكون قاتلة….ومع منير وماهر لعبة شك وخيانة….
………………………………………….. ………….
كان قد مضى علي يومين لم ارى فيهما شادي……فنزلت الى الحديقة لاتفقده….لم اجده…..
بدأت اتمشىبين الاشجار وانا اشم رائحة الارض…..هذه المرة رأيت العم رشدي يحمل في عربة كمية من التراب ويرميها بعيدا…..العم رشدي هذا وجوده دائما يحمل الاسرار…
حاولت ان الحقه ولكن اضعته….
استمريت في المشي….الى ان وجدت كوخاً صغيراً بين الاشجار من القش..كوخ جميل…فجأة وجدت شخصاً يخرج منه بإبتسامة عريضة…
– اهلا وسهلا بأميرة القصر…
– قلت بفرح: شادييييي….وانا بقول بقالي يومين ما شفتكش اتاريك هنا…
– هنا بعمل الكوخ ده ..حلو..؟؟؟
– يجننن
– ممكن تدخلي….
– يلا حطلع….
مع شادي كنت اقضي اجمل اللحظات لا اعرف لماذا انسى اين انا وماذا سيحدث بعد ذلك وكل شيىء…..فقط اشعر بالفرح وانا اضحك وامزح…أعود كطفلة صغيرة تركض وتلهو هنا وهناك……
كنت اسعد وهو يحدثني عن طفولته القريبة من حرماني في طفولتي….اشعر كأنني اجد نصفي الأخر….يا ليتني التقيت بك يا شادي في ظروف أخرى…
انا في سجن لا اقوى على الخروج منه….وانت لا تعرف متى ستخرج……
كنت اعمل معه في الكوخ واساعده في بنائه…
– انسة نهال انا نازل اجيب شوية قش…
– لق استنى انا حجيب…
– بس انا دورت هنا ما لقتش يمكن بعيد شوية….
– معلش انا حجيب اعملنا انت اكل وانا ارجعو اجيب ست هدى ناكل كلنا…
– ماشي…
………………………………………….. ……
بدأت امشي في الحديقة وانا ابحث عن القش تعبت وانا ابحث دون جدوى الى ان رأيت كومة متجمعة في مكان ما…..ارتحت…لقد وجدتهما اخيراً….انتشلت بعضاَ منها….وادرت ظهري لأعود…
أعدت النظر مرة اخرى…الى المكان الذي انتشلت منه القش…ووقع القش مني من هول ما رأيت….
(انه قبر محفور )……….!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
