الداغر
بقلم أسماء الاباصيري

جذبها سريعا وذهب الى والدها ووالده :عمو مكرم ممكن اطلب منك طلب
مكرم:خير يا زياد
زياد:انا طالب منك ايد انجى ها موافق
نظر اليها وجدها مبتسمة وعلى وجهها علامات الخجل :موافق يا زياد
احتضنه زياد بسرعة وكذلك والده واصبح الفرح اثنين
امسك بيدها وذهب لعمر :عمر….انا خطبت انجى
عمر:لا بتهزر ……قام من كرسيه واحتضنه بشدة وفرحة:مبروك يا زياد مبروك يا حبيبى
ندى:انجى حبيبتى مبروك
انجى :الله يبارك فيكم
زادت الفرحة عندما اعلن عمر خطوبة زياد وانجى فارتجت القاعة بالتصفيق الحاد والفرحة التى عمت الجميع انتهى الفرح وذهبا سويا الى بيتهم الجديد فتح عمر الباب ودخلا سويا وفجاة حملها الى غرفتهم
ندى:عمر نزلنى
عمر:هنزلك جوه فى اوضتنا
انزلها داخل الغرفة:هو انتى وزنك كام يا ندى
ندى:اخص عليك كده ماشى انا زعلانة والتفت الجهة الاخرى
امسك بكتفها وادارها اليه:ده انا اموت لو حاجة فى الدنيا تزعلك منى يا عمرى كله
ندى:طيب يلا بقى تعالى نصلى ركعتين لله اول مرة فى بيتنا
عمر:طيب يا حبيبتى ادخلى غيرى هدومك وانا هستنى
ندى:طيب ممكن تتطلع بره
ضحك بشدة:حاضر يا ستى هطلع بره موقتا
خرج وتركها ذهبت للحمام اغتسلت وتوضات وخرجت ارتدت قميصا جميلا باللون الابيض وفوقه الاسدال فتحت الباب وجدته نائم على الاريكة اقتربت منه بخفة :عمر …….عمر انت نمت
التفت لتعود للغرفة امسك بيدها :كنتى رايحة فين
ندى:هو انا مش قلت انت هتموتنى ناقصة عمر ………اتفضل غير هدومك واتوضا عشان نصلى يلا
عمر:تعرفى انك حلوة اوى بالاسدال
ندى:يلا بقى ياعمر
ذهب لغرفته وتوضأ وخرج اليها واقاموا الصلاة سويا لاول مرة فى حياتهم وهى خلفه انتهوا من الصلاة ذهبت الى المطبخ واعدت العشاء ووضعته على السفرة
عمر:ندى انا مش جعان
ندى:بصراحة ولا انا اكلت فى الفرح
امسك بيدها :طيب تعالى
دخلا سويا الى غرفتهم واغلق الباب بالمفتاح :ممكن اعرف لابسة الاسدال ليه
تراجعت للخلف :مش كنت بصلى
عمر:وصلينا والحمد لله
اقترب منها وازال عنها الاسدال وظل ينظر اليها بحب :انا بحبك اوى يا ندى
وهنا سكتت شهر زاد عن الكلام المباح
بعد حوالى اسبوع سافرا سويا رحلة لتركيا لقضاء شهر العسل وذهبا سويا الى الغابة التى تقابلا فيها عندما تاخرت عليهم
عمر:فاكرة المكان ده يا ندى
ندى:مقدرش انسى اول مرة تعترف ليا بحبك كان هنا عمرى ما انسى ابدا
ضمها اليه:وانا ياستى بعترفلك تانى …..انا بحبك يا ندى تتجوزينى
ندى:اممم افكر
عمر:تفكرى طيب تعالى وانا اخليكى تفكرى بجد
ظلت تجرى وهو خلفها حتى سقطت ارضا من كثرة الضحك جلس بجوارها وهو يلهث:ها فكرتى ولا لسه
ندى:فكرت ووافقت يا حبيبى
اقترب منها:طيب بقولك ايه تعالى نروح عايز اقولك كلمة سر
ندى:كلامك كتر اوى يا عمر
عمر:سيبنا نتمتع كلها يومين وارجع الشغل وتقوليلى فينك يا عمر…….يلا نروح احسن بدل ما ارتكب جريمة على راى اللمبى
بعد حوالى شهرين استيقظ عمر صباحا وجد ندى مازالت نائمة حاول ايفاقها ولكن دون فائدة ارتدى ملابسه وجلس بجوارها لتستيقظ
