للهوى رأى آخر ج٢

بقلم سارة حسن

نظرت إليه من أعلى لأسفل باحتقار من شأنه، وقررت تجاهله منعًا لإثارة المشاكل هنا وبحضور موسى، لكن بمجرد ما نظرت لاتجاه مكان موسى وجدته قبالتها مباشرة..
نظر موسى لكل منهما، بينما قال سامح بتلعثم:
_ موسى بيه، حظي حلو إني شوفت سعادتك، وكنت حابب أسلم على سيادتك بس خوفت أزعجك
قال موسى بصوت هادئ مريب:
_ ما حبتش تزعجني فا توقفت المساعدة بتاعتي في ممر الحمامات
ارتبك سامح وتلعثم أكثر، ونظر لدهب ثم إليه قائلًا بضحكة مرتبكة: _ دهب! دهب أنا عارفها وكانت بتشتغل معايا فترة طويلة، وحضرتك أكيد شوفتها في مكتبي
نظر موسى إليها وبصوت آمر قال: _ استنيني في العربية
اتسعت عينيها وارتسم الرفض والتمرد بهما وكادت تهتف معترضة، إلا أن شرار عينيه جعلها تنفذ أمره بغير رضى.

وضع موسى يديه في جيبي بنطاله وهتف به بحزم:
_ اسمها الآنسة دهب، ومش مسموح لك تشوفها في أي مكان وتفضل فيه.. ده لمصلحتك
اضطرب مكانه واعتلى وجهه الصدمة، فقال بارتباك وخوف:
_ موسى بيه، هو صدر مني شيء ضايق سيادتك أو ضايق دهب أنا
قاطعه موسى فجأة، ووضع ساعده على رقبته من الأمام واصطدم بها الرجل من الخلف وقد اتسعت عيناه على أقصى مدى..
وخرج صوت موسى مرعبًا:
_ انطق اسمها مرة كمان وهاقطعلك لسانك، وعملتك الوسخة معاها واللي سايبة علامتها في إيدك، مش ناسيها وحظك الأسود وقعك معايا

أومأ الرجل برعب وقد احمر وجهه من الاختناق والخوف، تركه موسى وعدّل من حلته بهدوء مع نظرة ازدراء أخيرة وجهها له وتركه يلتقط أنفاسه ماسحًا حبات العرق على جبينه خوفًا من غضب موسى رشيد…..
…….
دخلت مروة غرفة أخيها متأففة، تجذب ما تطاله يدها في حاوية الغسيل، فبالطبع لو كانت فيروز ما زالت هنا لكانت تولت أعمال المنزل وخدمتهم قسرًا كما كانت تفعل دائمًا، أما الآن وبالرغم من أنها تترك المنزل متسخًا وغير منظم أغلب الوقت إلا أن يوم ما تفعل ما واجب عليها مع أخيها ووالدها يكون يومًا ممتلئًا بتأففها وصراخها أنها ليست بخادمة لهم وتمن عليهم بتلك الأعمال تفضلًا منها رغم حنقها المستمر.
جذبت الوسادة ونزعت كسوتها فسقط من تحتها ظرف بجانب قدمها، انحنت وجذبته بفضول وللحظات واتسعت عيناها بشهقة عالية غير مصدقة ما بين يديها، ثم لمعت عيناها بكره شيطاني متأنية في النظر بتمهل بتلك الصور التي التقطها أخيها خفية لفيروز في أماكن متفرقة بالمنزل وخصوصًا غرفة نومها، بملابس نومها وبغرفتها بأريحية بمفردها، وأخرى وهي منحنية على الأرض تمسحها وأخرى وهي تسند والدتها للمرحاض فانكشفت ساقاها وغيرها من الصور التي التقطها لها من هاتفه خلسة بدناءة وقاحة منه وقام بطباعتها لنفسه المريضة، لكن ما فاجأ مروة بالفعل وجعلها تشعر أنها حصلت على كنز يدنس شرف الأخرى ويحط من شرفها، تلك الصور وأخيها يقوم باغتصاب فيروز قريبًا منها للغاية ويقبلها بشراسة ويده تتجول على جسدها الذي انكشف إثر تمزق ثيابها مستبيحًا ما ليس له، ابتسمت وهي تفكر بمدى أهمية الصور لو قامت باستغلالهم بشكل صحيح حتى تحصل على أكثر استفادة منهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *