عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد ج3
بقلم راندا عبد الحميد

بعد كام يوم قدر وليد يجهز كل الإثباتات ويعمل التحاليل ويجيب لروني الأوراق ويثبت أن روني لسه مرآته ودول أولاده…
فقالت روني بحزن : دلوقت تأخد الورق ده وتحررنى من أسرك… وتطلقني… وبعدها احجزلي مع الأولاد عشان نرجع مصر… وإنسانا وكأننا مدخلناش حياتك من البداية … وإن شفتنا في يوم من الأيام في طريق أعتبر أنك ما تعرفناش…
فرد وليد بكل حزم وصرامة لعله أمل أخير وتوافق تفضل معاه : شوفي أنا أثبت أنك مرآتي ودول أولادي زي ما أتفقنا… وغلطي هعرف إزاي أخليكي تسامحيني عليه…. والأولاد دول أولادي… ولا يمكن أتنازل لا عنك ولا عنهم ولا هقبل يتربوا بعيد عني… وهتروحي معايا بيتنا والنهاردة… كفاية بقا كده… مفيش مستشفي تاني… ومفيش سفر نهائي لمصر… إنسي خالص مصر… إنسي أهلك… إنسي أي شئ يبعدك عني… مش هسمح للدنيا بحالها إنها تفرقنا لأي سبب… ومش عايز أسمع كلام في الموضوع تانى… فاهمة؟…
مع بداية كلام وليد الصارم الجاد بدأت روني تخاف منه… ومع زيادة حدته وغضبه فكرت… هو يمكن كان بيعاملها كويس الفترة اللي فاتت لأنها كانت حامل… فخايف علي أولاده… بس دلوقت خلاص مفيش حاجة
تحميها منه… وبرضوا ملهاش حد ممكن تطلب منه يرجعها مصر….
وأنتفض جسمها من فكرة أن كده وليد هيرجعها تاني ليه… وهترجع تعيش معاه تحت سقف واحد… تحت رحمته وردود أفعاله وجنون غضبه… ويمكن لو غلطت يضربها من تاني… ومفيش ما يمنع أنه يق*تلها المرة دي…
وافتكرت أنها ما مغلطتش المرة اللي فاتت وضربها…. يعني ممكن يضربها كمان من غير ما تغلط تاني…
وبصتله وشافت الإصرار والحزم في كلامه والغضب في عنيه… فقلبها أنقبض وهي بتفتكر إزاي كان بيضربها… وبتلقائية بدأت تشد المفرش علي وشها واتغطيت كلها…وخافت ليتعصب أكتر ويضربها تاني لو شاف في عنيها أنها لسه رافضة حياتها معاه… وبدأت تفكر وتخاف من اللي منتظرها معاه الأيام الجاية برعب خلالها ما تقدرش تعترض علي أي أوامر ليه بعد كده…
،،،،،،،
أول ما رجعت روني البيت مع وليد… جريت بكل قوتها بالرغم من الألم اللي كانت حساه في بطنها من عملية الولادة القيصرية… عشان تستخبي من وليد في الأوضة التانية لأوضتهم… وهي خايفة يكون هيضربها عشان طلبت يسفرها مصر…. ووليد قدر خوفها وحب يسيبها تعمل اللي يعجبها ولو لكام يوم بس… لغاية ما جرحها يلم من غير ما يضغط عليها… هي خلاص عرفت وفهمت كل حاجة… وفاضل بس تتقبل حياتها معاه بالشكل الجديد…

