عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد ج3
بقلم راندا عبد الحميد

استمر وليد يكلمها.. ويعملها كمادات… ويصلى ويدعى ربنا أنه يشفيها وتقدر تسامحه وترجعله… وفضل ملازمها اليوم كله وتانى يوم كمان… ومش بيخرج من أوضتها إلا عشان يطمن على الأولاد ويرجعهلها… وكان هو بيعملها الكمادات… والدوا هو البيدهولها…
ورفض أن الممرضة هيا اللي تبقى جنبها… بس تيجي تديها الحقنة في معادها وتمشى…
وكان وليد خايف أنها لما تفوق تزعل أو تخاف منه… بس الحصل أنها لما فاقت وشافته بصتله شوية… وبعدها بصت الناحيه التانية… وما اتكلمتش…
لَحظَةُ الصَّمتِ كانت كَلامًا بيننا ..
لُغَةً ليسَ يَفهَمُها في الوجودِ سِوانا..
أنها أبْجَدِيَّةُ مَن يَعشَقونَ ومَنْ يَنزِفونْ..
أنهُ النُّطقُ مِنْ حَدَقاتِ العُيونْ
كُلُّنا مُغْرَمونْ..كلُّنا عاشِقونْ
كلنا عاشقون …. نزار قباني
وليد فضل جنبها وبيهتم بيها… وهيا رجعت ليها حالة الأستسلام والامبالاة… لأنها كانت متأكدة أنه مش هيسيبها ولا هيبعدها عن إطار عنيه وملكيته… وليد العاشق هو نفسه وليد القاتل.. ومش هيهون عليه يسيب قتيلته لأي حد يدفنها غيره… وهي متأكدة أنه هيفضل متمسك بيها ومش هيحررها إلا لما تموت بشكل كامل ويدفنها بنفسه…
فاستسلمت روني لقدرها… وفضلت متمسكة بهدوها وصمتها… ومنتظرة لحظة النهاية… ومهما حصل ما بتردش…. حتى بعد ما خفت… فضلت محتفظة بحالة السكون بتاعتها… بس اللي فرق أنها بتكون حاسة وسامعة كل كلامه وتحركاته… بس مستسلمة من غير أي رد فعل يدل علي الخوف أو الأعتراض…
،،،،،،،
واستمر الحال بيهم كده… وليد يتكلم وهي ساكته… يحكي ويفتكر ويضحك وممكن عنيه كمان تدمع وهي في صمت… يحاول يسألها أو ياخد رأيها في أي حاجة وهى مش بترد… ورجع زي زمان يحكيلها اللي بيحصل معاه في النادي وهي بتستمع بكل هدوء وبدون تعليق…
لدرجة أن وليد اتفق مع البيبى سيتر والشغالة والممرضة… أن اللي هتقدرتقنع روني بأنها تخرج تتفسح أو تشترى حاجة حتى لو بسيطة هيديها مكافئة مالية كبيرة….
وبدأ الضغط علي روني منهم وهي فهمت لعبته وفضلت ساكته وبقت تقفل باب أوضتها بالمفتاح عشان تخلص من زنهم…
بس في مرة الشغالة جريت علي وليد أول ما رجع وهي فرحانة… وقالت أنها خرجت مع روني… واشترت حاجات كتير… بس روني خبت الحاجات الجديدة… وطلبت منها ما تعرفش وليد أنها عملت كده…
بس هيا كان لازم تقوله عشان تطمنه عليها… وأنها دفعت تمن المشتريات من جيبها… عشان تشجع روني تخرج تانى معاها…