روايه جديده تحفه ج٢
************************************
– مش هتصدج يا “جمال “.. لجينا بنت “خيري” الله يرحمه
هتفت “صباح” بهذه العبارة وهى تلتقى بـ “جمال” سراً فى مكانهما المعتاد قال “جمال” بلهفه :
– بنت بس معندوش ولاد ؟
قالت “صباح” :
– لا معندوش ولاد .. بنت بس والبنت التانيه ماتت معاه فى الحادثه هو ومرته
أومأ “جمال” برأسه وقال وهو يمعن فى التفكير :
– يبجى اكده لو عيلة “المنفلوطى” فكروا ياخدوا بتارهم منيكم يبجى أخوكى “عثمان” هو اللى عليه الدور
قالت “صباح” بهلع :
– وايه اللى هيعرف عيلة “المنفلوطى” ان أخويا “خيري” مات وان عنديه بنت واحده
قال “جمال” وقد لمع عيناه بخبث :
– معاكى حج .. وايه اللى هيعرفهم
نفض “جمال” الأفكار من رأسه واقترب من “صباح” قائلاً :
– اشتجتلك جوى يا “صباح”
حاول تقبيلها فابتعدت قائله :
– آني مضايجه منك جوى يا “جمال” .. حسه انك مش رايد تتجوزنى
قبلها قائلاً :
– كيف تجولى اكده يا “صباح”
– أمال ليه مش بتطلبنى من أبوى يا “جمال” .. آنى خايفه حد يتجدملى .. وأبوى يوافج عليه
قال “جمال” وهو يغير الموضوع :
– لما بنت “خيري” توصل عرفيني يا “صباح”
قالت “صباح” بحده :
– وانت عايز تعرف ليه يا “جمال”
قال “جمال” بنفاذ صبر :
– عرفيني وخلاص ملكيش صالح
نهض وقال وهو يغادر :
– فتك بعافيه أنا راجع الشركة عندى شغل كتير
نظرت اليه “ًصباح” بغل وهو يبتعد .
***********************************
التف “مراد” حول طاولة الطعام مع أسرته فى أحد المطاعم الفخمة .. قالت “سارة” التى كان يبدو عليها الشرود والتفكير :
– أبيه أنا عايزة أشتغل عندك فى الشركة
نظر اليها “مراد” بدهشة قائلاً :
– تشتغلى فى الشركة
– أيوة
– تشتغلى ايه يا “سارة”
قالت بلهفه :
– أى حاجه فى المكان اللى انت تختاره
فكر “مراد” قليلاً ثم قال :
– لا يا “سارة” مش هينفع
قالت بإلحاح ”
– ليه بس يا أبيه أنا هكون معاك .. وبعدين حطنى فى مكان مختلطش فيه بحد .. يعنى يكون اللى فى المكتب معايا بنات بس .. عشان خاطرى يا أبيه أنا حسه بزهق فظيع .. وبعدين هروح انا وانت سوا ونرجع سوا مش همشى لوحدى
تنهد “مراد” ثم قال :
– طيب يا “سارة” هفكر فى الموضوع وارد عليكي
قالت بحماس :
– بس عشان خاطرى مترفضش .. بجد أنا حبه أوى أشتغل فى الشركة
ابتسم قائلاً :
– خلاص سبيني أفكر
تلاقت نظرات “سارة” مع نظرات “نرمين” الى ابتسمت اليها بخبث .. فتجاهلتها “سارة” وتناولت طعامها فى صمت.. بعد قليل جاء لـ “مراد” اتصال هام فإستأذن منهم ليتحدث بالخارج .. خرج من المطعم ووقف على جانب يتحدث فى الهاتف .. ما كاد ينهى اتصاله حتى سمع سيدتان تخرجان من المطعم تقول احداهما للأخرى :
– خدتى بالك من “مراد خيري” وعيلته كانوا جوه
– أيوة شوفته صعبان عليا أوى بعد اللى حصله فى رجله
قالت الأولى فى أسى :
– وكمان مراته اللى سابته واتجوزت واحد غيره .. مسكين صعبان عليا أوى احساس صعب برده انه يحس ان مراته سابته عشان اعاقته واتجوزت واحد تانى وخاصه انه لسه متجوزش لحد دلوقتى
– طبعا يا بنتى صعب انه يلاقى واحده ترضى بيه أنا عن نفسي مرضاش أتجوز واحد أحس معاه بالنقص والناس بتبصله بشفقه وصحابي بأه يستلمونى تريقه ملقتيش الا واحد معاق

