ملح بطعم السكر ج1
بقلم سلمى سمير

اجابها جاد ساخرا بتهكم”
مش فاهم اللي اتجوز خدو ايه من الجواز غير المسئولية ووجع الدماغ، يا ماما انا دكتور في الجامعة وليا اهداف كتير غير ان افضل في موقعي، تعرفي انهم عرضو عليا الجنسية ، بس مش مقتنع اني احمل غير جنسية بلدى رغم المميزات الكتير اللى هتتوفر لي، وتجي انت تقوليلي اتجوز ومن مين بنت لا تعليمها يوازيني ولا عقليتها من عقليتي
اسف يا ماما الجواز شراكة وتفاهم،لما اتجوز لازم اتجوز اللي تناسبني وتعرف تتواصل معايا مش مجرد واحدة تلبي رغباتي وتهتمي بمعيشتي وتخلف ليا ولاد
تصمت عديلة وهي تنظر اليه بحسرة”
ياخسارة يا جاد علمناك علشان تعيب فينا وفي بناتنا وتتكبر علينا، الله يرحمك يا علي لو كان عايش كان فرحني بيه
تافف جاد وادرف ”
ياماما لو في واحدة تناسبني والله انا موافق اتجوزه، بس تفهم متطابات عملي وظروفي وتقبل ظروف سفري باستمرار انا مش عايز اظلمها واظلم نفسي،
ترد عليه بحزن ”
كفاية سفر وعاود لاهلك وناس بتوحشك كتير يا ضنايا
تنهد بقوة وزفر بحزن مكتوم لا يعلم احد سببه غيره ليقول”
صدقيني يا ماما ابنك مش ملك نفسه ولا مصيره بايده علشان انعم بالحياة في بلدي ووسط اهلي انا مرغم علي السفر ، دي الضريبة اللي لازم ادفعه مقابل اللي بيقدمهولي
حدق اليه رياض بدهشه قائلا بحدة”
جاد جصدك ايه من حديتك ده، اللي ورا حديتك واعر جوي
مسح علي وجهه وابتسم بتريث وهدوء”
ولا حاجه يارياض، بس انا وصلت لمكانة في وقت قصير جدا صعب اوصل ليه في مصر بسهولة ،
سيبكم مني واوعدكم لو لقيت اللي تناسبني هتجوزها من بكرة ماشي يا ست الكل
وينهض ليحتضن امه بحب”
فكي التكشيرة ده، بقي مش عايز لما اسافر اعاتب نفسي اني اتسببت في زعلك او حزنك لحظة
تضمه امه لصدرها وتملس علي خده بحنان”
حاضر يا واد بطني، مجدرش ازعلك ولا يهون علي
شعر رياض بخطب ما في حديث اخيه ليطلب منه ان يحدثه علي انفراد ،يوافق جاد لكن يماطل قائلا ”
الصبح بقي اصلا العشا كبس علي معدتي ومحتاج انام، لكن لو مصر انا تحت امرك يا كبيرنا
ابتسم رياض بمودة ومسد علي ضهرها ”
لا ارتاح هنروح من بعضينا فين ليلاحظ وهو يتحدث بورد تدخل غرفتهم ينادي عليها بقوة افزعتها”
ورد ورد
نظرت اليه وهي ترتعد من الخضة لتقول له”
في اية يارياض خضيتتي ،خير