عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد ج3

بقلم راندا عبد الحميد

روني من وقت ما اكتشفت انه هو اللي عمل فيها كل ده… حست إنها اتكسرت من جواها… كل ما تتخيل إن الإنسان اللي حبها كل ده هانت عليه بالشكل ده… وأحتقرها لدرجة أنه يقطع لحمها ويكسر عضمها من غير ما يتهز فيه شعرة… وبعدها يكمل عليها ويغتصبها… تحس بوجع كبير قوي جوه قلبها وروحها… وتفقد الثقة في الدنيا أكتر…
كانت صدمتها في وليد أكبر من أنها تتحملها…
وقضت روني الساعات والأيام… تفتكر في كل لحظة وكل ثانية مرت عليها في الحادثة… سواء بالضرب أو بكلامه وشكه وقتها فيها… وأهانته ليها وذله ليها… وطريقة ضربه وتخبيطه ليها في الحيطة والأخشاب بكل قوته بدون رحمة… والألفاظ اللي كان بيقولها ليها وهو بيضربها… وفي منها اللي كانت أول مرة تسمعه… وما فهمتش معناه أو يقصد إيه بالفظ ده….
وكمان لما تفتكر الحاجات اللي عملها فيها وهي عمرها ما سمعت عنها أو تخيلت تحصل مع أي حد من شدة ألمها… وأنها حصلت معاها وداقت وجعها… ومن مين؟…. من الشخص الوحيد اللي حبته في حياتها… ومن بعد دا كله الاغتصاب اللي مش عارفة أصلاً وقتها حصل إزاي… وإزاي قلبه طاوعه يعمل كده فيها… وهي مفيش فيها حته سليمة… والدم سايل من كل حته في جسمها… تترعب من وليد أكتر… ومن الوحش اللي مستخبي جواه… وقلبها يوجعها من إحساسها ببشاعة اللي عمله فيها…
وإنها ما عملتش حاجة غير إنها حبته… واتمسكت بوجودها جنبه حتي لو في أخر الدنيا… وتبدأ تبكي وتصرخ وتنهار أكتر وحالتها تسوء أكتر وأكتر من الأول…

بعد فترة طويلة من رجوع رونى لبيت وليد وتكرار إنهيارها… حاولت تفتكر كل المواقف والإهانات اللي تعرضت ليها طول حياتها من كل الناس… حتي أصحابها وتريقتهم عليها لما كانت مش بتفهم معني كلامهم وتلميحاتهم في بعض الأوقات… وتقارنها بوجعها من وليد حاليًا واللي عمله فيها… كانت كفة وليد في الوجع هي اللي بتكسب…

كان بالنسبة لروني كل الوجع والحزن اللي عاشته مع كل الناس لا يساوي قلم واحد أو حتى رفعت إيد وليد عليها… اللي كسرت قلبها وحطمته تحت رجليه زى ما كان بيحطم فيها وهو بيضربها…

وعشان كده لما بيحاول وليد يقرب من روني أو يقعد جنبها… بتبعد عنه وتخاف ليضربها من تاني… لأي سبب أو بدون سبب…
فاحيانًا وليد كان بيبعد وما يدخلش عندها لأيام…. بس لما بتوحشه قوي ويقرر أنه يدخل أوضتها… أول ما تشوفه روني بتخاف وتصرخ وتترعش… لدرجة أن حالة الخوف اللي كانت بتحصلها وهي حامل لما بتفتكر أي جزء من الحادثة وصلت معاها لخوف هستيري… من كتر تفكيرها في الحادثة وخوفها من وليد…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *