عطر ساره ج2
بقلم شيماء سعيد

_ ما كنتش حابه أشيل حد همي يا تيته لكن خلاص من النهارده مش هحبس نفسي تاني هبقى وسطيكم..
أشار محمود للخادمه بالانصراف وأقترب من مقعدها ليحركه حتى وصل بها لجواره فجلس وقال بابتسامه هادئة:
_ خطوه كويسه جدا السفره منورة يا عايدة يلا يا حبيبتي ابدئي كلي..
أومات إليه وقالت لسارة:
_ عامله إيه يا سارة يا رب تكون الحياه معانا عجباكي ؟!..
لعبت معها من قبل وصدقتها بكل سذاجة أما تلك المرة فهي تعلم العداء بينهما بشكل جيد، رسمت على وجهها إبتسامة باردة وقالت:
_ ميرسي يا أبله عايدة على سؤالك وما تقلقيش عليا انا اقدر افوت في الحديد وأطلع سليمة، المهم حضرتك أخبارك إيه من آخر مرة طلبتيني في جناحك ما شفتكيش مع اني توقعت ان احنا هنبقى أصحاب وقعدتنا مع بعض هتطول بس شكل حضرتك ما لكيش صاحب ما بتعرفيش تكوني علاقات..
إحتدت عين عايدة ونظرت لمحمود لتجده يتابع الحديث باهتمام وكأنه ينتظر منها إجابة مقنعة على كلمات ساره فقالت:
_ بس أنا ما طلبتكيش يوميها يا سارة، أنتِ اللي دخلتي غصب عني وغصب عن الخدامة، قولتي وقتها كلام أنا لو ست وحشه هطلب من جوزي انك تسيب البيت، بس أعمل إيه في طيبه قلبي خليتني اراعي ظروفك وفرق الخبرة وأقول معلش عيله صغيره وبتلعب في حاجه مش بتاعتها مش هعلق لها المشنقه يعني…
ضـ,ـربت ساره على الطاوله بعصبية وقامت من مكانها قائلة بغضب:
_ أنتِ ست كدابة..
ساد الصمت بعدها ليلقي محمود الشوكة من يده وقام من فوق المقعد مقترباً من سارة جذبا إياها إليه قائلا بهدوء:
_ حسبي على كلامك وكفايه غلط لحد كدة يلا عشان أوصلك للكلية..
أخذها وخرج من الغرفه ومن القصر بأكمله لتقول عايده بغضب:
_ البنت دي لو قعدت ساعه كمان في البيت ده انا هسيبه وأمشي..
تعجب طارق ولكنه فضل الصمت وإكمال طعامه بهدوء أما حنان قالت قبل أن تخرج هي الأخري:
_ سارة مش هتمشي يا عايده لأنها بقت حقيقه فاهمه يعني إيه حقيقه يا ريت تتقبلي ده..
نظرت لجدتها قائلة بسخرية:
_ إيه حضرتك ما عندكيش كلمه عايزه تقوليها انتِ كمان..
أخذت ألفت نفس عميق وقالت بحكمة:
_ كلي يا بنتي وخليكي وسطينا ووسط إبنك ربنا يهديكي لنفسك ولينا كلنا..
_____ شيما سعيد ____
بالسيارة..
وضعها على المقعد رغماً عنها ثم أبتعد عنها قليلاً مردفاً بتحذير:

