عطر ساره ج2
بقلم شيماء سعيد

_ انا اللي عملته معاكي كان معروف لما لقيتك في نص الليل في الشارع هربانه من أهلك اللي عايزين يجوزوكي راجل عنده 80 سنه واتجوزتك أنا وقتها ووقفت قدام أهلك لحد ما بعدوا عنك وعايشتك هنا، ما ضحكتش عليكي ولا رسمت عليكي الحب يا ضحي اللي بيني وبينك كانت مصلحة، سترتك ولميتك واخدت اللي كنت عايزه برضاكي ولما طلقتك سبتك تاكلي عيش، الفيلم الهندي اللي أنتِ عاملاه ده ما لوش أي لأزمة..
زادت دموعها وبحركة سريعة تعلقت بساقيه وقالت برجاء:
_ طيب رجعني رجعني وأنا والله العظيم لا هطلب منك تعلن الجواز ولا حتى تحبني..
أبتعد عنها بقوة ثم جذبها لتقف أمامه مردفاً ببعض الحنان:
_ ضحى إنتِ عيلة صغيرة لسه قدامك مستقبل، كملي مدرستك وعيشي حياتك وأنا هفضل في ضهرك زي أخوكي الكبير غير كدة هتشوفي مني وش وحش أنتِ بالذات مش عايزك تشوفيه مفهوم..
أرتجفت شفتيها بخوف وهمست بنبرة منكسرة:
_ لما أنت شايفني أختك قربت مني ليه وعلقتني بيك ليه؟!..
مل بالفعل مل من تلك الحالة التي يعيش بها معها، مسح على خصلاته بضيق وكل ما يفكر به الان أين ذهبت أروى وكيف يمكنه الحصول عليها، عاد بنظره لضحى وقال بهدوء:
_ عشان أنا كده واظن السنه اللي عشتيها معايا عرفتي فيها طبعي وطريقتي، بحب الستات وما اقدرش اعيش مع ست واحدة، فالاحسن لك تتعاملي معايا زي أخوكي بدل ما تخشي جوه نار ما حدش هيتحرق منها الا أنتِ، عيشي يا ضحى وكملي حياتك واستغلي اني عايز اقف جنبك بدل ما تلاقي نفسك بين يوم وليله في الشارع او عند اهلك هنا احسن لك صح؟!..
أومأت إليه بضعف ليحرك يده على رأسها مردفاً:
_ تعرفي أروي فين ؟!..
_ شكلها غلبانة وووو..
صرخ بها بجبروت:
_ ضحي..
_ في بيتها..
_____ شيما سعيد _____
بقصر علام..
بصباح اليوم التالي..
دلف محمود لغرفة السفرة بهدوئه المعتاد، رأي الجميع على الطاولة إلا هي، أخفي ضيقه ببراعة وجلس على رأس الطاولة بعدما قبل كف جدته والدته، نظر لطارق مردفاً:
_ رجعت من السفر امتى؟؟..
ابتلع طارق لعوبه بتوتر ونظر لطبقه مردفاً:
_ جيت بالليل ما حبيتش اقلقك اول ما وصلت..
أومأ إليه محمود وقال بجمود:
_ ما حبيتش تقلقني ولا ما حبيتيش تواجهني؟؟..
_ أنا عارف أنك زعلان بس أنا حبيت اغير جو اتخنقت من ضغط الشغل والشركه وكل الحاجات دي…
_ وماله طالما إرتحت يبقى أرجع شغلك، وآخر مره اسلمك مشروع تسيبه وتلعب بديلك المره الجايه هرفدك يا طارق ووقتها مش هيهمني انت مين اتفقنا؟!..

