جنتي على الأرض الجزء الثاني
بقلم Fallen Angel

قال إياد متوسلاً : أنا لازم اشوفها و اطمن عليها .
أجابه الطبيب : نظراً لحالتك أنا هخليهم يسمحولك تشوفها ، بس الأول لازم يتعملها بعض الاجراءات و عشر دقايق و تقدر تدخل تشوفها .
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
طلبت الممرضه داخل غرفة العنايه المركزه من إياد أن يلتزم الصمت .
ثم أضافت بصوت آمر : خمس دقايق و بس .
أومأ إياد برأسه موافقا ، ثم تقدم من السرير الذي ترقد عليه جنه ، و جلس على المقعد المجاور ، أراد أن يُمسك بيدها ليتأكد من عودة نبضها لطبيعته كما قال الطبيب ، و لكنه لم يستطع فحسب تعليمات الطبيب ممنوع اللمس أو الكلام .
سمعها تتمتم : لازم الاقيه ، حرام …هتحرقه تاني .
همس إياد : جنه ، أراد أن يفيقها لينتهي هذا الكابوس الذي تمر به .
أعاد نداءه هامساً مره أخرى : جنه متخافيش ، ده كابوس .
شاهدها تدير رأسها ببطء ناحيته ، ثم فتحت عينيها لتعود و تغلقها ، و تمتمت : إياد ، أخويا الأمير ، ثم أضافت بأسى : بس للأسف طلع أمير شرير .
ابتسم إياد رغما عنه فمصطلحاتها الطفوليه أسعدته و همس قائلاً : حمدالله على السلامه يا أميرتي الصغيره .
لم ترد جنه ، فيبدو أنها في حالة من اللاوعي ، دخلت الممرضه و أشارت بأن عليه الخروج فقد مضت أكثر من خمس دقايق .
نهض من مقعده ، و نظر إلى جنه ثم انحنى و قبل جبينها هامساً : لازم تخفي بسرعه عشان أخوكي الأمير يرجع طيب زي ما كان .
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
جلست سماح تصغي إلى حديث الحاجه رقيه ” أم عبدالله ” ، تاره تعلق و تاره تبتسم لدعابة المرأه التي تفوق الستين عاماً ، و ذات الوجه البشوش ، و تمنت للحظات لو أن باستطاعتها أن تكون مثل باقي الفتيات عندما تأتي والدة أحدهم لخطبتها ، تمنت لو أن قلبها تتخالجه تلك الأحاسيس التي تسمع عنها من غبطه و قلق و بهجه و توتر في آن واحد .
قالت رقيه : من زمان و أنا نفسي أقابلك من كتر ما عبدالله حكالي عنك ، بس هو كان بيقولي أما الظروف تسمح .
ردت سماح بهدوء : حضرتك تقدري تشرفي في أي وقت .
قالت رقيه ضاحكه : ما خلاص بكره هتبقي زي بنتي تمام .
قالت سماح بأسى : رينا يخليكي يا طنط .
قالت رقيه بصوت ينم عن الجديه : معلش يا بنتي أنا رغيت كتير و لسه متكلمتش فالموضوع اللي عبدالله بعتني عشانه .
تنهدت سماح و قالت : خير يا طنط .
