عرف صعيدي ج3

بقلم تسنيم رشدي

_ أضاقت عينيها عليه بعدم استيعاب بعد:-
كيف يعني مفهماش؟

_ سمح مصطفى ليده في التسلل الي ما بين عنقها وخلف أذنها وهمس بقرب شفتيها:-
ديي لون عيوني الحجيجي البني اللي كنتي عتشوفيني بيه ديي عدسات

_ رفُع حاجبيها تلقائياً ما أن اخبرها للتو بالحقيقة وقالت متسائلة في فضول:-
وااه وليه تخبي لون عيونك؟

_ نظر مصطفى إلى سقف الغرفة كأنه يفكر في رد يجيبها به، أعاد النظر إليها مردداً بمرح:-
عشان مبحبش أجف وسط الأرض أحرثها أو وسط المواشي أشرف على وكلها وتطعيمها ويكون ليا هيبة وسط الفلاحين والكل يعملي حساب ومن ورايا يتمسخروا ويجولوا أبو عيون ملونة عيتحكم فينا

_ طالعته بعدم اقتناع لوجهة نظره العقيمة وعارضته ساخرة:-
يعني هما عيحترموك عشان لون عيونك مش ملونة! ربنا يكملك بعجلك يا حبيبي

_ لكزها مصطفى بخفة في ذراعها رافضاً أي سخرية في ذلك الموضوع الحساس بالنسبة له:-
بطلي مجلسة يا ورد متخلنيش أندم إني جولتلك

_ ابتعدت عنه واحترمت عدم تقبله لمزاحها في تلك المسألة وحاولت تغير مسار الحوار بسؤالها:-
كنت بتجول نزهة، تجصد ايه؟

_ بدأ يقص عليها حول النزهة التي رتب لها جيداً وهي رحبت بالفكرة بسعادة بالغة لأنه اهتم لأمرها وفعل ذلك من أجل إدخال السرور على قلبها، بدأت تحضر نفسها سريعاً فور انتهائه من الحديث لكي تكون أول من ينصرف من المنزل بحماس شديد.

______________________________________

_ وصل بهم مصطفى إلى طوالة الخيل بعد الإنتهاء من صلاة الجمعة مباشرةً، صف سيارته في الخارج ثم ترجل منها فتبعنه السيدات الذي حرص مصطفى على تجميعهم سوياً في نزهة عائلية لكي يوطد العلاقات بينهن بينما رفض والده التواجد معهم تاركاً لهم الحرية ففى النهاية لن ينضم إلى جلسة نسوية.

_ تفاجئن بالخيمة المنصوبة في منتصف المكان بأمر من مصطفى لكي يجلسن على راحتهن وخصيصاً ورد.

_ ابتسمت ورد بسعادة مهللة بطفولة:-
المكان تحفة والشوي إهنه هيبجي جميل جوي

_ بادلها مصطفى ابتسامة راضية ثم التفت إلى حيث السيدتات الأخريات وسألهن باهتمام:-
ايه رأيكم جولت مكان باعيد عن عيون الخلج ناخدوا فيه راحتنا ونجضوا فيه النهار كلاته

_ أسرعت السيدة سنية في الرد عليه بفرحة عارمة:-
فكرة جميلة يا ولدي ربنا يخليك لينا

_ بينما لم تجيبه والدته فهي جائت على مضضٍ بسبب ضغطه وإصراره على حضورها، لكنها غير راضية عن مشاركة يوم من عمرها مع هؤلاء البشر الغير مرغوب بهم لديها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *