ليتني أعفو ج٢
بقلم لمسة جمال

اخذها اخوها فارس هى وابنها التى اشتاقت له كثيرا بسبب غيابها الطويل عنه حيث ذهبا الى شاليه العائلة اراد لها ان تغير جو وتخرج من كآبتها لعل حالتها النفسية تتغير وتستطيع ان تتخذ القرار المناسب لحياتها القادمة
كانت تجلس امام البحر تنظر بشرود ويلعب طفلها بالقرب منها فى الرمل يبنى بيوتا ويهدمها ويعيد بناءها مرة اخرى
جلس بالقرب منها وهى مازالت شاردة ليهتف الصغير :خالو
فتح له ذراعيه بحب واجلسه على ارجله بين احضانه :اهلا يابطل تعال بتعمل ايه
ببنى بيت صغير ليا انا وماما وبابا اصله وحشنى قوى
نظر فارس مسرعا لاخته ليجدها مازالت على حالها ليضع يديه على كتفها :وبعدها لك يااميرة هتفضلى على الحال ده لحد امتى
نظرت له اميرة بابتسامة باهتة :انا بخير ياحبيبى ماتخافش ان شاء الله هبقى احسن هى بس فترة وهتعدى
ازاى مااخافش عليكي وانا شايفك يوم عن يوم بتدبلى قدام عيونى انا فرحت انك وافقتى اننا نيجي هنا نغير جو وقلت هتنسى وهتقدرى تعدى المرحلة ديه انا عارف انه هيكون صعب عليكي لكن انا واثق انك قوية ومفيش حاجة هتقدر تكسرك مهما كانت
كانت تستمع له وعيونها تفيض بدموع غزيرة لا تستطيع ايقافها فالجرح داخلها ملتهب لم يندمل بعد لتمسح وجهها باطراف اصابعها الرقيقة بقوة لا تريد ان تضعف من جديد لقد فقدت كل شئ سعادتها حبها وزواجها نعم لكنها قررت ان تحصل على حريتها باى ثمن سوف يطلقها اراد ام ابى لن تكون لها صلة به بعد الان فلم تعد تثق به او باى رجل كلهم مخادعين غشاشين
الم تكن حمقاء حين كانت تذوب بين يديه عشقا وهى بين احضانه وهو يبثها حبه المزعوم الذى لن ينتهى ابدا ثم يذهب للاخرى ويتبادلا الحب معا ويخبرها انها لاتعنى له شئ سوى انها ام طفله فقط
ثم بنظرة قاسية :لا لم يعد لك مكان فى حياتى يامروان بعد الان سوف احصل على حريتى وابنى حياتى من جديد
فارس :ها ياحبيبتى قررتى ايه
اميرة :خلاص يافارس كل شئ انتهى ومش عاوزة منه حاجة غير الطلاق وبس مروان انتهى من حياتى للابد
فكرى تانى ياحبيبتى وماتتسرعيش فى قرارك معاكى كل الوقت ولما توصلى لقرار نهائى عرفيني وانا اكيد هكون معاكى فى اى قرار توصلى له
انتى بتقولى ايه يعنى ايه هتطلبى منه الطلاق انتى اتجننتى قلت لك الف مرة انها نزوة وهتعدى وتقدرى تعاقبيه باى طريقة الا انك تهدمى حياتك ويصبح ابنك بدون اب احنا مش هندوم لك طول العمر مسيره اخوكى يبقى له حياته ويتجوز وينشغل بمراته وولاده وانا مش هدوم لك تقدرى تقولى لى ساعتها هتعملى ايه وانتى قاعدة وحيدة ومفيش حد جنبك
ارجوكى ياامى حسى بيا مرة واحدة فى حياتك
هو انتى فاكرانى معدومة الاحساس انا برضه بنى ادمة وعندى مشاعر واحاسيس لما كنت فى سنك او اكبر منك زوجة وام بطفلين وبتحب جوزها لو امر امر كنت بلبيه له من قبل حتى مايطلبه وقفت معاه من بداية حياته تفتكرى جزانى بايه دخل عليا فى يوم يقولى
عصام المسيرى :فريدة انا اسف ياحبيبتى سامحيني انا مش عارف حصل كدة ازاى بس انا حبيت واحدة تانية غصب عنى والحب مش بايدينا انا قررت اننى اتجوزها ومااخدعكيش ولازم انك تعرفى منى بدل ماتعرفى من حد برة انا عمرى ماهتخلى عنك وهتفضلى مراتى وام اولادى
ساعتها صرخت بكيت ثرت حطمت كل شئ طالته ايدي حاول يهديني طلبت منه الطلاق واخدتكوا وروحت على بيت اهلى لكن للاسف كل ده مامنعوش انه يكمل مع خرابة البيوت
رفض انه يطلقنى وطلب منى كتير اننى اسامحه وارجع لبيتنا لكن انا اصريت على الطلاق ويوم جوازه بيها اكتشف انها كانت بتلعب بيه اتخذته وسيلة علشان تكيد بيها طليقها ويحس بالغيرة ولما رجع لها وطلب منها تسامحه ويرجعوا لبعض سابت رسالة لابوكى بتعتذر انها مش هتقدر تكمل معاه لانها بتحب جوزها وماحبيتش غيره
هتسالى عرفت ازاى من ابوكى جانى يومها وبكى وطلب منى اسامحه وارجع له واننى اعتبرها نزوة مش هتتكرر تانى تفكرى عملت ايه رجعت لكن بشروطى قلت له اننى هرجع بس علشانكوا وانه ينسى انه له زوجة كانت بتعشق التراب اللى بيمشى عليه فى يوم من الايام و عاش حياته كلها مكسور وحاسس بالذنب انه فى يوم ظلمنى وحطم انوثتى وعيشت بس ليكوا كنتوا كل حياتى حبيتكوا اكتر من نفسى كنت بشوف فيكوا سعادتى كل ماكنت بشوفكوا بتكبروا قدام عيونى لحد مامات واخر طلب طلبه منى اننى اسامحه لو ظلمنى فى يوم ثم صمتت بعدها تذرف انفاسها التى كتمتها مدة طويلة وقلبها يصعد ويهبط بانفاس متسارعة كأنها تعدو طريق طويل واميرة تستمع لكل كلمة وتشعر بمأساة امها التى تناست ماحدث لها طوال الفترة الماضية ولكن من يمحى الالم المحفور فى القلوب
اميرة :للاسف ياامى حكايتك ديه زادتنى اصرار انى اطلب الطلاق اكتر من الاول اللى بيخون مرة بيخون بعدها الف مرة انا عاوزة اعيش حياتى بالطريقة اللى تريحنى وزى ماانا هخطط لها واثناء نقاشهم يطرق الباب لتدخل الخادمة تبلغ اميرة بوجود ضيف يريدها تركت امها وهمت بالزول لترى من يريدها للتسع عينيها بذهول :انتى
ولك عين تيجي لحد هنا
مروة بحزن مصطنع:ارجوكى يامدام اميرة اسمعيني وبعدها ليكي الحرية تعملى اللى انتى عاوزاه حتى لو عاوزة تطرديني برة بيتك
عاوزة ايه تانى مش كفاية اللى حصل منك
انا بس جيت اقولك اننى ماليش ذنب مروان لما اتجوزنى فهمنى ان حياته شبه منتهية وانه مش بيحبك وبيتعذب انا رفضته كتير ماكنتش عاوزة اخرب بيت واحزن انسانة مالهاش ذنب لكن هو اكد لى ان لولا وجود ابنه كان زمانه طلقك من زمان
اميرة بصراخ:انتى عاوزة ايه دلوقت اشبعى بيه انا مش عاوزاه مايلزمنيش فيه ايه تانى
مروة ببكاء مصطنع :مروان طلقنى بسببك يااميرة وانا حامل يرضيكى ابنى يتربى بدون اب
اميرة بصدمة :ايه حامل
ايوة ومش عارفة اعمل ايه بتصل بيه علشان اعرفه ورافض انه يرد على اتصالاتى حاولت اقابله فى المكتب رفض يقابلنى مش عارفة اعمل ايه
وايه المطلوب منى دلوقت
ولا حاجة انا بس جيت اقولك يمكن تقدرى ترجعيه لى من تانى انتى برضه مايرضيكيش ان ابنى يتربى بدون اب
اطلعى برة وحلى مشاكلك بعيد عنى برة
خرجت مروة وعلى وجهها ابتسامة انتصار فالطلقة اللى ماتصيبش تدوش وقد حققت غايتها من الزيارة