س الصمت خيم على قاعه العزا
طلع إن كريم غرقان في الديون.
وخسر ملايين في مضاربات فاشلة.
وكان محتاج يبيع أسهم ندى بأي طريقة.
لكنها رفضت.
فقرر يتخلص منها.
بالبطء.
زي ما مروة قالت.
كان بيق..تلها كل يوم حتة حتة.
بعد أسبوع.
حصلت الصدمة الأكبر.
ياسمين طلبت مقابلة مروة.
دخلت وهي منهارة.
وقالت وهي بتعيط:
ـ والله ما كنت أعرف.
مروة سكتت.
ـ كريم قاللي إنه منفصل عنها وإنها مريضة ومش طايقاه.
وأقسملي إنه هيطلقها.
أنا كنت غبية.
لكن عمري ما تخيلت إنه ممكن يقت..لها.
مروة سألتها:
ـ وإيه اللي خلاكي تيجي دلوقتي؟
ياسمين طلعت ظرف.
ـ ده عقد تأمين على حياة ندى.
بمبلغ خمسين مليون جنيه.
والمستفيد الوحيد فيه كريم.
مروة فتحت عينيها.
ـ إمتى اتعمل؟
ـ قبل الوفاة بشهرين.
وكان كريم مخليني شاهدة على التوقيع.
بس ما كنتش فاهمة.
هنا عرفت إن الموضوع أكبر من خيانة.
ده كان مخطط كامل.
القض..ية اتحولت للرأي العام.
والصحف والقنوات كلها اتكلمت عنها.
الناس كانت مصدومة.
إزاي راجل يق..تل مراته وطفلته عشان فلوس؟
لكن الصدمة الأكبر كانت لسه جاية.
لأن أثناء تفتيش الفيلا، رجال الشرطة لقوا دفتر قديم.
مذكرات شخصية.
لكن مش بتاعة ندى.
كانت بتاعة زوجة كريم الأولى.
سارة.
اللي ماتت من خمس سنين.
والكل وقتها قال إنها ماتت بسبب أزمة قلبية.
مروة بدأت تقرأ.
ومع كل صفحة كان قلبها بيتجمد.
سارة كانت كاتبة:
“أنا خايفة من كريم.
حاساه بيتمنى موتي.
وبيتحكم في أدويتي.
ولو جرالي حاجة، يبقى هو السبب.”
مروة حسّت إن جسمها اتلج.
يعني ندى ما كانتش الضحية الأولى.
تم استخراج جثمان سارة.
وبعد تحليل جديد، اتأكد وجود نفس المادة.
كريم قت؟؟ل زوجته الأولى.
وبعدها ق..تل ندى.
وكان ناوي يبدأ حياة جديدة مع ياسمين.
النيابة وجهت له تهمتين قت..ل عمد.
والرأي العام كله انقلب ضده.
أما ياسمين، فبعد ما ثبت إنها كانت مخدوعة وما شاركتش في الجري..مة، خرجت من القض..ية.
لكنها اختفت تمامًا.
وسابت القاهرة.
بعد سنة.
صدر الحكم.
إعدام كريم السيوفي.
ولأول مرة من ساعة وفاة أختها، مروة حسّت إن ندى ارتاحت.
لكن وهي خارجة من المحكمة، قرب منها عم سيد.
وقال:
ـ مدام مروة… في حاجة المرحومة كانت موصياني أدهالك بعد ما القض..ية تخلص.
ناولها صندوق خشب صغير.
مروة استغربت.
ـ إيه ده؟
ـ قالتلي ما يتفتحش غير لما كل حاجة تخلص.
رجعت البيت.
وقلبها بيدق.
