ليتني أعفو ج٢
بقلم لمسة جمال

طرق الباب لتفتح له الخادمة
صباح الخير لو سمحتى هو ده منزل السيدة اميرة المسيرى
ايوة يافندم
طيب ممكن اتكلم معاها شوية
بس هى مش موجودة دلوقت والدتها مدام فريدة هى اللى موجودة تحب تقابلها
وهو كذلك
تفضل حضرتك انتظرها هنا لحد مااديها خبر اقولها مين
عمر عز الدين
طيب عن اذن حضرتك …
خرجت اميرة من الروضة فقد استطاعت ان تحصل على اذن بالخروج مبكرا للاطمئنان على صغيرها لقد اضطرت لتركه مع ملك والذهاب لعملها ولكن قلبها كان مشغول عليه طوال الوقت
اتجهت صوب سيارتها وعندها صرخت هاتفة :ايه ده الاتنين مرة واحدة ياربى اعمل ايه انا دلوقت
لقد وجدت اثنان من اطارات السيارة فارغة لتضرب السيارة بارجلها
يعنى مايحصلش كدة غير وانا عاوزة ارجع بدرى ومكلمة ماما اعمل ايه بس والتاكسيات صعب الاقيهم بسهولة فى الوقت ده اوف
اقترب منها هامسا قرب اذنها :شبيك لبيك عبدك وملك ايدك
اجفلت من قربه بهذا الشكل والتفتت له بنظرات شرسة : مروان انت ايه اللى جابك هنا
ببراءة :ابدا كنت معدى هنا بالصدفة شفتك واقفة قلت اجى اشوف فيه ايه اتاريكي يامسكينة عجلات عربيتك نامت بالشكل ده خلاص ولا يهمك تعالى اوصلك وهبقى ابعت عامل من عندى يغير لك الكاوتش ويوديها لك لحد البيت
لا شكرا انا هاخد تاكسى عن اذنك
مروان وبعصبية مصطنعة:يعنى هو اللى واقف قدامك ده كيس جوافة اى راجل ده اللى يسيب مراته تركب تاكسى وهو واقف يتفرج عليها
ياسيدى روح اركب عربيتك وماتتفرجش عليا ولا كأنك شوفتنى
يالا يااميرة اركبى العربية وبلاش فضايح
مش هركب يامروان ووريني هتعمل ايه
طيب ..جذب مروان اميرة من يدها وسار بها مندفعا فى اتجاه سيارته وهو يجرها خلفه تحاول ان تفك قبضة يديه ولكنه احكم امساكها بقوة :سيب ايدي يامجنون انت بتعمل ايه
اسكتى خالص دلوقت يااميرة ممكن
فتح باب السيارة وامرها بالصعود لتصعد السيارة متذمرة وهى تتأفف وقبل ان يلتف للجانب الاخر كانت تحاول ان تفتح الباب الا انه كان اسرع منها واغلقها بزر التحكم ثم صعد قربها وانطلق
انا عاوزة افهم عرفت ازاى اننى عربيتى حصل لها كدة انت اكيد اللى عملت فيها ده وانا مش هسكت يامروان ..لم تجد منه اى استجابة :ماتنطق يابنى ادم وعندما استمر فى صمته حاولت ان تمسك عجلة القيادة لعلها تستطيع ان توقفه ليلتفت لها بنظرات غاضبة ويمسك قبضة يديها بعنف هاتفا :اهدى يااميرة انا مش هاكلك انكمشت اميرة على نفسها والتفتت لتنظر من النافذة فترة طويلة مرت عليها شاردة عندها اجفلت على صوت فيروز الذى كان يصدع فى المكان لتنظر حولها وتتسع عينيها ذهول :مروان ده مش طريق البيت وديني البيت حالا انت رايح فين
“سألتك حبيبى لوين رايحين
خلينا خلينا وتسبقنا سنين
اذا كنا على طول بنتلاقى على طول
ليش بنتلفت خايفين
انا كل مابشوفك كانى بشوفك لاول مرة حبيبى
انا كل ماتودعنا كانك ودعنا لاخر مرة حبيبى”
