عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد ج3
بقلم راندا عبد الحميد

فقرب وليد من روني وقعد على ركبه جنب السرير ومسح دموعها وقال بوجع وخوف وقلبه بيتنفض لفكرة فراقها عن حياته فعلاً وقال وكفه بيرتعش وبيمر على كل جزء فيها ومش عارف هو بيتأكد من وجودها قدامه ولا بيودعها وقال : روني … روني… أسمعيني…. شوفي يا حبيبتي….أعملى فيا اللي إنتي عايزاه… وقولى كل اللي نفسك فيه… لا هعترض ولا هتكلم ولا حتي هناقشك… حتي لوتضربينى زي ما عملت فيكي… مش همنعك… لو عايزة تهينيني والله ما همنعك… إعملى أي حاجة تبرد نارك من غدري ليكي… أطلبي اللي يعجبك… أمرك مطاع… والدنيا تهون عند رضاك… لكن إلا دى ..إلا أنك تبعدي عني… إنسيها أرجوك…
عارف أن السماح صعب يتحقق دلوقت… بس صدقيني هاصبر وأستني لغاية لما تقدري تعملي ده… وبطريقتك وزى ما يعجبك… وأنا وما أملك حلالك وملك أيديك… أرجوك ما تختاريش البعد… إديني فرصة أكفر عن ذنبي فيك وفي أولادي…
وصدقيني مع الأيام هتنسى وتسامحي… أنا عارف أن قلبك طيب وهتسامحي…
فابتسمت روني بسخرية وقالت من بين دموعها ووجعها : هو لما كنت بتضربني… قبلت تديني فرصة أحكي أو أشرح؟…
لما كسرت عضمي وكنت بتسمع بودنك صوت الكسر وصوت تقطيع الحزام للحمي… رحمتني؟…
تفتكر لسه فاضل جوايا قلب يحب ولا يسامح تاني بعد اللي شفته علي إيديك؟…
فقال وليد بلهفة : والله يا روني ندمان وربنا يعلم باللي جوايا… طيب بلاش عشاني… إدينى فرصة عشان أولادنا يتربوا ما بينا… يعني تحبوا
يتحرموا أولادك من أبوهم أو مامتهم؟…
فبصتله روني بقوة وقالت بثقة : أنا ما عنديش أولاد… أنا اصلا ماحدش قربلى عشان أخلف… وأصلاً أكيد كنت بتكدب عليا في موضوع الحمل ده… ممكن أكون كنت لسه تعبانة من ضربك أو بقي عندي أي مرض وأنت كذبت عليا وقلت إني حامل… مش عارفة أي حاجة إلا أني في حاجة تانية هتربطني بيك..
وهو ده اللي عندى واثبت العكس…
تقدر تثبت أن لسه مرآتك مش كدبة دي كمان؟… تقدر تثبت أنى كنت حامل مش كنت تعبانة بأي مرض تاني… هات دليل أنهم أولادك أنت مش حد غيرك… أثبت أنك باباهم…
أنا واحده مفروض أنك رميتها في الزبالة… إزاي قادر تقول إن لك أولاد منها؟… أنا لا شئ بالنسبالك ليه عايزنى حنبك تانى؟…
فرد وليد وقال : بسيطة قوي…. قسيمة جوازنا في البيت ومن السفارة أقدر أثبتلك أنك لسه مراتي… وأجيب الدكتورة اللي كنتي بتابعي معاها تشهد أنك كنت حامل… وممكن نعمل تحليل “دي إن إيه” وتتأكدي أنهم أولادنا أحنا الأتنين…
ومسك المصحف اللي كان بيقرأ فيه جنبها ونزلت دموعه وهو بيحلف عليه إن عمرها ما كانت لأي راجل غيره… ومحدش لمسها لا قبله ولا بعده… وأنه مارمهاش في الزبالة… دا كان كلام في لحظة غضب ومنفذوش… وأنه لفها بمفرش السرير لما جه الدكتور يكشف عليها وأنه قال كده في غير وعيه… ومحدش شافها إلا الدكاترة اللي بيعالجوها…
وأنه اتاكد بنفسه أنه أول راجل في حياتها…
وفي الأخر أكد وليد أنه مستعد يستناها الباقي من عمره عشان تسامحه وتغفرله…
فقالت روني بصوت لا حياة فيه وهي شاردة : منتظرة تجيب الإثباتات بإنك لسه جوزي وأن الأولاد أولادى…
،،،،،،،،،،