عمر:ندى …….قومى بقى فى ايه
قامت بصعوبة:عمر صباح الخير الساعة كام
عمر:الساعة تسعة ايه مالك فى ايه
ندى:مش عارفة امبارح طول الليل تعبانة اوى
عمر:ازاى متصحنيش يا ندى كنا نروح لدكتور
ندى:يا حبيبى كنا الفجر اقلقك ليه معلش اتاخرت عليك فى الفطار
عمر:لا يا حبيبتى استريحى انتى انا خلاص فطرت قومى انتى افطرى ونامى بلاش شغل النهاردة
ندى:انا فعلا تعبانة اوى ومش هقدر انزل
عمر:اول ماارجع هنروح لدكتور على طول عايز اطمن مالك فى ايه
ندى:لا يا حبيبى حاجة بسيطة ممكن اكون خدت برد بس
عمر:برضه استريحى واما ارجع هنروح للدكتور ومتعمليش حاجة انا هجيب اكل وانا جاى
ندى:ربنا يخليك ليا يا حبيبى
قبل جبينها:خلى بالك من نفسك وهبقى اكلمك اطمن عليكى
مر الوقت وعمر منشغل بعمله تذكر انه لم يتصل بها منذ الصباح هاتفها كثيرا ولكنها لم ترد عليه مما زاد قلقه ارتدى سترته وعاد للبيت ليطمن عليها وجدها نائمة كما كانت فى الصباح
عمر:ندى ……ندى قومى
افاقت اخيرا:عمر انت جيت امتى
عمر:حرام عليكى قافلة الموبيل ليه
ندى:انا مقفلتوش والله انا مصحتش خالص من الصبح
عمر:فى ايه مالك مش طبيبعية ليه كده
ندى:مش عارفة يا عمر دايخة والدنيا بتلف بيا
رن هاتفه فوجد اسمه والدته :ايوه يا ماما ازيك ياحبيبتى ……….ظل يتحدث معهاحتى وجد ندى تجرى الى الحمام وتتقيا
عمر:ماما هكلمك تانى معلش سلام
اسرع اليها:مالك ياحبيبتى فى ايه
ندى:مش عارفة يا عمر مش عارفة
اسندها وجلست على سريرها:لالا كده مينفعش لازم نروح للدكتور
ندى:يا حبيبى شوية برد وخلاص ……هاا ماما اخبارها ايه
عمر:بخير هى طالبة منى طلب ومش عارف انتى هتوافقى ولا لا
ندى:خير ياحبيبى
عمر:عايزانا نروح نقعد معاهم يومين لحد فرح زياد هااا ايه رايك
ندى :انا عن نفسى معنديش مانع انت موافق
عمر:خلاص بكره نجهز حاجتنا ونروح هناك
بالفعل ذهبوا لمنزل العائلة وقضوا هناك اياما جميلة فالكل كان يحب ندى بشدة حتى مدحت الذى رفضها سابقا اصبحت غالية عنده ويحبها كثيرا وقبل موعد الزفاف بيوم واحد حضرت بريهان الى البيت وتضايق الجميع من وجودها ولكنهم استقبلوها افضل استقبال
كانت تراقب عمر وندى بغل وكره وهى تجد بينهم الحب والحنان خصوصا عمر الذى لايبالى باحد لا ندى ويظهر ذلك فى كل تصرفاته كانت ندى تخرج من غرفة عمر وتتجه للنزول اوقفتها بريهان:ازيك ايه بقيتى من العيلة وفاكرة نفسك واحدة مننا ولا ايه
ندى:مالك انتى مش طيقانى ليه ……ثم انتى ملكيش دعوة بيا انا قاعدة فى بيت جوزى مالك انتى
بريهان:لايا حبيبتى ده بيت عمى قبل جوزك يعنى انا ممكن اطردك من هنا ودلوقتى
ضحكت ندى بشدة:تطردى مين عيب عليكى
همت لتنزل اوقفتها بريهان:على فكرة بقى عمر كان بيحنبى انا
ندى:ومتجوزكيش ليه بقى مدام بيحبك ……عمر جوزى وحبيبى ومحبش ولا بيحب غيرى انا
نزلت السلم ولكنها توقفت فجاة وشعرت بدوخة شديدة وجدتها بريهان فرصة فدفعتها من على السلم لتصرخ ندى وهى تسقط من فوق السلم جرى الجميع على صوتها وجدها عمر على الارض ظل يصرخ بها :ندى مالك فى ايه
بدات تغيب عن الوعى تدريجيا وصورة عمر تتلاشى امامها حملها الى غرفته وحضر الطبيب للكشف عليها وظل عمر والجميع بالخارج اقتربت منه سجى واخبرته انها رات بريهان تدفع ندى من على السلم احمر وجهه وزاد غضبه الى ذروته واسرع نحوها وامسك بيدها بقوة :انتى زقيتى ندى ليه انطقى
بريهان :عشان فاكر نفسها حاجة وهى متسواش
صفعها عمر على وجهها:انا مراتى احسن منك مليون مرة كل ده من غيرتك منها انتى غبية وقلبك الاسود ده هيوديكى فى ستين داهية
قاطعهم خروج الطبيب اسرع اليه عمر:خير يا دكتور
الطبيب:خير ان شاء الله …….المدام حامل مبروك
فرحة عمت الجميع وعمر يساله:بجد يا دكتور
الطبيب:طبعا بس لازم تكشف عليها كويس ونطمن على وضع الجنين
اسرع عمر اليه واحتضنها بشدة وقبل كفها:مبروك يا حبيبتى
ندى:الله يبارك فيك يا حبيبى
عمر:يعنى تعبك كان بسبب كده ومكناش نعرف
ندى:ايوه يا عمر ……..انا فرحانة اوى
عمر:فرحتى انا انه منك انتى احلى حاجة يا حبيبتى ……..بس بريهان دى انا هوديها فى ستين داهية
ندى:خلاص يا عمر منها لله …..بس الحمد لله ان البيبى بخير
وضع يدها على بطنها:ربنا يخليكوا ليا يا حبيبتى
بعد حوالى سبع شهور كان عمر فى عمله تلقى اتصال من ندى وهى تصرخ:عمر الحقنى انا بولد
عمر:حبيبتى انا جاى على طول متخافيش
اتجه للباب وجد زياد امامه :ايه يا عمر الاجتماع
عمر:اجتماع ايه …..ندى بتولد الغى كل حاجة سلام
عاد للبيت وجدها تصرخ من الالم :حبيبتى متخافيش انا طلبت المستشفى ولااسعاف هتيجى حالا
ندى:هموت يا عمر الحقنى …….اطلب ماما يا عمر
عمر:طلبتها يا حبيبتى زمانها جاية اهدى انتى بس اهدى خالص
ندى:مش قادرة يا عمر هموت
بعد لحظات حضرت سيارة الاسعاف وانتقلت ندى للمشفى ومعها عمر ونادية وناجى ظلت اكثر من ساعة فى غرفة العمليات وعمر متوترا بشكل كبير حتى خرج الطبيب فاسرع اليه :خير يا دكتور
الطبيب:مبروك يااستاذ عمر ولد زى القمر
عمربلهفة:طيب ندى ندى عاملة
الطبيب:متخافش المدام بخير الف مبروك
انتقلت ندى لغرفتها وهى مازالت تحت تاثير المخدر والتف الجميع حولها وحول المولود
عمر:حمد على السلامة يا روح قلبى
ندى:الله يسلمك يا حبيبى …….شوفته
عمر:شوفته يا حبيبتى ….زى القمر طالع تركى لمامى
ضحكت بصعوبة :حرام عليك انا تعبانة
زياد:هاا يا عمر هتسميه ايه
(زياد) نطقها عمر وندى مرة واحدة التقى الاخان فى حضن الشقيقان وادمعت عيون الجميع ووضعت انجى يدها على بطنها وانا هسمى عمر
ضحك الجميع واتم الله عليهم السعادة والفرحة بولادة انجى وانجاب عمر الصغير وعاش الجميع سعادة مترابطين محبين لبعضهم بعد القبض على عزت وزواج بريهان من رجل اكبر منها بالسن وسفرها معه بعيدا واكتملت السعادة بعدما انجب ناجى طفلين توام بعدما اجرت زوجته العملية ليتم الله نوره على الجميع ويعيش الحبيبان احلى ايامهم سويا
تمت.
بقلم الكاتبة شيماء نعمان.
( تاج )
يعدو … يصرخ …. بلا مجيب …. ينقل انظاره القلقة بأرجاء المكان … المكان ؟؟؟؟ هو ليس بمكان فكل ما يراه هو الفراغ … الظلام الحالك ….. عاد يهتف منادياً اياها لكن … هل يعلم من هى ؟… هل يدرك بما يناديها ؟ .. اسمها؟ .. صلتها به ؟ …….. لاشيء سوى زيارتها له كل ليلة … تظل تتطلع نحوه بصمت مريب … مخيف … ثم ما تلبث أن تبتسم ابتسامتها الساحرة و كعادتها كل ليلة تعدو مبتعدة عنها ويظل هو يعدو خلفها منادياً اياها مطالباً اياها بالتوقف بلا جدوى
لكن تلك الليلة كانت تبكى … تتألم من امر ما …. ازعجه بكاءها فهو لم يألفها حزينة .. لطالما رأي بسمتها و استمع لضحاتها تملأ المكان لذا .. مابالها اليوم حزينة … نظراتها تطالبه بالمساعدة والعون تساءل بقلق
…………… : مالك بتعيطي ليه ؟ .. ثم اردف بحدة و انزعاج ….. متعيطيش
استمرت ببكاءها الطفولى ليتململ بقلق و توتر
………. : فى ايه احكيلي ؟ ….. طب بلاش تحكيلي قوليلي انتي مين و عايزة منى ايه ؟؟
توقفت عن بكائها فجأة لترفع انظارها نحوه تنظر اليه من بين اهدابها المبللة بدموعها … ظلت هكذا لفترة قبل ان تحرك شفتاها برتابة …. تتحدث لكن لا يستطيع سماعها … يشهد حركة شفتيها محاولاً ان يستشف كلامها لكن دون جدوى
…………. بصراخ : بتقولي ايه ؟؟ مش سامعك
لاحظ حركة شفتيها والتى زادات سرعتها و انفراجها دليلاً على محاولتها لرفع نبرة صوتها لكن دون جدوى فهو لا يستطيع سماع حرف واحد من حديثها
حرك رأسه بيأس لتحتل وجهها ملامح الخيبة و اليأس…. توقفت عن الحديث و عادت لصمتها و تأملها له ……. ثم سرعان ما تحركت نحوهتمسك بيداه فجأة ليتحول جسدها دون اى سابق انذار الى نار مشتعلة تحرقها وتحرقه معها
……………. : داااغر دااااغر انت يا ابنى اصحى بقى كفاية نوم
استيقظ هذا الاخير ليفتح حدقتاه عسلية اللون ببطء و يتأفف بعدها من صراخ صديقه
……….. : يا برودك يا اخى حد يجيله نوم قبل المداهمة على طول ……. ايه .. اعصابك دى تلاجة ؟
اعتدل داغر بجلسته خلف مقود سيارته .. نظر حوله محاولاً استيعاب كونه قد غفى لفترة ليست بالقصيرة زارته فيها صغيرته ….. بقي للحظات حتى استعاد وعيه تماماً وادرك انهم على وشك مداهمة احدى اوكار تجار المخدرات المعروفين لديهم بالأمن الوطنى
رفع كفه ليضغط بأصابعه اعلى انفه مغمضاً عيناه بتعب ليردف
داغر ببرود : بطل رغي يا رامي مش عايز صداع ….. ايه الاخبار؟
رامي بمرح : كله تمام و الامن مستتب
نظر نحوه بسخرية ليردف بتهكم
داغر : مستتب ؟؟؟ …. الله يسامحه اللى دخلك الشرطة …….. ثم نظر الى ساعته ليكمل بجدية …….. يلا بينا .. بلغ قوة (أ) تستعد و (ج) تستنى و متأمرش بفتح النار الا لما اديك الاشارة
انهى حديثه ليومأ له رامي بهدوء تبع ذلك خروج داغر من السيارة بخفة راكضاً نحوه احد الفلل الفارهة يحتمى بجدار ما بجوار البوابة الحديدية قبل ان يشير بيده فى الهواء كأشارة منه لبدء الاقتحام
بدأت القوات بتتبعه ليقوم نصفهم بحماية ظهره فى حين توجه هو وباقي فريقه داخل الفيلا
مضى وقت ليس بالقصير و رامي يقف بالخارج مع قوته (ج) يراقب الجو بتوتر قبل ان يهتف به احد مساعديه
كرم : مش طولو يا باشا ؟؟؟؟
نظر رامي نحوه بقلق ليردف
رامي : بيتهيألي .. بس داغر أمر نستنى لغاية ما ناخد الاشارة منه
كرم بجدية : تمام يا افندم
طال انتظارهم و حاول رامي الحديث مع رفيقه عبر اللاسلكي الخاص بهم لكن دون رد .. اضطرب رامي بشدة فتشوش الاشارة سبب المزيد من التوتر و الذعر
رامي : لا بقى مبدهاش
و اشار لقوته بالتقدم و اقتحام الفيلا كما فعل صديقه منذ دقائق
فور اقتحامهم المكان وجدوا قائدهم يقف بثبات فى منتصف ردهة المنزل فى حين كان يوبخ كبير الفرقة و قائدها الاصغر
هز صراخه ارجاء القصر و قد وقف الجميع ينظرون ارضاً بقلق وندم
داغر : فاكر نفسك شغال فين عشان تغلط غلطة غبية زي دي …… لتكون فاكرنا بنلعب هنا ….. حضرتك كنت فى اخر اختبار ليك عشان تقود بنفسك الفرقة بعد ما اسيبها انا …. هتكون مسئول عن ارواح … غلطة صغيرة و يروحو ورا الشمس
القائد الاصغر : يا داغر باشا انا وصل ليا ان الصفقة هتتم هنا
اكفهر وجه الاخر غضباً من حديثه ليتقدم نحوه يقبض على مقدمة ملابسه
دارغر بصراخ : وصلك ؟؟ …… مفيش حاجة اسمها وصل ليا …. فى حاجة اسمها متأكد و واثق
ثم لفظه من بين يديه ليرتد جسده للخلف و ينظر ارضاً ندماً على خطأه
القائد الاصغر : اوامرك مطاعة يا باشا .. شوف ايه العقاب اللى يناسبني
داغر برسمية : دى مش اوامري انا .. ده اللى المفروض يحصل … ترقيه سعادتك هتتأجل و هتمر بكل الاختبارات تانى و هيتوصى عليك …….. فااااهم ؟؟ …. ولمعلوماتك فى عشرات غيرك بيتمنو يمسكو الفرقة دى من بعدى لانهم عارفين شغلى كويس فالأحسن تنتبه لنفسك و تشوف شغلك عِدل
القائد الاصغر بحزن و غضب من نفسه : تمام ياباشا
حدق داغر به بصمت للحظات ثم نقل انظاره لباقى الفريق قبل ان يهتف
داغر : القوات ترجع للمركز و العملية يُعاد تخطيطها …. ثم وجه انظاره نحو القائد المُعاقب ……. و انت مكلف بمعرفة الصفقة الجاية هتتم فين و لو محصلش اعتبر اختباراتك كمان اتلغت و انسى الترقية خالص……. ليصرخ بعدها ……. الكل انصرااااف
تحركت القوات بهدوء الى الخارج فى حين تقدم رامي من داغر
رامي : داغر هدي اللعب شوية ده انت غسلته
داغر بجمود : هو فاكرني هطبطب عليه بعد اللى هببه ده
رامي : بس برضو …
داغر : رامي ده شغلي فمتدخلش بدل ما تتعامل زيك زيه …. يلا خلينا نمشي
ثم تحرك متجهاً الى الخارج فى حين نظر رامي فى اثره هاتفاً
رامي: مش بعيد عنك انك تعملها ماهو كان نفس دفعتك و لسة مهزقه قدام اللى اقل منه …. ملكش امان يا صاحبي
ثم تبع صديقه و رئيسه بالفرقة الى الخارج
باحدى القصورالفارهة يجلس رجل يبدو فى نهاية العقد الخامس من عمره بثبات و غرور خلف مكتبه يحادث شخصاً ما عبر هاتفه قائلاً
……….. : انا قولت اللى عندى يا عز الدفعة الجاية كلها طازة و مطابقة للمواصفات المطلوبة لا فيها حاجة معيوبة ولا حاجة تعملنا مشكلة
– ……………
……………. : لا اطمن الامانة فى الحفظ و الصون و بعدين هتوصيني على حاجة تهمنى اكتر منك …… كله الا دي
– ……………….
……………. : ملكش دعوة بيها يا عز دى تبعي انا و لما افكر اتصرف فيها هبقى ابلغك … يعنى لا هى ليك ولا لأبنك
– ……………..
……………… : متلفش و تدور كتير بضاعتك هتوصلك فى اقرب وقت …. خلص الكلام
ثم رفع انظاره ليجد خادمه و يده اليمنى يدلف للغرفة …. اشار له بصمت بالدخول ليمتثل الاخير لامره
……….. : بعدين نكمل كلامنا لازم اقفل دولوقتى ….. سلام
الخادم : خير يا ظافر بيه شكلك متضايق ؟؟؟
ذفر سيده بضيق و عاد الى الخلف ليستند بظهره
ظافر : عز بيرغي كتير و عمال يزن على البضاعة و ……….
الخادم : الامانة ؟
اومأ بهدوء ليحرك رأسه يميناً و يساراً بعدم رضا
ظافر : مش قادر يفهم انها متخصهوش …. فاكرني هسلمهاله بنفسي .. ثم اردف بسخرية ….. غبي …. مش كده يا نضال ؟
نضال بتهكم : مش فاهمك يا باشا … عز لسة مش فاهم اسلوبك و لا طريقتك …. مش عارف انك مستحيل تستغنى عن حاجة تخصك
اومأ الاخر بهدوء ليشرد بأفكاره بعيداً ثم ردد بهدوء
ظافر : مسيره يفهم يا اما ……. نفهمه احنا بنفسنا
بأحد المنازل الراقية بالقاهرة
داغر بانزعاج : كفاية يا امي …. ايه بتزغطيني ؟
هتف بها داغر بصعوبة وسط اطعام والدته له بالاجبار فهو كالعادة يكتفي بالقدر القليل من الطعام
والدته (حنان ) : كل يا حبيبي انا عارفة انك يا حبة عيني بيطلع عينك فى الشغل ومش بتتغذي كويس … لو سيبتك تاكل بنفسك الاكل هيتشال زى ما هو
داغر : يا امى نفسي تفهمى ان دى طبيعتي … انا كده .. اكلتي قليلة
تحركت حنان الواقفة بجانب مقعده لتجلس على احد المقاعد الخاصة بطاولة الطعام فتصبح بالمقابل له
حنان بعتاب : مفيش حاجة اسمها طبيعتي كده …. انت شغلك مش على مكتب .. انت ظابط و بتروح بنفسك و تدخل فى اشتباكات
فهم هو عتاب والدته عليه فمنذ اخر مهمة له اصيب فيها اصابة ليست بالخطيرة لكن كانت كفيلة بإثارة الرعب بداخلها .. و فى لحظة ضعف و تأثر من حزنها عليه اعطاها وعد بعدم الاشتراك فى اية مداهمات او اشتباكات بل سيكتفي بالاعمال المكتبية
تنحنح بتوتر ليجيب
داغر : انا عارف يا ست الكل انك زعلانة و ليا حساب مع اللي بلغك باللى حصل النهاردة بس هى كلها كام شهر و هترقى و ساعتها هنفذلك اللى عايزاه
حنان بصرامة مصطنعة : خطر لا ؟
نهض من جلسته و تقدم نحوها يقبل رأسها بحنو ليهمس بإبتسامة