عرف صعيدي ج3
بقلم تسنيم رشدي

_ دق بابه وظهرت من خلفه شقيقته حين سمح لها بالدخول ترتدي فستاناً ذهبياً يظهر انحناءات جسدها من فرط ضيق قماشه عليها، لا تظهر ملامحها الأصلية من خلف مساحيقها التجميلية المبالغ فيها.
_ رسمت إبتسامة عريضة على ثغرها الذي لونته بأحمر الشفاه الفاقع وهللت بسعادة:-
اخيراً شوفتك عريس يا أخوي
_ لفت حول نفسها متسائلة بفضول:-
شكلي إيه؟
_ طالعها طاهر من أسفل لأعلى بتفحص ثم أجابها بعدم إعجاب لمظهرها الذي يشبه الراقصات:-
خفي الدهان اللي حطاه ديه ولا الرجصات في زمانهم
_ عبست صباح بإمتعاض وهتفت معاتبة:-
رجاصة! أني بجيت رجاصة ماشي يا طاهر على العموم أني جاية ابلغك أن صاحبك اللي كان مسافر ديه تحت ورايد يشوفك
_ عقد طاهر جبينه بعدم تصديق وردد إسمه:-
تجصدي مين محمود؟
_ أماءت له بتأكيد فأسرع طاهر في الدلوف للخارج فمحمود صديقه المقرب والوحيد وكان مسافر خارج البلاد منذ عامين لم يحظي برؤياه.
_ لم يصدق طاهر بؤبؤة عينيه التي تراه أمامه بوضوح، خرج من شروده على صوت الآخر وهو يمط ذراعيه في الهواء مرحباً به:-
بالباط يا عريس
_ هرول طاهر إليه محتضناً إياه بشوق مختلط بالافتقاد الشديد إليه، بعد مدة ليست بقصيرة ابتعد عنه طاهر مردداً بعدم تصديق بعد:-
ممصدجش عنيا، وصلت ميتي؟
_ أجابه محمود بحماس:-
لساتني واصل دلوك جيت من المطار عليك طوالي
_ ربت طاهر على ظهره بحب واضح وقال:-
حمدالله على سلامتك يا حبيب أخوك بس مش كنت تعرفني
_ أخبره محمود بقصة عودته باكراً:-
أني كنت ناوي انزلوا السبوع الجاي بس لما جولتلي أن فرحك اخر السبوع ديه حجزت تذكرة بدري شوية عشان أكون معاك في يوم إمهم كيف اليوم ديه
_ بسعادة بالغة أردف:-
زين ما عملت انت أحلي حاجة هتحوصل النهاردة
_ أضاق محمود عينيه عليه بتهكم وأردف:-
ده الحلو كلاته هيحوصل النهاردة، كفاية أنك عريس ديي لوحدها حاجة تانية يا ابن المحظوظة
_ إلتوى ثغر طاهر بسخرية وردد:-
حظ جرود بعيد عنك
_ قطب محمود جبينه بغرابة من أمره وسأله بقلق:-
وااه ايه اللهجة اللي عتتحدت بيها ديي أنت مش فرحان أنك هتتجوز ولا ايه
_ أخرج طاهر تنيهدة مرهقة مليئة بالهموم فازداد الفضول في قلب محمود إثرها وسأله ليعلم ما أمره:-
دا انت شكلك إمعبي جواك يا صاحبي تعالى احكيلي..

