عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد ج3

بقلم راندا عبد الحميد

وقالت : عايزه وليد زي اللي كان بيحبني مش الثاني….
وبصت للشباك لحظات ورجعت بصت للدكتور وابتسمت بحيرة حزينة وقالت : ده معاد رجوع وليد من التدريب لو كنا في مصر…. هو بيرجع دلوقت عشان يتغدا ويرتاح وينام شوية… امشي بقي خلاص… ومش عايزة دوشة عشان هو نومه خفيف…
وغطت نفسها ونامت مستنية وليد زى كل يوم عشان يرجع ياخدها في
حضنه…
وخرج الدكتور… وشاف وليد واقف عند الباب ودموعه نازلة علي خده… فعرف أنه سمع حوارهم… فقفل الدكتور الباب وأخده معاه المكتب… واستناه لما هدى وبدأ كلامه بسؤاله اللي صدم وليد : أنت اللي ضربتها… صح؟ أنا متأكد أن التقرير اللي جبته من مصر مفبرك… ومفيش حدوته الناس الضربوها وأنتم ما تعرفهمش… والحادثة… وأن فيهم واحد شبهك أو لابس مسك وهكذا…
فهز وليد رأسه بالإيجاب ودموعه نزلت من جديد… فابتسم الدكتور باستهزاء وقال : مهما تطور الأنسان ووصل لمستوي عالي من الثقافة والحالة الأجتماعية بيفضل الجزء الهمجي جواه مش بعيد عنه ولا بيفارقه…. طيب إيه رأيك لو قلنا….
وسكت الدكتور… فبصله وليد بقلق… فكمل الدكتور بتركيز وثقة وهو منتظر يشوف رد فعل وليد : أن حصل أغتصاب… أو نقدر نقول أنك أغتصبتها بعد ما ضربتها…
فأندهش وليد لأن التقرير كان عن حادثة ضرب… ومحش ذكر موضوع الأغتصاب نهائي… وهيا نفسها أغمي عليها قبل ما يغتصبها… يعني ما تعرفش… والوقت من بعد الأغتصاب لغاية من كام يوم كان بيدوها مهدء ومنوم… فالألم ما حستش بيه ولا حد أتكلم معاها ولا هي أتكلمت عنه… فإزاي عرف؟…

أما الدكتور لما لقى مفيش إجابة من وليد أو علي الأقل ما أنكرش تأكد أنه ماشي صح… وخاصة أنه تأكد من ظنونه من يومين لما بدأ يظهر علي روني الأعراض… وطلب عمل التحليل الازمة… وتأكد أنها حامل… وحسب المدة من تاريخ الحادثة فتقريبا كانت مطابقة… فشك أن الحمل يفضل مستقر مكانه بعد كل الضرب العنيف ده… وده خلاه يتأكد أن الحمل حصل بعد الضرب…
فبصله الدكتور وقال بضيق : راندا حامل…
فوقف وليد من مكانه ومش مصدق اللي سمعه وقال بذهول وتهتهة : حامل؟ .. روني حامل؟
فبصله الدكتور وعايز يعرف اللي بيفكر فيه دلوقت ومدي تقبله للحمل
وقال : أحنا عملنا تحليل لما شكيت في الأعراض اللي بدأت تظهر عليها وأتأكدنا… ومن السونار عرفنا مدة الحمل تقريبا من نفس مدة الحادثة… في الأول ما اكتشفناش ده لأنها دايما نايمة… بس لما ابتدينا نخفف المنومات ونكتفي بالمهدأ بدأنا نلاحظنا الأعراض الجديدة وبالتحليل أتاكدنا…
وسكت شوية عشان يدي فرصة لوليد يتقبل الخبر… وبعدها سأله
وقال : كان ممكن أبلغ عنك بعد اللي وصلتله… بس للأسف لخبط كل حساباتنا في العلاج… وحاليا أحنا محتاجينك في الفترة الجاية… في خطة علاجها الجديدة لأنها تقريبا هتعتمد عليك… وعلي فكرة ما ينفعش الجنين ينزل لأن خلاص بقي فيه روح… دا لو حبيت تتخلص منه…
فاتنفض وليد وقال : ينزل؟… لا طبعًا دا ابنى أو بنتى مش ممكن ينزل…
بس… بس هيا روني… ممكن حالتها تتحمل الحمل؟… يعنى مش غلط عليها أو على الجنين…
فتنهد الدكتور بإرتياح وقال : لو لقيت الرعاية اللي تحتاجها والمتابعة الجيدة ليها وللحمل إن شاء الله هتعدى المرحلة دي على خير… بس أحنا هنغير خطة العلاج بتاعةها بما يتناسب مع الحمل… يعني هنعتمد علي العلاج النفسي أكتر من الأدوية بسبب الحمل وده أحتمال يطول مدة علاجها بس مفيش حل بديل عشان الجنين وبالتلي خطت العلاج هيكون ليك دور كبير فيها زي ما قلتلك…
فقال وليد: طيب أنا عايز أخدها البيت… وشوف حضرتك إيه المناسب والمفرض يبقى موجود وكل الرعاية وأنا هوفرها إن شاء الله… وتبقى حضرتك تشرفنا وتتابع معاها من البيت… وبكده هتبقى تحت عنيا فتره أطول وهطمن عليها بنفسي…
فقال الدكتور بحده : بس هيا مش هتتحمل أي ضغط عصبي منك نهائي حاليا… سواء لحالتها النفسية أو الجسمانية…
فبص وليد للأرض وقال بندم : يا دكتور اللي حصل ده كان غلطة
ما كنتش اتوقع أنها تحصل ولا كانت مترتبة… وأنا ندمان عليها وهأفضل
باقي عمري أكفر عنها… وأنا بوعدك أن اللي حصل مش ممكن يتكرر…
فقال الدكتور : بس أنت مش هتقدر تراقبها اليوم كله عشان ظروف لعبتك… لازم وجود حد معاك فاهم الحالة… حتي في حالة وجودك ممكن يكون مساعد ليك لو أحتجت حاجة… فمكن نخلى ممرضة تفضل موجودة معاها في حالة غيابك… وأنت في تعليمات لازم تفهما في التعامل معاها…
وأنا هاكون متابعها باستمرار وبشكل دوري…
بس قبل كل ده أنت هتدخلها دلوقت وهنشوف رد فعلها الأول وبعدها هنقرر الخطوة الجاية…
فقال وليد: طيب عايز أنا اللي أعرفها بموضوع الحمل… عايز أشاركها الفرحة دي…
فقال الدكتور : مفيش مشاكل… بس أولا شوف ردة فعلها لما تشوفك…
وبعدها لو تقبلتك بلغها بس بالراحة وهدوء وراعي حالتها مش هتتحمل أبسط الصدمات…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *