عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد ج3
بقلم راندا عبد الحميد

خرج وليد من عند روني وراح ركب عربيته… وفضل طول الطريق
دموعه تنزل… وكل ما يمسحها تنزل لوحدها… وقال لنفسه : طول عمرك
يا دموعى كنتى بتتعبيني ومش بقدر أنزلك عشان أرتاح… دلوقتى بتنزلى من غير ما أطلبك… طول عمرك يا دموعي غالية وما حدش قدر يلمحك… دلوقتى كل الناس شافتك…
أه من حبك يا روني… من وقت ما دخلتي حياتي… من أول نظرة ليكي خطفتيني… وودتينى لدنيا تانية… دنيا حلمت بيها وأستنيتها وأتمنيتها وكنت مستعد أستناها طول عمرى عشان أحس بيها وادوقها والأقيها… حبيتك حب عمرى ما حبيته لإنسان… حبيتك وبقيتى كل الناس ليا… أولهم أنتي واخرهم عندك… سكنتي قلبي… خطفتيه بنظرة… طيرتيه بكلمة… وجننتينى بضحكة… حبيتك واتمنيتك وبقيتي هدفي… لغاية لما حققته… من أول يوم كنت بحس أن حبك ده زى اللي بيحاول يمسك باديه الميه… قدامه وشايفه بس مش عارف أملكه… دايمًا بتتسرب من بين صوابعي ويهرب…. عمري ما قدرت أملكه حتي وأنتي معايا… كان نفسي تبقي ليا حتى لو أبيع الدنيا كلها… حتى لو أغير حياتي…
حتى لو بقيت أنسان تاني… كل ده عشته وعانيت منه من أول مرة وأول نظرة ليكي… كأنك كنتي مستخبية في الدنيا وفجأة ظهرتي قدامي فأبهرتيني…. ملكتينى يا روني من غير حتي ما تفكري ولا تحاولي تقربي…
ومن بعد ما بقيتى ليا ما قدرتش أبعد عنك… إزاي أبعد عن حلم عمري… من أول كلمة منك بصمتي علي روحي… ولمسة إيدك خطفت الباقي من عقلي… حسيت أنى لو سبتك هسيب روحي… قولت من غير ما أفكر تعالى معايا ونسيت أن دي أول مرة تقفي فيها قدامي وتكلميني… نسيت أني لسه غريب عليكي… ومفكرتش إلا أنك تبقي معايا وبس… كنت واقف مستني ردك وخايف وقلبى بيتنفض زى الطير المدبوح… خايف ترفضي… لا كنت مرعوب مش خايف بس. ..كانت من أصعب لحظات حياتي… لحظة نطقك بالحكم ليا بالحياة… ملكت الدنيا بكلمة منك… حبيتك قوى يا روني وزاد حبك جوايا بقربك… نسيت كل عمري الفات… نسيت كل لحظات القسوة والحرمان اللي عشتها مع يتمي ووحدتي لسنين… حسيت أنك دعوة صادقة من أمي ليا لما كنت أغلس عليها زمان وأشاغبها تقول ربنا يرزقك بواحدة تجننك زي ما بتجنني….
وجيتي أنتي جننتيني حسيت بالفرحة اللي عمري ما عشتها لما بقيتي في
بيتي….
ولولا أنى مضطر أروح التدريب… صدقينى ما كنتش أفارقك لحظة واحدة… دمعه منك كفيلة أنها تكوينى وتكوى قلبي…