عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد ج3

بقلم راندا عبد الحميد

(الحلقة الحادية عشر)

ووصل الدكتور ومعاه الإسعاف… لأنه زى ما توقع من خلال اللي حكاه خالد ليه… أنه هيحتاج نقل روني للمستشفي…
وأخذوا وليد كمان اللي كان في حالة انهيار عصبي وهياج بعد ما حقنوه بمهدي عشان يقدروا يخلصوا روني من بين أيديه…
دخلت روني أوضة العمليات بعد ما عملوا الأشعة ووضحت أنه فيه تهشم في عظم اليد اليمنى وفيه شرخ في الرجل اليمنى… وكسر ضلع من القفص الصدري… وشرخ في ضلع أخر… وعوضوا الدم الناقص بسبب النزيف من مختلف أنحاء جسمها بدم من المستشفي… وعملوا وقف لنزيف الرحم… وعملوا بعض الغرز لجروح متعددة في أنحاء الجسم… ونقلوها للعناية المركزة…

ووليد أخد يومين تحت الملاحظة بسبب الصدمة والانهيار… وأدوه مهدآت ومنوم لأنه كل ما يفوق يفضل يصرخ باسم روني… ويبقى زى المجنون فيدوه منوم تاني… وبعد ما أبتدأ يتمالك أعصابه أخده خالد عشان يشوفها من ورا الزجاج في أوضة العناية المركزة…
وأنهار من جديد لما شافها ورجعوه لغرفته من تاني بعد ما حقنوه بمهدأ من جديد… وتاني يوم أخده خالد وراحوا يطمنوا عليها من ورا الزجاج…

كل ده وخالد مش مصدق أن وليد الهادئ المسالم يعمل كده في الإنسانة الوحيدة اللي حبها حب جنوني من أول يوم شافها فيه… من غير ما يكلمها حتي ولا كلمة واحدة… وحتي من غير ما يكون متأكد هل قلبها خالي ولا مشغول بغيره… ومن غير ما تحس هي بواحد بيحبها بالشكل ده من الأساس…
وكان مصدوم أن قصة الحب الكبيرة ممكن يحصل ليها زلزال يدمرها بالشكل ده…. وأن الغيرة ممكن توصل للدرجة دي من فقد الأعصاب والوحشية تجاه الناس اللي بنحبهم… وأن التسرع في الحكم علي أحبائنا ممكن يدمرهم ويدمرنا… وأغلي الناس علي قلبنا ممكن يهونوا علينا في لحظة يأس…

والمستشفي عملت بلاغ عن حالة روني وكان وليد هيسلم نفسه…. بس خالد قعد معاه بعد ما قضي الأيام اللي فاتت في التفكير إزاي ينقذ صاحبه من السجن وضياع مستقبله وقال : يا وليد أنت لو سلمت نفسك مين هياخد باله منها ويعالجها؟… أنت شايف حالتها صعبة إزاي؟…. وحالتها الصحية محتاجة علاج هيستمر شهور لقدام…. دا غير الحالة النفسية اللي لسه محدش عارف مدي تأثرها بالموضوع هيوصل فين….
ومحتاجة تتنقل لمصحة نفسية وتكون مناسبة من حيث أنهم يهتموا بيها صحيًا لغاية ما تخف ونفسيًا لأن الحصل أكيد هيعملها عقده نفسية ممكن تستمر فترة طويلة… ومش عارفين أبعاد الموضوع إيه؟…
وأهلها مهما كان معاهم ماديًا ما أعتقدش هيقدروا يستمروا في دفع مصاريف علاجها الطويل ده بنفس الشكل اللي تقدر أنت توفره ليها… وغير كده وبغض النظر في أنك السبب في اللي جرالها وبغض النظر عن أنها مسؤلة منك… أنت كمان يا وليد مش هتعرف تعيش من غيرها لو أهلها أخدوها منك..
فبصله وليد بحزن وحيرة فكمل خالد بثقة : الحل الوحيد دلوقت… سافر للعقد في أقرب وقت حتي قبل ميعاده… وخدها معاك… عالجها في أحسن مصحة نفسية…. منها تكمل علاجها وفرصة يبقي قدامك وقت وفرصة تعتذر منها وتحاول ترجعها ليك من تاني… في كل الأحوال أنت مش هتقدر تبعد عنها بعد ما لقيتها في حياتك وحبيتها كل الحب ده… وأنا حاسس أنها كمان أتعلقت بيك…
وخد بالك أهلها مش هيسبوك لو عرفوا اللي عملته في بنتهم… ولا هيسمحوا أنك تكمل تانى معاها لو شافوها بالحالة البشعة اللي هيا فيها دلوقت…

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *