قصه شريف

شريف مسكها من دراعها بقوة وعصر لحمها في إيده: “العيال دول بتوع مين يا دينا؟”
دينا اتلون وشها وبقت تضحك بتوتر: “بتوعك طبعاً يا حبيبي! أنت اتجننت؟ السهر والتعب لحسوا مخك؟ سيب إيدي بتوجعني!”
شريف زقها على الكنبة فدب في الأرض بكل قوته وصرخ بصوت زلزل الشقة:
“مبتخلفش! أنا مابخلفش يا دينا! عندي عقم من وأنا عندي ١٩ سنة! التقارير الطبية اللي كنتي بتجيبهالي كلها مضروبة! ابن عمك كامل اللي محولين على شركته ٢٠ مليون جنيه من ورا مريم.. هو ده أبو العيال صح؟ هو ده اللي كنتي بتروحيله لما أكون أنا مسافر في شغل الشركة؟ انطقييييي!”
دينا وشها اتقلب تماماً. الملاك البريء الوديع اختفى في ثانية، وحل مكانه وش مليان غل وشر. وقفت وعدلت هدومها ببرود تام، وبصتله بنظرة سخرية واحتقار خلت شريف يحس بالصغر والمهانة:
“أنت عرفت؟ كويس.. وفرت عليا فيلم السهوكة والحب اللي كنت بتمثله عليك.”
شريف اتصدم من برودها: “أنتي.. أنتي بتقولي إيه؟ يعني الكلام ده صح؟ العيال مش ولادي؟”
دينا ضحكت بصوت عالي ومستفز:
“ولادك؟ ولادك إزاي يا شريف وأنت حتة مخصي مفيش منك رجا؟ أنا قعدت معاك سنتين بلف وراك وأنت زي الحمار ماشي ورا مريم وشركتها. أنا كنت محتاجة فلوس، كامل ابن عمي حبيبي اللي بجد كنا مخططين لكل حاجة. أنت كنت الكوبري يا شريف. الكوبري اللي هينقلنا من الفقر والبهدلة لعيشة القصور والزمالك والتجمع. الفلوس اللي اتسرقت من شركة مريم كلها باسمي وباسم كامل، والشقة دي باسمي أنا! والعيال.. اتكتبوا باسمك عشان نضمن إن مريم لما تطلقك تديك نصيبك من الشركة فتقسمه معايا! بس شكلك طلعت خايب، ومريم لبستك العمة وطلعت أذكى منك!”
شريف حس إن الدنيا بتلف بيه. السقف كان بيقع فوق دماغه. الإنسانة اللي خان الدنيا كلها عشانها، اللي باع مراته المحترمة الأصيلة اللي صانته وحمت سره، طلعت بتستغله بأبشع طريقة وكاتبة ولاد عشيقها باسمه!
“أنا هوديكي في داهية.. هسجنك يا فاجرة!” صرخ شريف وهجم عليها عشان يضربها، بس فجأة جرس الباب رن بعنف وبدون توقف.
دينا بعدت عنه وجريت تفتح الباب وهي بتصوت: “الحقوني! بيموتني!”
لكن المفاجأة كانت واقفة ورا الباب.
قوة من الشرطة، ومعاهم اتنين بملابس مدنية، وفي إيدهم دفاتر وكلابشات حديد.
الضابط بص لشريف ودينا ببرود تام وقال:
