س الصمت خيم على قاعه العزا

فتحت الصندوق.

ولقت سلسلة فضة كانت ندى بتحبها.

وصورة قديمة ليهم وهم صغيرين.

وخطاب بخط إيد ندى.

“لو بتقري الرسالة دي، يبقى ربنا كتبلك تعرفي الحقيقة.

أنا عارفة إنك مش هتسيبيني.

وعارفة إنك هتجيبي حقي.

متزعليش عليا.

أنا تعبت يا مروة.

لكن أهم حاجة… خدي بالك من ماما.

وعيشي.

اوعي تفضلي سجينة الوجع.

ولو ربنا رزقك ببنت في يوم، سميها ندى.

عشان أفضل معاكي.”

مروة انفجرت في البكاء.

وحضنت الصورة.

ولأول مرة من سنة كاملة…

بكت مش عشان الانتقام.

لكن عشان الشوق.

مرت ثلاث سنوات.

وأم ندى بدأت ترجع تضحك تاني.

ومروة اتجوزت من زميلها الرائد أحمد، اللي وقف جنبها طول القض..ية.

وبعد سنة، رزقهم ربنا ببنت جميلة.

أول ما شافها أحمد، ابتسم وقال:

ـ هنسميها إيه؟

وعيون مروة دمعت.

وقالت:

ـ ندى.

وفي ليلة هادئة، كانت مروة قاعدة جنب سرير بنتها الصغيرة.

وفجأة رن تليفونها.

رقم غريب.

ردت.

لكن محدش اتكلم.

وبعدين جه صوت راجل عجوز:

ـ مدام مروة؟

ـ أيوة.

ـ أنا المحامي بتاع المرحومة سارة… زوجة كريم الأولى.

في أمانة المفروض توصلك.

مروة اتفاجئت.

ـ أمانة إيه؟

الراجل سكت ثواني.

وبعدين قال:

ـ قبل ما تموت بأسبوع، سارة كتبت رسالة وقالت إنها لو ماتت، الرسالة دي ما تتفتحش إلا لو حد اكتشف إن موتها كان جري..مة.

ومكتوب عليها اسمك.

مروة شهقت.

وقالت:

ـ اسمي أنا؟

ـ أيوة.

بس اللي جوه الرسالة أخطر مما تتخيلي.

لأن سارة كانت عارفة سر محدش يعرفه…

سر لو ظهر للنور، هيخلي الناس كلها تعيد النظر في كل اللي حصل…

حتى في حقيقة كريم السيوفي نفسه.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *