عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد ج3
بقلم راندا عبد الحميد

أنعزلت روني من وقتها عنه وعن الدنيا كلها بالمعني الحرفي للكلمة…. وعاشت بين الحزن والإنكسار من بعد ما عرفت الحقيقة الكاملة للحادثة… وبين الخوف منه والرعب من أنه يجي في أي لحظة ويضربها تاني… لأي سبب وبدون سبب….
والدموع والكوابيس بقيوا أصحاب عزلتها ومش بيفارقوها كل ما عينها تغمض… وده خلالها تقضي أيام كتير من غير نوم… وهي قاعدة بس تبص حواليها وتراقب الباب أو البلكونة وخايفة وليد يدخل يضربها في أي وقت… وكل الحجات دي بالأضافة إلي عدم النوم كمان لأيام سببوا ليها الأنهيار التام لأعصابها…
وليد ما بقاش ليها الإنسان اللي حبته في يوم من الأيام… بقا هو مصدر الرعب لكل ثانية بتمر عليها في بيته… والسبب الرئيسي لأنهيارها كل يوم وليلة…
وكل الرعب والفزع اللي عاشته في بيته كان من غير ما يقربلها ولا يتواصل معاها نهائي… وكل الأحاسيس السلبية اللي ممكن حد يحسها ناحية إنسان حبه وعذبه وأذاه بالشكل ده… روني جربتها…
من بعدها… تطور حالة روني من العياط والخوف للأنهيار المتكرر… وإصرارها علي العزلة التامة… بعيد عن كل البشر… وأولهم وليد…
حاول وليد العديد والعديد من المحاولات المضنية أنه يطمنها من ناحيته… عشان يخرجها من حالة الحزن والخوف اللي حبست نفسها جواها… واللي بتخلي حالتها تسوء وتتدهور كل يوم عن اليوم اللي قبله… لكن كل محاولاته فشلت بكل جداره… دايمًا روني كانت بترفض محاولاته وقربه منها بأي شكل…
في البداية كان بيجي وليد يتكلم معاها ويحلف لها أنه مش هيضربها تاني ولازم تهدأ وتبطل الخوف منه وتنسي اللي فات وتعتبر اللي حصل ماضي وراح… وكان دليله أنه طول فترة الحمل ما عملش أي حاجة تزعلها أو تخوفها منه… بس روني كانت بترجع رأسها لورا وتغمض عنيها وتنزل دموعها على خدها… وفي خلال دقايق بتبدأ تصرخ بحرقة وقهر… وتنهار من جديد وتدخل في دوامة من الوجع أكبر من قدرة تحملها…
من بعد خروج روني من المستشفي… وإجبار وليد ليها عشان ترجع بيته معاه من غير شوشرة قدام الناس… وتهديده ليها وقتها لو عملت أي حركة ولفتت الأنتباه ليهم لغاية لما يوصلوا بيتهم… هيعاقبها بطريقته ومحدش هيقدر ياخدها منه ولا يمنعها عنه…
حسسها بالذل والمهانة… خوفها منه أكتر… ومن بعدها مبقاش عندها أي ذرة ثقة فيه أو في الحياة معاه…