ست البنات ج١

بقلم نهى مجدي

– ازاى عمر عارف دا وقال ان داليا حامل

– عمر هوا اللى قالك ؟

استعدت ذكرى ذلك الحديث الذى دار بينهم اثناء محادثتى له على هاتفه

– لا انا سمعت داليا بتقوله

– دا ملعوب من الاعيب داليا وانتى للاسف صدقتيه وهدمتى حياتك

لم ادرى بنفسي الا وانا اعطى تميم لجدته وركضت للأعلى اطرق باب شقه داليا بكل عنف حتى فتحت الباب وعلى وجهها تلك الابتسامه الى ترسمها العقارب والثعابين بعدما تطمئن من اصطياد فريستها

– انتى حامل بجد

ضحكت داليا واجابت بلامبالاه

– كنت فاكره انى حامل بس للاسف طلع حمل كاذب

كانت صدمتى لا تفرق كثيرا عن صدمه والده عمر التى لحقت بى

– عمرى ماكنت اتخيل انك بالحقاره دى . انا هتصل بعمر واعرفه كل حاجه

ضحكت بصوت عالى وجسد يهتز من شده الضحك

– ياحرام . هوا انتى فاكره ان عمر ميعرفش . ياحبيبتى عمر عارف كل حاجه وهوا اللى اتصل بيكى وساب الخط مفتوح علشان تسمعى كلامنا مع بعض وكمان هوا اللى قالى اطلعلك علشان نكمل باقي الخطه اللى تنتهى بطلاقك وخلاصنا منك

– انتى كدابه

– لو انا كدابه تفتكرى ليه عمر مقالكيش انى مش بخلف وان موضوع الحمل دا مش حقيقي وليه سابك على التليفون تسمعى كلامنا وليه لما طلعلك مقالكيش انى بكدب والسؤال الاهم ليه طلقك ياحلوه لو كان بيحبك زى مانتى فاكره ومضحوك عليكى

كنت تائهه ثمله وكأن احد خبطنى بصخره كبيره فشدق رأسي نصفين . استندت على الحائط اخشي السقوط . نزلت الدرج اتخبط واتعرقل بكل مايقابلنى . هل يعقل ان اكون مخدوعه كل هذا الوقت . هل فعل عمر ذلك عن عمد كى يبعدنى عنه .. هل اتفق مع داليا ضدي . امسكت هاتفى وطلبا رقمه بيد مرتعشه وظللت انظر ان يجيب حتى انتهى الرنين مرات ومرات ولم يجيب . وقتها تأكدت ان كل ماظننته حقيقيا وهذه هى النهايه المحتمه . حملت حقيبتى وحملت ابنى ودون كلمه انصرفت وسط نداء والده عمر ووفاء ولكنى لم اكن اسمع اى منهم . صدمتى فاقت كل ما توقعته الهذا الحد كنت مخدوعه وظننته يحبنى وهوا على الوجه الاخر يريد ازاحتى عن طريقه فلما علقنى به اذا ؟

وصلت لبيت ابى كما وصلته المره السابقه عندما توفى عابد . مفطوره القلب محطمه المشاعر ولكن تلك المره معى تميم . الذى اقسمت سابقا الا انهار لأجله ابدا . واجهت امى وابى بانفصالى عن عمر الامر الذى جعل بكاء امى لا يجف وحفر الحزن على وجه ابى فلم استطيع ان اطيل البقاء معهم ودخلت غرفتى التى شهدت افراحى واحزانى السابقه لأحيا فيها جزء جديد من حياتى الحافله بالكثير . لم البث ان وضعت حقيبتى وسقطت على فراشي حتى آتتنى رساله على هاتفى من عمر . بسرعه البرق نهضت وامسكت هاتفى بتلهف وفتحت رسالته اقرئها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *