عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد ج3

بقلم راندا عبد الحميد

هي من بعد الولادة ما طلبتش من وليد أي حاجة نهائي… بس وليد كان بيروح أوضتها ويفتش في حاجتها… ويشوف إيه اللي ممكن تكون محتاجاه ويشتريه ويحطه فيها…
وبالرغم من أنه كان بيجيبلها أشيك وأحدث موديلات البس في السوق… يمكن يغريها بيهم وتحاول تهتم بنفسها وتسيب عزلتها وإنطوائها… بس هي كانت مش بتلبس إلا عبايات بكم والطرحة فوق دماغها…
وكانت مش بتشيل الطرحة من على دماغها… إلا لما تتوضا أو تاخد شور… حتى كانت بتنام بحجابها ومش بيتخلع منها إلا لو أنهارت ووقع منها غصب عنها أو وليد والممرضة خلوعوه من خوفهم لا تتخنق بيه…

كانت روني دايمًا منتظرة اللحظة… اللي هيجي فيها وليد من غير ما تعمل حاجة ويرميها في الشارع… زى ما قالها وهو بيضربها… أنه هيرميها في الزبالة… فدايمًا كانت لابسة العباية والطرحة عشان لو رماها تبقى مستورة بيهم… وكانت علاقتها بأولادها هيا الحاجة الوحيدة اللي بتهون عليها الأيام… وهيا الحاجة الوحيدة اللي ممكن تخليها تبتسم… بعد ما فقدت ضحكتها وشخصيتها المرحة والثقة في نفسها… وفي اللي حواليها وأعتزلت الناس…
،،،،،،،،
عدت الأيام ووراها الشهور… وحياة روني بتمر بنفس التقلب في حالتها… من سئ لأسوا… بين الوجع والدموع والأنهيار لغاية لما وصلت للمبالاة والصمت التام… وبعدها رجعت زي الأول تنهار وتصرخ وتشوف الكوابيس من تاني… لغاية لما وليد غير تفكيره.. و بعد ما كان مانعها تمامًا من الظهور أو التواصل مع الناس كنوع من الضغط عليها عشان تسامحه وتوافق تكمل حياتها معاه… اثبتت روني وبجداره أن كل محاولاته معاها للصلح… فشلت فشل زريع…
فرجع وليد اتغير وأشتري ليها عربية وعملها فيزا كارد واداها الحرية في الخروج والدخول بس بشرط وجود الممرضة أو أي واحدة من الشغالات معاها… بس أتصدم برفض روني وأمتناعها عن كل إغرائاته وأصرارها علي العزلة… وفشل كل تجاربه..

وأصر وليد على رأيه… وشال قدامها مفتاح العربية بتاعتها وكارت الفيزا في أوضتها يمكن تفكر وتغير رأيها في أي لحظة… لكن الموضوع ما فرقش نهائي مع روني…

وخلال السنتين اللي عدوا فضلت روني محبوسة في الفيلا… وكأنها أتعودت على الحبسة… وبدل ما هو اللي كان حابسها… بقت هي اللي حابسه نفسها… وما خرجتش ولا مرة من البيت طول المدة دي…
،،،،،،،،،،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *