ست البنات ج١
بقلم نهى مجدي

-عمر
– ايوه ياداليا
– كنت عايزه اقولك حاجه
– اتفضلى
– فى الفتره الاخيره انا حاسه انك متغير معايا ومش عارفه انا عملت ايه خلاك تبعد عنى وحصلت بينا الفجوه دى . بس انا بحبك ياعمر وهعدل من نفسي وهغير اى حاجه بتضايقك فيا المهم انك ترجعلى تانى
– ايه بس اللى انتى بتقوليه دا ياداليا . خلينا نتكلم فى الموضوع دا يوم تانى
– متقلقش احنا مش هنتكلم فيه تانى علشان هيكون فيه حاجات اهم بكتير نتكلم فيها
– حاجات ايه ؟
– انا حامل
الحلقه الثانيه عشر
سقط الهاتف من يدى بعدما سمعت حديث داليا . كان بداخلى مشاعر مضطربه ومتضاربه فكنت اشعر بالقهر والغضب وكأن العالم بأجمعه يعاندنى وكنت اشعر بالغيره التى لم اشعر بها تجاه داليا من قبل وايضا كنت اشعر بالسأم لتلك الحياه التى احياها بلا أمل ولا استقرار . ظللت جالسه بمكانى قرابه العشرون دقيقه بلا حركه وكأننى تمثال من الشمع لا روح فيه فكنت بالفعل هكذا فكلما شهرت ان روحى عادت لجسدى وعاد معهت الامل والحياه كلما انتزعها القدر منى وكأنى يمقتنى ويتمنى التسبب فى الام لا حصر لها. افقت على رنين هاتفى فكان عمر يعاود الاتصال بى ولكن فى تلك المره عندما رأيت اسمه كان بداخلى بركان ثائر فلا اريد ان احادثه ولا ارد اراه فقط اريد ان اجلس بمفردى لأرتب حياتى وألملم ما تبقي منها . ظل يعاود الاتصال اكثر من عشر مرات وفى كل مره انظر للشاشه حتى انتهاء الرنين وانا اعلم جيدا انه يحترق الان فكأننى انتقم منه بذلك الفعل الصبيانى فطان غضبى يكفى لتدمير بلده بأكلمها ولو تحدث لنفثت نيرانا من فمى ولتحولت لشيطان رجيم . عندما تأكد اننى لن اجيبع ارسل لى برساله صوتيه . فتحتها واستمعت لها فى بلاده وركود ولم احرك ساكنا
– ميراس لو سمحتى ردى عليا . انا عارف انك سمعتى داليا ومتخيل حالتك دلوقتى عامله ازاى بس ارجوكى ردى عليا خلينى اسمع صوتك واطمن عليكى . مش هحلفك بحياتى يمكن ملهاش قيمه عندك بس وحياه تميم تردى عليا
اغلقت رسالته ودخلت فى نوبه بكاء من نوباتى التى لاتنتهى فكأن قلبى استعاد نبضه بعدما سمعت صوته فتدفق الدم لمخى واستعبت ما أنا فيه . عاد لرنينه الملح واتصالاته المتواصله ولكن بكائي وارتعاشه يدى حالت بينى وبين زر الإجابه فأغلقت هاتفى كله ونزعت بطاريته حتى لا يكون هناك اى مجال لحديثنا معا الان .

