ليتني أعفو ج١
بقلم لمسة جمال

دلفت نور الى داخل المشفى بابتسامة رقيقة ناعمة مثل كل شئ فيها مصافحة الجميع بعد ان القت عليهم السلام فالجميع يعرفها نظرا لزياراتها المتكررة لوالدها فيحبوا عفويتها وتواضعها
وقبل ان تقترب من مكتب والدها التقت به
نور :دكتور عماد ازيك اخبارك ايه
الدكتور عماد جراح قلب والمساعد الايمن لدكتور ماهر شاب فى منتصف العقد الثالث من العمر يعشق نور ولكنها لم تبادله اى مشاعر بل لم تنظر لاحد من قبل بانجذاب فكل اهتمامها كان مركز فى دراستها ومن ثم عملها
د. عماد بنظرة حب : ازيك يادكتورة اخبارك ايه نقول مبروك النهاردة هتمسكى قسم الاطفال
“الله يبارك فيك يادكتور بجد حاسة نفسى متوترة حبتين”
“لا ماتشغليش بالك فترة وهتعدى بس هى اول حالة تدخلك وبعدها مش هتحسى بالوقت ”
“عندك حق اسيبك بقى وادخل لمديرى العزيز بدل مااترفد قبل مااشتغل من كتر التأخير شكله فى انتظارى من بدرى”
رفع يديه باستسلام:لا لو كان على كدة يبقى اسيبك احسن سلام يادكتورة
سلام يادوك
ابتسم لها بشغف تاركها على مضض فقد كان يريد ان يطيل حديثه معها اكثر من ذلك ولكن يبدو انها الى الان لم تشعر باحساسه بها ولكنه يجب ان يطرق على الحديد وهو ساخن
دلفت نور الى مكتب والدها بعد ان طرقت الباب وسمح لها بالدخول
انا وصلت يابشر اليس هناك من مستقبل ومرحب بى
رفع رأسه لها بعد ان ازاح نظارته الطبية حيث كان يقرا ملف احدى الحالات
“اميرة البنات حمدالله على سلامتك ماتصوريش سعادتى اد ايه وانا بشوفك النهاردة واقفة جانبى وايدك بايديى وبتخطى اول درجات سلم النجاح ”
ابتسمت له بامتنان مقتربة منه ضاغطة على يديه برفق:انت عارف يابابى لولا وجودك جانبى ومساعدتك ليا عمرى ماكنت هوصل لكل اللى وصلت له انت سبب سعادتى بل انت سبب حياتى كلها
فاضت عيونه بالدموع ولكنه نهر نفسه حتى لايضعف امامها فدموع الرجل ضعف من وجهة نظره
ودلوقت بقى روحى على مكتبك بسرعة وعاوز اسمع عنك اخبار كل نجاح وتفوق يكفى انك رفضتى تتخصصى فى قسم جراحة القلب زى ابوكى
زمت شفتيها بضيق متذمرة :تانى يابابى عمرك ماهتنسى ابدا الافضل اننى اسيبك واروح اشوف شغلى نتقابل بعد مااخلص سى يو ياوالدى العزيز ثم اشارت له بالسبابة والوسطى مشيرة له عند جبهتها وخرجت من مكتبه ضاحكة :عمره ماهينسى ابدا اننى اتمردت عليه واصريت على قرارى حركت راسها يمينا ويسارا ثم ذهبت

