جنتي على الأرض الجزء الثاني
بقلم Fallen Angel

تعبت قدماها ، ترى كم مضى من الوقت منذ لحاقها به ، نظرت في ساعتها و لم تصدق ما رأته ، هل حقا مضى أكثر من ساعه و نصف !
لا جدوى من التراجع الآن ، ظلت تتبعه ، ليقف أخيرا أمام أحد البيوت المتهالكه ، شاهدته يطرق الباب ثم دخل سريعا بعد أن قام أحدهم بفتح الباب له .
وقفت جنه بالقرب من هذا المنزل محتاره ، ماذا تفعل ، هل تطرق الباب لتواجه المجهول ، فلربما لديه فرد من العائله مجرم أو بلطجي ، هل تخاطر بسلامتها ، و إن دخلت ماذا ستفعل هل تعطيهم بعض المال ، و لكن كيف ستضمن أنهم سيعتنون بصغيرها ، و هل ستتوقف معاملتهم القاسيه معه ، و لربما نجم عن تصرفها نتيجه عكسيه و أشعلت غضبهم ضده ، ربما كانوا مثل خالها يملؤهم الحقد و الكراهيه بلا سبب معقول .
كانت تصارع أفكارها عندما بدأت مجموعه من الشباب الصغير بمضايقتها ، همت بالمغادره و لكنها فقدت احساسها بالطريق ، و هل تضمن أن طريق العوده سيكون آمناً ، أم ستلحق بها هذه المجموعه .
ربما كان عليها الاتصال بإياد كما اتفقا ، و لكنها لم تظن أنها ستقطع كل هذه المسافه ، عضت على شفتها السفلى فا هو اسمه ينير هاتفها .
ضغطت رد و قالت بصوت يشوبه القلق : آلو .
رد إياد على الفور : مال صوتك ، انتي لسه خايفه من اللي حصل انهارده ؟
ردت جنه بتلعثم : لا أنا كويسه بس أصل …
قال إياد : أصل ايه ، و ايه الصوت اللي حواليكي ده ، هو انتي فالبلكونه ؟
كانت مجموعة الشباب تقوم بالتصفير و اطلاق الضحكات بصوت عال .
قالت جنه : لا مش فالبلكونه ، أنا بره البيت .
صاح إياد بعنف : بره البيت فين في ساعه زي دي !
قالت جنه : أصل ..
صاح إياد بعنف أكبر : أصل ايه ، قوليلي انتي فين بالضبط و معاكي سماح و لا لوحدك ؟
أجابت جنه : ثوان بس أبعد عن الدوشه ، عشان أعرف أكلمك .
و اتجهت الى المقهي المقابل و جلست على إحدى الطاولات.
أتاها فتى المقهي سريعا وقال : القمر يؤمر بايه ، ساقع سخن كله موجود يا جميل .
تمتمت جنه : مش وقتك ، ثم أجابته : شاي لو سمحت.
و في نفس الوقت صاح إياد : قوليلي حالا انتي فين ؟
لم تجد بُداً من قول الحقيقه : ما هو المشكله إني مش عارفه أنا فين بالظبط !
وصلها عبر الهاتف زفره قويه من إياد ، ثم قال : واحده واحده و فهميني ايه اللي حصل ، لاني شويه و هافقد أعصابي ، قولي كل حاجه و مش هقاطعك.
