عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد ج3
بقلم راندا عبد الحميد

ونزلت دمعة من عين وليد وهو بيسمعها وضميره بيأنبه على حبيبته واللي عمله فيها…. وحاسس أنها طفلة بتحكى لباباها وتستنجد بيه من اللي ضربها…
فشالها وليد بصمت وقعدها على السرير… فمسحت روني دموعه وقالت : بتعيط ليه؟ اكيد وحشتك صح؟ ما تعيطش تاني… أنت كمان وحشتنى قوى والله… عارف كنت بستناك تيجى كل يوم… شوف حتي مخبيه قلبي بالمخدة دي…
وجابت المخدة وحضنتها ناحية قلبها وقالت بهمس : عشان ماحدش يجى ياخد حبك من قلبي… لغاية لما تعرف مكاني وتيجى تاخدنى من هنا…
وبعدت عنه وقالت بعتاب : أتاخرت ليه عليا؟..
وبعدها ابتسمت وقالت : أكيد كنت بتدور عليا صح؟ أنا عارفة…
وما انتظرتش رد وليد ومسكت ايده وقعدته جنبها ومسحت دموعها وابتسمت وقالت : يلا احكيلى عامل إيه؟ كنت بتعمل إيه من غيرى؟… كنت بتاخد بالك من نفسك ولا لا؟…
فأخد وليد نفس عميق وقال بحنان : روني تحبى تيجى معايا وتاخدى بالك منى…
فقالت روني بسعادة :اه طبعا أحب… أصلاً كل يوم كنت باستناك هنا عشان تيجى تاخدنى…
فابتسم وليد وقال : خلاص يا حبيبتي… هاروح أدور على بيت حلو بجنينة جميلة… وهاجى أخدك ونروح نعيش فيه سوا… ماشي…
فمسكت روني في دراعه بخوف وقالت وهي بتهز دماغها برفض : لا أوعى تمشى وتسيبنى تاني… ما صدقت لقيتك أوعى تبعد تاني عني… أنا بخاف قوى يا وليد وأنا لوحدي… عشان الراجل الوحش اللي شبهك لو جه وشافني ممكن يضربنى تاني… دا شكله بيكرهني قوي…
فمسك وليد ايدها وباسها وقال ببسمة حزينة : شوفي يا روني… عمر ما حد هيضربك تاني ابدا مهما عملتي… سواء أنا معاكي أو لا… أنا خلاص هأعرف أخد بالي منك كويس… وحتى لو مش معاكي هخلى ناس ياخدوا بالهم منك لغاية لما أرجع… عايزك تطمني وماتخافيش من أي حاجة… ماشى يا حبيبتى؟…
ولما لقاها محتارة وده باين قوي في عنيها ولسه خايفة… فقعد قدامها على ركبه على الأرض ومسك ايدها وحطها على بطنها وقال : أنتي عارفة هنا فيه إيه ؟…
فابتسمت روني وقالت بمشاغبة طفولية : اه بطن روني..
فبصلها وليد بحب وشاف الإبتسامة البريئة اللي وحشته ومسك دموعه بالعافية وبلع ريقه وتنهد بحسرة وقال : في حاجة كمان هنا… حاجة حلوة هتحبيها… هدية من ربنا عشان تجمعنا من تاني سوا… هنا فيه نونو بتاع روني…
فبصت روني تلقائى على بطنها… وبعدين ليه… وبعدين على بطنها… وبعدين ليه وقالت بذهول :هنا فيه نونو؟…
فابتسم وليد وقال : اه نونو بتاع روني وبس…
فزادت ابتسامة روني وقالت : كده روني عنها اتنين نونو؟…
فاستغرب وليد ردها وقال : إزاي؟..
فمسحت روني علي شعره وخده وقالت بحنان : مش أحنا أتفقنا إني هكون مامتك وأنت النونو بتاعى الكبير وفي بطنى بقي كمان في نونو صغير…
وهنا ما قدرش وليد يمسك نفسه وحضنها وفضل يبكى بصوت عالى وأنهار كل التماسك اللي كان بيحاول يتماسك بيه قدامها… وروني زعلت عليه وفضلت تمسح علي شعره وتطبطب علي ظهره وقالت بحزن : وليد خلاص حقك عليا… ما تزعلش خلاص… والله أنا ما أعرفش هو جه في بطنى إزاي؟…
