ليتني أعفو ج٢

بقلم لمسة جمال

دلف الى غرفة نومه مجهد مهموم يجر اذيال الخيبة لقد بحث عنها فى كل مكان طوال هذه الليلة المستشفيات اقسام البوليص ولكن لم يعثر على اى شئ يدله على وجودها حتى انه قرر ان يحرر محضر عن اختفائها الا ان الظابط المناوب اخبره انه يجب ان يمر اربعة وعشرون ساعة حتى يستطيع ان يحرر المحضر ويبحثوا عنها طمأنه انهم سيفعلوا مابوسعه حتى يعثروا عليها والا يقلق كيف لايقلق وقطعة من روحه لايعرف اين هى وكيف تعيش وماذا تفعل هل خائفة هل تبكى فقدانه ام هل تتحر على خيانته لقد شك ان تكون اختطفت عندما اخبره الظابط ان يجعل هاتفه دوما مفتوح ربما من خطفها سيحاول الاتصال به للحصول على فدية كيف يخبر والدها ان يترقب هاتفه هو ايضا سيقضى عليه ان اخبره بذلك ولكن ماذا يفعل يشعر انه تائه ضائع بدونها ضميره مازال يؤنبه على ما فعله بها لو لم تراه بهذه الصورة المخزية ماكانت اختفت فقط لو يعلم اين هى …

فى اليوم التالى ويشعر ان المشفى فى حالة استنفار لقد علم ان نور اختفت ووالدها يبحث عنها فى كل مكان لقد كلف عدد كبير من الاطباء فى البحث عنها فى كافة المتشفيات كما كلف عدد من المحققين للبحث عنها ايضا ومازال يتابع الوضع مع عمر على الهاتف لم يستطع ان تغفى له عين من لحظة خروج زوجها من منزله ذهب مسرعا الى المشفى كان لديه امل ان يجدها هناك ولكن خاب امله ولم يعثر عليها مازال يتساءل هامسا لنفسه ولكن اين اختفت وعاد الى الوراء عدة ايام عندما علم بامر تحاليل عمر لتأخرهم فى الحمل ليقوم بابدال النتائج بنتيجة مريض اخر عقيما حاول العلاج مرارا ولكنه فشل وبمغافلة الممرضة المختصة واشغالها قليلا من قبل ممرضته استطاع تبديل النتائج لتذهب الممرضة اخيرا باعطائها لنور وتحدث الكارثة كان يعتقد انها ستكون انانية وتطلب الطلاق لتحصل على طفل من اخر انتظر وانتظر ولكن بدون فائدة الى ان سنحت له الفرصة مرة اخرى على طبق من ذهب ..
لقد كان يسهر فى ملهى ليلى مع احدى الغانيات التى كانت تتمايل عليه بدلال ضاحكة له باغواء وهو يتبادل معها بكلمات الغزل الوقحة التى تذيب القلوب ليلمح بعينيه عمر يجلس على احدى الطاولات يشرب ويثمل بدون ان يشعر بمن حوله كان يجلس بمفرده بدون صحبة او رفيق ليضحك ساخرا :هو ده بقى ياست نور اللى رفضتيني علشانه والله وجاتك الفرصة الذهبية ياواد ياعمدة وان ماعرفتش تستغلها يبقى حلال فيك كل اللى بيحصل عندها اقترب من رفيقته :قولى لى يابت يادلال
فيه ايه يامودى مالك
شايفة الواد اللى هناك ده
فين
اللى قاعد هناك لوحده ده ابو قميص اصفر مقلم ده
يووو عرفته ده واد خيخة كل يوم يجي يشرب له كام كاس ويطوح ويخرج لوحده لا بيصاحب ولا بيقبل حد يقعد معاه على الترابيزة حتى البت زوزو هتموت عليه حاولت تجيب راسه كذا مرة وهو ولا هو هنا
وايه رايك بقى اننى عاوزك انت تخليه شغلك الشاغل اليومين دول لحد ماتجيبى لى راسه
وليه كل ده ياكبير ماالطيب احسن
نفذى وانتى ساكتة اصلى بينى وبينه تار قديم وعاوزه يوفيه وفرصتى وجات لى لحد عندى افرط فيها
لا طبعا يامودى وانا تحت امرك بس جايزتى بقى هتكون ايه
ليلة من اياهم ياحلوة هتشوفى فيها مودى حاجة تانية همتعك يابت وانسيكى امبارح والنهاردة وبكرة لو حابة
وبضحكة مغوية اردفت :وانا تحت امرك يامودى استعنى على الشقا بالله ثم القت له قبلة فى الهواء متقدمة نحو الاخر البعيد عن الجميع
ومن يومها استطاعت ان تلتصق به كالافعى الرقطاء التى تنشر سمومها بدون ان يشعر من تلتصق به الى ان تلدغه هاربة بعدها رفضها فى البداية ورويدا رويدا اصبح يخرج معها فى كل مكان نهارا وليلا يكادا لايفترقان وفى المساء ياخذها الى ذاك الملهى ولايدرى فى النهاية كيف خرج وكيف ذهب معها الى عقر دارها
الى ان اتت اللحظة الحاسمة وقرر عماد ابلاغ زوجته حتى يصلا الى نهاية زواجهم الذى طال بالنسبة له لتستاذن منه هاتفة انها ذاهبة الى الحمام لتعديل زينتها وكان الاخر فى انتظارها واقفا قربها وهى تبث سمومها لزوجته وتخبرها عن مكانهما معا وعندها ضحك بشراسة:وريني بقى هتنفد منها ازاى ياسى عمر ان ماجيبت راسك النهاردة ماابقاش انا ثم خرج مسرعا قبل ان تأتى نور وتراه وتتعرف عليه ربما تشك فى اى شئ عاد من ذاكرته ليضغط على قبضة يديه :كان لازم استنى حتى اعرف هتعمل ايه وهتروح فين رغم ان البت دلال حكيت لى على اللى عملته لما شافت جوزها معاها لكن اللى يشوف غير اللى يسمع ودلوقت بقى فاضل اخر خطوة وبنظرة شرسة :لازم استغل الفرصة اللى مشغول فيها ماهر وبيدور على بنته ومش دريان باللى بيحصل حواليه وادس له ورقة التنازل عن المستشفى ليا ..بس هو توقيع وكل شئ هيبقى ملكى وساعتها لانور ولا ابوها يلزمونى وهطردهم شر طردة وساعتها بقى احتفل بملكيتى لكل شئ على روااااااق
جمع الاوراق ودس التنازل من خلالها وبنظرة اصرار اتجه صوب مكتب المدير ….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *