عطر ساره ج2
بقلم شيماء سعيد

لم تسمع عايده باقي حديثها، فقط عقلها يردد ما قاله محمود، هل مل؟!.. هل تخلى عنها ام تلك الفتاه الجميله أخذت عقله وجعلته يسير خلفها مسلوب الارادة؟!.. منذ متى ويوجد امرأه تقدر على أخذ مكانتها بقلب محمود؟!.. انهارت بالبكاء انهيار حقيقي أزالت جهاز التنفس عن وجهها وبدأت تصرخ بكل قوتها لتقترب منها الخادمه مردفه بخوف:
_ أهدي يا ست هانم اللي انتِ بتعمليه ده غلط على صحتك مش حته عيله زي دي اللي هتعمل فيكي كده، محمود بيحبك بس هي بصراحه حالتها وحشه وما كانش ينفع يسيبها..
صرخت بها:
_ اخرسي مش عايزه اسمع لك صوت اخرسي خالص، عايزكي تقفي على باب اوضتها زي الضل تسمعي دبه النمله اللي بيقولوها أنتِ فاهمه ولا لأ، إياكي ترجعي هنا طول مع محمود معاها في مكان واحد غوري من وشي..
أومات إليها سريعاً وقالت:
_ أمرك يا هانم أمرك..
خرجت لتنظر عايدة للفراغ أمامها مردفة بتعب:
_ لو باقي في عمري يوم واحد هتفضل فيه جوزي لوحدي حتى لو اخدت روحها، الدنيا خدت مني كل حاجه ومش هسمح لها تاخدك مني يا محمود كفايه عليها صحتي إللي راحت لكن أنت لأ…
____ شيما سعيد _____
بصباح يوم جديد..
فتحت عينيها بثقل، عضت على شفتيها لتخفيف من ألم رأسها ثم رفعت يدها لتضغط على خصلاتها بتعب، دارت عينيها بالمكان حولها بتشويش رؤيتها ضعيفة وذاكرتها شبه معدومة، وصلت بحدقتها لمحمود النائم على المقعد المقابل لها، هنا فقط بدأت تتذكر ما حدث بالليلة الماضيه أرتجف جسدها بالكثير والكثير من الخوف كان بينها وبين المـ,ـوت خطوه واحده ولولا وجوده لكانت رماد.
خرجت منها شهقة قوية وبكت من أعماق قلبها، أستيقظ محمود على صوت شهاقاتها فاقترب اليها بلهفه مردفا:
_ مالك فيكي إيه أطلب لك دكتور في حاجه وجعاكي؟!..
حركت رأسها برفض وزاد بكائها فاقترب منها أكثر، اتسعت عينيه بذهول بعدما ألقت بنفسها بين أحضانه، تعلقت بعنقه مثل الطفلة الصغيرة التي وجدت اخيرا والدها وحصلت على أمانها بعد معاناة، أغلق ذراعيه حول ظهرها بقوة وإثبات قوي لقلبه بوجودها حتي يطمئن، تألم من أجلها وكثيراً ولكن هذا لا يمنعه من شعوره بمتعه الإنتصار، ها هي الان بين يديه وبكامل ارادتها دفن وجهها بعنقه ووضع أنفه بين خصلاتها ليستمتع برائحة عطرها المهلكه للرجولته، همست بأنفاس ساخنة: