عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد ج3
بقلم راندا عبد الحميد

بعد وليد عنيه ووشه عن روني وبص للحيطة ومسح دموعه بعنف وهو بيفتكر كل لحظة هي بتحكيها من وسط دموعها… فهمست روني بإستسلام وهي حاسة بضياع وبترجع تنام علي السرير من الإنهاك والوجع اللي في جسمها وقلبها : عشان كده بتقول أنك واثق أنهم أولادك… طيب لما أنت واثق أنهم منك وإني ينفع أبقي أم أولادك كنت بتضربني ليه قبلها؟… مخفتش إن يكون ليك أولاد من واحدة زيي؟… واحدة مكانها الزبالة إزاي تقبل يكون لك أولاد منها؟… أنت عايز إيه؟… بتنقم منى قوى كده ليه؟…
وضمت روني كفوفها ناحية قلبها وقالت بنحيب : كنت بتنتقم منى في صاحبك؟… ولا بتنقم لصاحبك مني؟… أنتم كنتوا عايزين إيه؟…
هو يقول أنتي ليا ووليد مايلمسكيش؟… وأنت بعد ما عيشتني فوق السحاب بوهم حبك تعمل كل ده فيا… تقول هرميكي ليه عشان يعرف أنك ليا وليه ويا عالم لمين تاني…
ورفعت روني عنيها لوليد وقالت بتلعثم وقلبها بيتنفض بزعر وقالت : هو ينفع تصارحني المرادي بس.. ما تكدبش؟… أنت بعد ما خلصت مني… جبت صاحبك يكمل على الدبيحة بتاعتك… ولا جبت ناس تانية وكنت الدبيحة بتاعتكم كلكم؟…
أصلي مش فاكرة وزعتنى على مين تاني من بعدك غيره… ولا خلصتوا أنتم الأتنين ورمتونى في الزبالة على طول… ولما عرفت إني حامل رجعتني ليك وخفت من كلام الناس؟…
طيب هو لو شفت الأولاد هعرف مين فيكم ابوهم؟… ولا أنا مش أمهم اصلاً؟…
وبكت بحرقة وهي بتخبي وشها وقالت : حرام عليك ليه كده؟… أنا عملتلك فيك إيه وحش بس عشان تنتقم منى قوى كده؟…
كنت فاكرة إن لو هنت على اى حد في الدنيا مش ممكن اهون عليك… بس كده خلاص كل حاجة ضاعت…
وفضلت روني تعيط بإنهيار وضياع وهيا مغميه وشها بكفوفها… ووليد كان بيبكى زيها وعليها… وندمان على كل اللي عمله فيها… والحالة اللي وصلها ليها… وعارف إن أي أعتذار دلوقت مش هيفيد ولا هيداوي الجرح والصدمة اللي هي فيها…
وكان نفسه يضمها ويطبطب عليها… بس هو عارف أن اخر حد ممكن تبقى في حضنه دلوقت يكون هو…
ونزلت روني كفوفها من على وشها وقالت بوجع : مرة وأنت بتكلم بابا سمعته بيقولك أعتبرتك ابنى واديتك اغلى جوهرة عندى… وامنتك عليها وحلفتك تصونها… وأنت دمرتها وضيعتها…
وبعدها بابا بكا… فاكر دموع بابا؟.. فاكر لما حاولت فيك تشرح يعنى إيه الكلام ده؟… وأنت ضيعت ايه منه وواجعه كده؟… بس وقتها توهت في الكلام وما فهمتش منك حاجة…
وبعدها سألت أمي عن معني الكلام ده قالوا ده موضوع بينك وبينه وما ادخلش فيه…
وقتها سكت بس صعب عليا دموع بابا والحرقة اللي في صوته… وكل ما أحاول أواسيه كان يعيط أكتر… وقتها كنت في منتهي الحيرة بس كل محاولاتي فشلت ومعرفتش اللي بينكم…
بس النهاردة فهمت هو يقصد إيه بكلامه… وجه الوقت عشان أقولك كفاية لغاية كده… ورجع الأمانة لأصحابها… واللي جه منك يا ابن الناس كفا ووفي..
