عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد ج3
بقلم راندا عبد الحميد

بس قبل ما تتعمق في النوم حست بنفسها بتترفع من علي الأرض… ففتحت عنيها وشافت وليد بلبس الخروج وكأنه لسه راجع من برة… ونيمها علي السرير ومسح دموعها ولم شعرها لورا… وبعدها قعد جنبها وأخدها في حضنه وهو بيستغل لحظة ضعفها وعدم قدرتها علي المقاومة… وقال بحنان وهو بيمد ايده جنبه وبيمسك كيس : أنا اتصلت بالدكتور وحكيتله علي الحجات اللي في جسمك دي… وقال أنه بسبب أحلامك باللي حصل يوم الحادثة… وزي ما أثر عليكى نفسيًا بدأ يأثر عليك جسديًا… لدرجة أنه بدأ يظهر على جسمك علامات زى ما يكون حد ضربك حقيقي… وقال على علاج أنا جبتهولك اهه… بس يا حبيبتي لازم تتأكدى أن دي كوابيس مش أكتر… وإن اللي حصل منى مرة مش هيتكرر ابدًا… وده وعد مني..
وبدأ وليد يفتح الكيس ويخرج مراهم منه ويدهن مكان العلامات بخفة شديدة… وروني في حالة سكون تام… لأنها كانت أستنزفت كل طاقتها في الخوف والعياط… وأول ما بدأت تحس بسكون الألم في جسمها نامت علي طول… حتي قبل ما وليد يكمل دهن باقي الأماكن الملتهبة في جسمها واللي ما شاورتش عليها لما ورته ايدها ورقبتها…
ووليد فضل يدهن ليها بالراحة عشان ما تتألمش أو تصحي وتتخض منه… وبعد ما خلص شال العلاج جنبه… وقعد جنبها يتامل بقايا الورد اللي دبل وادمر باديه…
لو كنت أعلم أنني..سأذوب شوقا.. و ألما
لو كنت أعلم أنني..سأصير شيئا من عدم..
لبقيت وحدي..أنشد الاشعار في دنيا.. بعيدة..
و جعلت بيتك واحة..أرتاح فيها.. كل عام..
و أتيت بيتك زائراً..كالناس يكفيني السلام..
فاروق جويدة…
،،،،،،،،،
بدأ وليد يطلب من روني تخرج معاه… وكان ده من دروب المستحيل… لأنها فكرت أنها ممكن تكون حيلة منه… عشان يبعدها عن أولادها أو يرميها في الزبالة زى ما هددها لما ضربها… وعشان وليد يثبتلها أنه فعلاً عايزها تخرج من عزلتها…. أشترى عربية جديدة ليها… وجاب سواق ليها… وعمل فيزا كارد بأسمها… وجابهم واداهم لروني كنوع من الإغراء ليها عشان ترجع تتمسك بالحياة وتستعيد نفسها وقال : أخرجي وأشترى أي حاجة نفسك فيها… مهما كانت غالية… بس بشرط تأخدي الشغالة أو الممرضة معاكي…
وفضلت روني تبصله بفراغ بدون أي رد فعل وبعدها عدلت وشها الناحية التانية بصمت… ورفضت تمد ايدها وتأخد مفتاح عربيتها والفيزا كارد…
